سيرة يعقوب بن عبد الحق
عزوز الملزوزيأندلسيالسريعمدحالقاف
حجم الخط
- سيرةُ يَعقوبَ بن عَبد الحَقّقَد حازَ فيها قَصَبات السَبق
- سيرتُهُ أَن يَقرأ الكِتاباوَيذكر العُلوم وَالآدابا
- يَقوم لِلصَلاة ثُلثَ اللَيلوَما لَهُ عَن وِردِهِ مِن مَيل
- حَتّى إِذا ما الصُبح لاحَ وَاِنصَدَعقامَ وَصَلّى للإله وَرَكَع
- وَضجّ بِالتَسبيح وَالتَقديسحَتّى يُتمّ الحزب في التَغليس
- يَقرأ أَوّلاً كِتاب السيروَالقصص الَّتي بِكُل خَبَر
- ثُمَّ فُتوح الشام بِاجتِهادوَبَعده المَعروف بِالإِنجاد
- سُؤاله تَعجز عَنهُ الطَلَبهوَمن لَدَيهِ مِن أَجلّ الكَتَبه
- يَقعد للكُتب إِلى وَقت الضُحىثُم يصليها كَفعل الصلحا
- وَيَأمر الكُتّاب بِالأَوامرفي باطن مِن سرّه وَظاهر
- وَيَدخلُ الأَشياخُ مِن مرينلِلرأي وَالتَدبير وَالتَزيين
- مَجلسُه لَيسَ بِهِ فجوروَلا فَتى في قَولهِ يَجُور
- كَأَنَّهُم مثل النُجوم الزّهروَبَينَهُم يَعقوب مثل البَدرِ
- قَد أُلبِسَ الوَقار وَالسَكينهوَحَلّ في مَكانةٍ مَكينه
- حَتّى إِذا ما حانَ وَقتُ الظُهرِقامَ إِلى بَيت النَدى وَالفَخرِ
- يَبقى إِلى وَقت صَلاة العَصريَأتي بِقَصد نَهيهِ وَالأَمر
- فَيُنصف المَظلوم مِمّن ظلمهوَلَم يَزَل إِلى صَلاة العَتمَه
- ثُمَّ يؤمّ بَيتَه الكَريماوَيَترُك الوَزير وَالخَديما
- ثُمَّ يَنامُ تارَةً وَتارهيدبّر الأُمور وَالإِداره
- ما إِن يَنام اللَيل إِلّا ساهِرايَنوي الجِهاد باطِناً وَظاهِرا
- رَأَيتُه يَصحبها التَمكينمُبارك طالعه مَيمون
- فَأَمّن الغَرب مِن الفَسادوَنَشرَ العَدل عَلى العِباد
- وَلَم يَدع في الغَرب مَن يَجُوروَزالَت الأَهوال وَالفجور
- وَخَضَعَت مَرينُ تَحتَ قَهرهوَأَذعَنوا لِنَهيه وَأَمره
- وَرَفَع الظُلم عَن الرَعيهوَقمع الطغاة في البَريّه
- فَهَل سَمعتُم مثلَ هَذي السيرهوَهَذِهِ المَآثر الأَثيره
- كَذاكَ كانَ فعله قَديمابِذاك نالَ الملك وَالتَعظيما