هلا رحمت تلدد المشتاق
الحسين بن الضحاكعباسيالكاملالقاف
حجم الخط
- هلا رحمتَ تلددَ المشتاقِومننتَ قبل فراقه بتلاقِ
- إن الرقيب ليستريب تنفُّسي الصُّعدااليك وظاهر الإقلاقِ
- ولئن أربتُ لقد نظرتُ بمقلةٍعبرى عليك سخينةِ الآماقِ
- نفسي الفداءُ لخائفٍ مترقِّبجعلَ الوداعَ إشارةً بعناقِ
- إذ لا جوابَ لمعجَمٍ متحيِّرٍالا الدموع تُصان بالإطراق
- خير الوفود مبشِّر بخلافةٍخصَّت ببهجتها أبا إسحقِ
- وافته في الشهر الحرام سليمةًمن كلِّ مشكلة وكلِّ شقاش
- أعطته صفقتها الضمائر طاعةًقبل الأكفِّ بأوكدِ الميثاق
- سكن الأنامُ إلى إمامِ سلامةٍعفِّ الضميرِ مُهذَّب الأخلاقِ
- فحمى رعيته ودافع دونهاوأجار مملقها من الإملاقِ
- قل للألى صرفوا الوجوه عن الهدىمتعسفين تعسُّف المُراق
- اني أحذركم بوادِرَ ضَيغمٍدَرِبٍ بحطمِ موائل الأعناقِ
- متأهِّب لا يستفزُّ جنانهزَجِلُ الرُّعودِ ولامعُ الإبراقِ
- لم يُبقِ من متعرمين توثبوابالشام غيرَ جماجمٍ أفلاقٍ
- من بين مُنجدِلٍ تمجُّ عروقُهعَلَقَ الأخادع أو أسير وَثاق
- وثنى الخيولَ إلى معاقلِ قَيصَرٍتختال بين أحزَّةٍ ورقاق
- يحملن كلَّ مشمِّرِ متغشمٍليثٍ هزبرٍ أهرتِ الأشداقِ
- حتى اذا أم الحصونَ مُنازِلاًوالموتُ بين ترائبٍ وتراقي
- هرَّت بطارقُها هريرَ ثعالبٍبُدِهَت بزأرِ قساورٍ طُراقِ
- ثم استكانت للحصار ملوكُهمذُلاً وناطَ حُلوقَهم بخناقِ
- هَرَبت وأسلمت الصليب عشيَّةًلم يبق غير حشاشة الأرماق