برية بحرية حزنية
ابن الورديمملوكيالكاملحزنالراء
- ١بريَّةٌ بحريَّةٌ حَزْنيةٌسهيلةٌ منثورُها منثورُها
- ٢متكاملٌ فيها السرورُ لمن بهايوماً أقامَ كما تكاملَ سورُها
- ٣وخلَتْ قلوبُ قصورِها فاستضحكتْإذْ عاشَ شاكرُها وماتَ كفورُها
- ٤مَنْ حَلَّ فيها نالَ وَصْلَ حبيبهاوشفى كليمَ الروحِ منهُ طورُها
- ٥ما تلك إلاّ جنَّةُ الدنيا وهاولدانُها جُلِيَتْ عليكَ وحورُها
- ٦فمضيَّةٌ وسنيَّةٌ ونديَّةٌأرجاؤُها ورياضُها وقصورُها
- ٧لما بكى فقدَ الهمومِ سحابُهاضحكتْ وقدْ عاشَ السرورَ زهورُها
- ٨فالأرضُ منها سندسٌ وخلالَهُسُلَّتْ سيوفٌ والسيوفُ نهورُها
- ٩هيَ دارُ مملكةِ الرضى فلأجلِ ذاقد أُسْبِلَتْ دونَ الهمومِ ستورُها
- ١٠جُمعتْ فنونُ الطيبِ في أفنانِهاوعلا على المِسْكِ الذَّكيِّ عبيرُها
- ١١تحكي دُماها غيدُها البيضُ الألىبلحاظهن فتونُها وفتورُها
- ١٢ما سلسلٌ عذبٌ سقاه وابلوهناً فويقَ حصى بروقِ غديرها
- ١٣فنفى بتفريكٍ وصقلٍ مذهبٍعنه القذى ريحُ الصّبا ومرورُها
- ١٤بألذَّ طعماً مِنْ مَراشفهنَّ إذتَبْسَمْنَ عَن دُرٍّ يضيءُ بدورُها
- ١٥تلكَ الثغورُ ودمعُ عاشِقهنّ قدحاكَتْ عقوداً تحتويه نحورُها
- ١٦كمْ كان فيها للفرنجِ كواعبٌكانتْ إناثاً واللحاظُ ذكورُها
- ١٧ومهفهفٍ يَسقي السلافَ كأنمامِنْ مقلتيهِ ووجنتيهِ يديرُها
- ١٨هلْ نارُها في كاسِها أم كاسُهافي نارِها وعلى المنازلِ نورُها
- ١٩تصفيقُ عاصيها المطيعِ مرقِّصٌأغصانَها لمَّا شَدَتْهُ طيورُها
- ٢٠فربوعُها محروسةٌ وسفوحُهامأنوسةٌ لا ينطوي منشورُها
- ٢١فاعجبْ لأرضٍ كالسماءِ منيرةٍأضحتْ تلوح شموسُها وبدورُها
- ٢٢فتبَسَّمَتْ وتَنَسَّمَتْ أرجاؤُهاأرجاً فما الغصنُ النضيرُ نظيرُها
- ٢٣سابَقْتُ بالبيضاءِ في ميدانهاشقراءَ جلِّق فاستكنَّ ضميرُها