ما في الوجود الذي تدريه من أحد
محيي الدين بن عربيأيوبيالبسيطدينيةالنون
حجم الخط
- ما في الوجود الذي تدريه من أحدإلا له في الذي يدريه ميزانُ
- يقضي به والذي بالعقل حصلهشخص يقال له بالحدِّ إنسان
- له الكمالُ كما في الكون صورتهولي عليه من التشريع برهان
- فالوزنُ لا بدّ فيه إن وزنتَ لهما كان من عمل نقص ورجحان
- فاعكف عليه ولا تفرحْ بصورتهفقد تملكه حجدٌ ونسيانُ
- يبدو إذا قسم التكليفُ بينهمانهيٌ وأمرٌ وإنسانٌ وشيطانُ
- فمن كمالِ وجودي أن يكون لنامن كلِّ نعتٍ نصيبٌ فيه تبيان
- على الذي حزته من الكمال فلاتقل بأنَّ وجودَ الجحد نقصان
- لم ينقص النقص من عينِ الوجودِ لماكان الوجودُ كمالاً وهو خسران
- الأمر أعظم أن يحظى به أحدإلا الذي هو علاّم وديَّانُ
- لما أراد كمالَ الحكمِ منه أتىفي شرعِ جبريلَ إسلام وإيمان
- فعمَّ ظاهره الأعلى وباطنه الأدنى وتممه بالكافِ إحسان
- فثلث الأمر والتربيع نشأتهلذا أتاك به من بعد محسان
- فقال إنْ لم يكن كونٌ به نزهفاثبت على النفي ما في الكون أعيان
- هو الوجودُ فما في الكون من عددوالقول بالكثر في الأكوان بهتان
- فانظر إلى حكمةٍ عرّا أتيتَ بهابيضاء مثلي فقال الناسُ عميان
- يا ليتَ شِعري فما في الكونِ من بصريراه ناظره المدعوُّ إنسان
- إنْ تتقِ الله كان النور يعضدكميتلوه فيكم هدى منه وفُرقان
- ما حكمة الله في الأشياء باديةإلا لمن هو في التحقيقِ إنسان
- فليس كونك إنساناً بصورتِك الدنيا إذا لم تكن بالحق تزدان