أقصر فديتك عن لومي وعن عذلي
المهذب بن الزبيرمملوكيالبسيطحزناللام
حجم الخط
- أَقصِر فَدَيتُكَ عن لومي وعن عَذَليأو لافَخُذ لي أماناً من ظُبَا المُقَلِ
- من كلِّ طرفٍ مريضِ الجفنِ تُنشدُناألحاظُهُرُبَّ رامٍ من بنى ثُعَلِ
- إن كان فيه لنا وهو السَّقيمُ شِفاًفَرُبَّمَا صحَّتِ الأجسامُ بالعِلَلِ
- إنّ الذى فى جُفون البِيض إذ نَظَرَتنظيرُ ما فى جُفون البيضِ والخِلَلِ
- كذاك لم يشتَبِه في القول لفظُهُماإِلا كما اشتبها في الفعل والعملِ
- وقد وقفتُ على الأطلالِ أحسَبُهاجسمي الذي بَعدَ بُعدِ الظَّاعِنينَ بُلِي
- أبكي على الرسم في رسم الديار فهلعجبتَ من طَللٍ يبكي على طَلَلِ
- وكلُّ بيضاءَ لو مَسَّت أناملُهاقميصَ يوسفَ يوماً قُدَّ من قُبُلِ
- يُغنِى عن الدُّرِّ والياقوتِ مَبسِمُهالِحُسنِها فلها حَلىٌ من العَطَلِ
- بالخدِّ منِّىَ آثارُ الدموعِ كمالها على الخدِّ آثارٌ من القُبَلِ
- كأنّ فى سيفِ سيفِ الدّين من خَجَلٍمن عزمه ما به من حُمرةِ الخَجلِ
- هو الحُسامُ الذى بحاملهِزهواً فَيفتِكُ بالأسيافِ والدُّولِ
- إذا بدَا من غِمدهِ خَلَعتغِمدَ الدِّماءِ عليه هامةُ البطلِ
- وإن تقلَّدَ بحراً من أناملهِرأيتَ كيف اقترانُ الرّزقِ بالأجلِ
- من السّيوف التى لاحت بوارقُهافى أَنمُلٍ هى سُحبُ العارضِ الهَطِلِ
- فجاءَنا لبنى رُزَّيكَ مُعجِزُهابآيةٍ لم تكُن فى الأعصُرِ الأُولِ
- تبدو شموساً همُ أقمارُها وتَرىشُهبَ القَنَا فى سماء النّقعِ لم تَفِلِ
- قد غايَرَت فيهمُ السُّمرَ الرقاقَ رِقاقُ البيضَِ خلفَ سُجوفِ النَّقع فى الكَلَلِ
- إن عانقوا هذه فى يوم معركةٍلاحَت لهم بتلظِّى تلك كالشُّعَلِ
- وقد لَقُوا كلَّ مَن غاروا بِمُشبِهِهِحتى لقُوا النُّجلَ عند العَرضِ بالنُّجُلِ
- وضارَبَ الرومَ من سيوفهمُوطاعَنَ العُربَ أعرابٌ من الأسَلِ
- وهزَّهم لصهيل الخيلِ تحت صَهيلِ البيضِ ماهزَّ أعطافَ القَنَا الخَطِلِ
- فالدَّمُ خمرٌ وأصواتُ الجيادِ لهمأصواتُ مَعبَدِ فى الأهزاج والرَّمَلِ
- والخَيلُ قد أطَرَبَتها مثلما طربواأفعالُهم فَهىَ تمشي مِشيَةَ الثَّمِلِ
- من كلِّ أَجرَدَ مُحتالٍ بِفارِسِهِإِلى الطِّعانِ جريح الصَّدرِ والكَفَلِ
- وكلِّ سَلهَبَةٍ للريحِ نِسبتُهالكنّها لو بَغَتها الرِّيحُ لم تُنَلِ
- أفارِسَ المسلمين اسمَع فلا سَمعتعِداك غَيرَ صليلِ البيضِ فى القُلَلِ
- مقالَ ناءٍ غَريبِ الدَّارِ قد عدمَ الأَنصارَ لولاكَ لَم ينطِق ولَم يَقُلِ
- يشكو مصائبَ أيّامٍ قد اتّسعتفضاقَ منها عليه أوسعُ السُّبُلِ
- يرجوكَ فى دَفعها بعد الإله وقديُرجَى الجليلُ لدفع الحادثِ الجَلَلِ
- وكيف ألقى من الأيام مَرزِئَةًجَلَّت ولى من بنى رُزَّيك كُلُّ وَلِى
- لولاهمُ كنتُ أفرى الحادثاتِ إذانابَت بنهضَةِ ماضى العزم مُرتجِلِ
- وكيف أخلعُ ثوبَ الذُّلِّ حيثُ كفيلُ الحرِّ بالعزِّ وَخدُ الأينُقِ الذُّلُلِ
- فما تخافُ الرَّدى نفسى وكم رضَيتبالعجز خوف الرَّدى نفسٌ فلم تُبَلِ
- إنّى امرؤٌ قد قتلتُ الدهرَ معرفةًفما أبِيتُ على يأسٍ ولا أمَلِ
- إن يَروِ ماءُ الصِّبا عودى فقد عَجَمَتمنّى طَروقُ الليالى عُودَ مُكتَهِلِ
- تَجاوَزَت بى مَدَى الأشياخِ تجربتىقِدماً وما جاوزَت بى سِنَّ مُقتَبِلِ
- وأوّلُ العمر خيرٌ من أواخرهوأين ضَوءُ الضُّحى من ظُلمةِ الأُصُلِ
- دُونى الذى ظنَّ أنّى دونَه فلهُتعاظُمٌ لِينالَ المجدَ بالحِيَلِ
- والبدرُ تعظُم فى الأبصارِ صورتُهُظنَّا ويَصغُرُفى الأفهام عن زُحَلِ
- ما ضرَّ شِعرىَ أنّى ما سَبَقتُ إلىأجاب دمعي وما الدّاعى سوى طللِ
- فإنَّ مَدحِي لسيفِ الدين تاهَ بهزَهواً على مدحِ سَيفِ الدّولةِ البطلِ