نأسى إذا ودعتنا الشمس في الطفل
جبران خليل جبرانمتأخرالبسيطاللام
- ١نَأْسَى إِذَا وَدَّعَتْنَا الشَّمْسُ فِي الطَّفَلِفَكَيْفَ مَنْ لاَ نُلاَقِيهِ إِلى الأَزَلِ
- ٢تَطْوِي بِنَا الْعَيْشَ أَفْرَاسٌ بِلاَ حَكَمٍوَلاَ نُخَيَّرُ فِي الأَوقَاتِ وَالنَّقَلِ
- ٣أَلأَمرُ لِلهِ فِي الدُّنْيَا وَغَايَتِهَاأَكُنْتَ مُمْتَثِلاً أَمْ غَيْرَ مُمتَثِلِ
- ٤عَلامَ يَأْسُكَ وَالأيَّامُ دَائِلَةٌأَخَالِدٌ أَنْتَ أَمْ بَاقٍ إِلَى أَجَلِ
- ٥أَخٌ لَنَا كَانَ سَمْحَ الْقَلْبِ وَافِيَهُطَلْقَ اللِّسانِ سَلِيلَ الْوُدِّ مِنْ عِلَلِ
- ٦نُسَائِلُ اليَوْمَ عَنْهُ فِي مَعَاهِدِهِفَلاَ نُصَادِفُ إِلاَّ خَيْبَةَ الأَمَلِ
- ٧أَيْنَ الفُكَاهَةُ فِي فَنٍّ وَفِي أَدَبٍأَيْنَ الخُصُومَاتُ وَالتَّقْلِيبُ فِي الدُّوَلِ
- ٨مَضَى الأَدِيبُ الصَّحَافِيُّ الَّذِي عَمَرَتْآثَارُهُ الشْرْق بَيْنَ السَّهْلِ وَالْجَبَل
- ٩عَفَتْ خَلاَئِقُهُ الغَرَّاءُ وَانْطَفَأَتْبِهَا مصَابِيحُ كَانَتْ قُرَّةَ المُقَلِ
- ١٠سرِيرَةٌ طَهُرَتْ مِنْ كُلِّ شَائِبَةٍونُزِّهَتْ عَنْ مُدَاجَاةٍ وَعَنْ دَخَلِ
- ١١وهِمَّةٌ فِي مَضَاءٍ فِي مُثَابَرَةٍزَانَتْ عَلَى الدَّهرِ جِيدَ الْعصر منْ عَطَلِ
- ١٢نَاهِيكَ مِنْ رجُلٍ فَرْدٍ بِهِ اجْتَمَعتْكُلُّ الصِّفَاتِ الَّتِي تُرْضِيكَ فِي الرَّجُل
- ١٣يَسْعَى فَيَدْأَب لا يَثْنِي عَزِيمَتَهُعَادً مِن الْخَوْفِ أَو غَاشِ مِنَ المَلَل
- ١٤مَا كَانَ أَلْيَنَهُ فِي حلِّ مُعْضِلَةٍوكَانَ أَصْلَبَهُ فِي الْحَادِثِ الجَلَلِ
- ١٥وَكَانَ أَبْرَعَهُ وَصْفاً وَأَمْلأَهُلِلْعَيْنِ وَالسَّمْعِ إِنْ يَكْتُبْ وَإِنْ يَقُلِ
- ١٦كَانَّ أَيَّامَهُ دِيباجَةٌ نُسِجَتْمِنَ المَفَاخِرِ فِي حَلٍّ وَمُرْتَحَلِ
- ١٧قَدْ آلَ سامٍ إِلى النُّعمَى وَأَحسبُهُيشْكُو القَرارَ بِلاَ كَدٍّ وَلاَ شُغُلِ
- ١٨تَقَاصرَ العُمْرُ عَنْ أَدْنَى مَطَامِعِهِفَيَا أَسًى أَنَّ ذَاكَ العُمْرَ لَمْ يَطُلِ
- ١٩لَئِنْ بَكَتْ لِنَوَاهُ مِصْرُ مِنْ ثَكَلٍمَا حَالُ لُبْنَانَ بيْنَ اليُتْمِ وَالثَّكَلِ
- ٢٠تَبَدَّلَتْ بِمَنَاحَاتٍ بِلاَبِلُهُمِنَ الأغَارِيدِ فِي صَفْوٍ وَفِي جَذَلِ
- ٢١عَلَى فَتًى كَانَ حُرَّ الرَّأْيِ يَعْصِمُهُمَا اسْطَاعَ بَحْثاً وَتَمْحِيصاً مِنْ الزَّلَل
- ٢٢وَقَام فِي خِدْمَةِ الأوْطَانِ مُضْطَلِعاًبِهَا اضْطِلاَعَ فُحُولِ القَوْلِ وَالعَمَلِ
- ٢٣فِي أُخْرَيَاتِ لَيالِيهِ يَجِدُّ بِهَاسَعْياً كَمَا جَدَّ فِي أَيَّامِهِ الأُوَلِ
- ٢٤أَبَا المُرُوءَاتِ يُسْدِيَهَا وَلَيْسَ بِهَايُرَى التَّبايُنُ فِي الأجْنَاسِ وَالمِلَلِ
- ٢٥تِلْكَ الصَّلاَتُ الَّتِي مَا زِلْتَ تَبْذُلُهَالِكُلِّ مُنْقَطِعٍ أَوْ كُلِّ مُتَصِلِ
- ٢٦دَيْنٌ ستَرْبُو عَلَى الذِّكْرَى فَوَائِدُهُبِمَا ضَرَبْت بِهِ لِلنَّاسِ مِنْ مَثَلِ
- ٢٧فَاذْهَبْ عَلَيْكَ سَلاَمُ اللهِ مُنْتَقِلاًجِسْماً وَرَسْمُكَ حَيٌّ غَيْرُ مُنْتَقِلِ
- ٢٨آلَ القُصَيْريِّ إِنْ قُلْتُ الْعزَاءُ لَكُمْفَإِنَّهُ لِلرِّفَاقِ الجَازِعِين وَلِي
- ٢٩لَقَدْ بَكَيْنَاهُ وَالْعَلْيَاءُ مُسْعِدَةٌمُشَيِّعِيهِ بِدَمْعِ العَارِضِ الهَطِلِ