يا سائلي عن ذنوب الدهر آونة
الشريف المرتضىمملوكيالبسيطحزنالراء
حجم الخط
- يا سائِلي عَن ذنوبِ الدّهر آونةًاِسمعْ فَعندِيَ أنباءٌ وأخبارُ
- كُلُّ الرّجالِ إِذا لم يخشعوا طمعاًولم تكدّرهمُ الآمالُ أحرارُ
- إنْ تُضح دارِيَ في عمّانَ نائيةًيوماً عليَّ فبالخُلصاءِ لِي دارُ
- لو لم يكن لِيَ جارٌ مِن نِزَارِهِمُيحنو عليَّ فمن قحطانهمْ جارُ
- وإنْ يضقْ خُلُقٌ من صاحب سَئِمٍفلم يضقْ بِيَ في ذي الأرض أقطارُ
- وما أبالِي ونفسي ما تملّكهاأَسْرُ الغرامِ أقامَ الحيُّ أم ساروا
- سَقْياً لقلبٍ يَعافُ الذُّلَّ ذِي أَنَفٍالعارُ في لُبّهِ سِيّان والنّارُ
- يَكسو الجديدَ لمَن يَعتام مِنحتَهولبسُه الدّهرَ أَهدامٌ وأطمارُ
- ذلّ الّذي في يد الحسناءِ مهجتُهومن له في ذواتِ الخِدْرِ أوطارُ
- وعزّ مَن لا هوىً منه وكان لهعنه مدَى الدّهر إقصاءٌ وإقصارُ
- ما سرّنِي أنّني أحوِي الغِنى وبدافي كفّ جارِيَ إعسارٌ وإقتارُ
- وأنّ لِي نَصرةً من كلّ حادثةٍوما له من صروف الدّهرِ نَصّارُ
- وأنّني بالغٌ من عيشتِي وَطَراًوليس تُقضى له ما عاش أوطارُ
- لا بارَكَ اللَّه في وادِي اللّئامِ ولاسالتْ به عند جَدْبِ العام أمطارُ
- وَالخيرُ كُلفةُ هذا الخلقِ كلّهِمُوالنّاسُ بالطّبعِ والأخلاقِ أشرارُ
- إنّ الّذين أقاموا قبلنا زمناًمُحكّمين على أيّامهمْ ساروا
- خَلت منازلُهمْ منهمْ وشرّدهمْدهرٌ خؤونٌ لمن يؤذيه غدّارُ
- وحطّهمْ قَدَرٌ من بعد أن رُفعِتْمنهمْ إلى قُلّةِ العلياءِ أقدارُ