أين المجاز فيهبط الإلهام
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالميم
- ١أَيْنَ المَجَازُ فَيَهْبِطُ الإِلْهَامْوَالذِّهْنُ نَهْبٌ وَالشُّئُونُ رُكَامُ
- ٢وَهَلِ الشَّتِيتُ القَلْبِ تَجْمَعُ قَلْبَهُمِمَّا يَرَاهُ رَوْعَةٌ وَنِظَامُ
- ٣وَلَّى الشَّبَابُ وَصَوَّحَتْ جَنَّاتُهُوَتَخَالَفَتْ فِي طَيْرِهَا الأنْعَامُ
- ٤وَتَنَكَّرَتْ زِيناتُهَا فِي خَاطِرِيحَتَّى لَتَنْكِرَ حِبْرَهَا الأقْلامُ
- ٥أَقْسَى مَعَارِفَنَا الحَقَائِقُ بَعْدَمَايَذْوِي الخَيَالُ وَتَنْصُبُ الأوْهَامُ
- ٦لَكِنْ دَعَا دَاعِي الوَفَاءِ لِمَنْ لَهُفِي نَفْسِي الإِعْزَازُ وَالإِكْرَامُ
- ٧حمدي أَيَبْلُغُ فِيكَ حَمْدِي بَعْضَ مَايَبْغِي الوَلاَءُ وَيُوجِبُ الإِعْظَامُ
- ٨إنَّ الزِّرَاعَةَ إذْ غَدَوْتَ وَزِيرَهَانَشِطَتْ موفَّقَةً لِمَا تَعْتَامُ
- ٩وَتَنَاسَقَتْ وِجْهاتُهَا وَتَسَاوقَتْحَرَكَاتُهَا وَتَيَقَّظَ النَّوَّامُ
- ١٠وَغَزَتْ جَحَافِلُهَا مُغِيراً جَائِحاًيُفْنِي النَّبَاتَ وَتَرْكُهُ إجْرَامُ
- ١١تِلْكَ الوِزَارَةُ لاَ يَفُوتُكَ كُنْهُهَاوَلِكُلِّ أمْرٍ فِي يَدَيْكَ زِمَامُ
- ١٢تَرْجُو البِلاَدُ عَلَى يَدَيْكَ رُقيَّهَاوَذَرِيعَتَاهُ عَزِيمَةٌ وَنِظَامُ
- ١٣يَا سَيْف نُصْرِ الحَقِّ لَسْتُ مُحقِّقاًإِنْ كَانَ يَفْعَلُ فِعْلُكَ الصَّمْصامُ
- ١٤إِنْ تَدْعُكَ الجُلَّى مَضَيْتَ مَضَاءهُوَأَحبَّ مِنْ حَرْبٍ إليك سَلاَمُ
- ١٥فِي النَّاسِ لاَ يَقْلاَكَ إلاَّ مَنْ بَلاَفَتَكَاتِ بَأْسِكَ حِينَ مِصْرُ تُضَامُ
- ١٦عَجَبٌ وَأَنْتَ السَّيْفُ أَنَّكَ مَوْرِدٌتَهْفُو الضِّعافُ إِليهِ وَهْيَ حَمَامُ
- ١٧هِمَمٌ كَنِيرانِ القِرَى وَمَكَارِمٌأَبداً عَلَى أَبْوابِهِنًّ زِحَامُ
- ١٨تُعْطِي كَأَنْكَ لِلْبَرِيَّةِ كَافِلٌوَكَأَنَّ أكْثَرَ مَنْ بِهَا أيْتَامُ
- ١٩لَمْ أُلْفِ حَيّاً والزمانُ مُذَمَّميَعْدُوهُ فِيهِ كَمَا عَدَاكَ الذَّامُ
- ٢٠أَكْبَرْتُ فِيكَ خِصَالَ أرْوَعَ مَاجِدٍيَسْتَصْغِرُ الأَحْدَاثَ وَهْيَ جِسَامُ
- ٢١وَعَلَى مُرَاوَدَةِ المَنَافِعِ عَهْدُهُأبداً وَثِيقٌ وَالذِّمامُ ذِمَامُ
- ٢٢تَدْرِي النِّقَابَةُ مُنْذُ مَبْدَأِ أَمْرِهَامَا حَزْمُهُ مَا العَزْمُ مَا الإِقْدَامُ
- ٢٣وَتَسِيرُ فِي إرْشَادِهِ سَيْرَ الهُدَىوَبِرَأْيِهَا يَتَصَرَّفُ الحُكَّامُ
- ٢٤إِنْ كَانَ هَذَا المُلْكُ مَرْفُوعَ الذُّرَىفَالزَّارِعُونَ لَهُ قُوىً وَدِعَامُ
- ٢٥بَلْ هُمْ قِوَامُ عُلُومِهِ وَفُنُونِهِوَلِكُلِّ أَسْبَابِ الحَيَاةِ قِوَامُ
- ٢٦فَإذَا وَكَلْنَاهُمْ إلى أَسْقَامِهِمْعَرَتِ البِلاَدَ وَأَهْلَهَا الإسْقَامُ
- ٢٧أَكْبِرْ بِمَا تَأْتِي النِّقَابَةُ خِدْمَةًكَيْفَ الجَمَاعَةُ وَالرَّئِيسُ هُمَامُ
- ٢٨إِيهاً رَئِيسي قَبْلَ عَتْبِكَ إنَّنِيلَكَ مُعْتِبٌ وَالشَّاهِدونَ كِرَامُ
- ٢٩مُنْذُ التقَينا لَمْ يُكَدِّرْ صَفْوَنَاخُلْفٌ وَزَادَتْ وُدَّنَا الأعْوَامُ
- ٣٠لَكِنْ عصَيْتُ اليَوْمَ أَمْرَكَ مَرَّةًمِنْ حَيْثُ حُرِّمَ أَنْ يَكُونَ كَلاَمُ
- ٣١وَالعُذْرُ أَنِّي لَوْ سَكَتُّ لَكَانَ لِيمِنْ مُكْرِميكَ جَمِيعِهِمْ لُوَّامُ