يا حادي الأظعان عرج
الشريف المرتضىمملوكيمجزوءالفاء
حجم الخط
- يا حادِيَ الأظعانِ عرّجْبِي هُديتَ إلى الطُّفُوفِ
- عرّجْ إلى ذاك المحللِ الفَخمِ والعطَنِ الشّريفِ
- حيث الثّرى مُلقىً هناك على قَرا جبلٍ مُنيفِ
- حيث القِرى عفو الإلَهِ عن القبائحِ للضّيوفِ
- ماذا يريبُك ريب غيرُك من عكوفي أو وقوفي
- فَلَقَلَّما نَفِسَ الرّفيقُ عليَّ بالنَّزْرِ الطّفيفِ
- ومتى رأيتَ مدامِعيتنهلُّ بالدّمعِ الوكيفِ
- فعلَى الّتي ولّتْ بهاعن ساحتي أيدي الحتُوفِ
- وسَقَينَنِي بفراقهاكأساً من السُّمِّ المدوفِ
- وكأنّني لمّا سمعتُ نَعِيَّها مثلُ النَّزيفِ
- أو مُعْجَلٌ دامي القَراوالصّدرِ منفصمُ الوَظيفِ
- أو أعزَلٌ نبذ الزّمانُ به إلى الشَّقّ المخوفِ
- يا موتُ كم لك في فؤادي من نُدوبٍ أو قروفِ
- ألّا أخذتَ بمن أخذتَ تَليدَ مالي أو طريفي
- وعدلتَ عن كهفي ودونَكَ ما أردتَ من الكهوفِ
- كم ذا أَصابتْ مُصمِياتُكَ من خليلٍ أو أَليفِ
- أضحى معي زَمَنَ الرّبيعِ وراح عنّي في المصيفِ
- فاتَ القويَّ من الخطوبِ ومات بالخطْبِ الضَّعيفِ
- يا مُخرجَ الآسادِ خاشعَةَ الرؤوس من الغَريفِ
- يا قانصاً نفسَ الشُجاعِ يكرّ ما بين الصّفوفِ
- يا مُبرِزَ الغِيدِ الحِسانِ من السّتائرِ والسُّجوفِ
- ومُعَرِّيَ الأجسادِ مِنْسَرَقِ السّبائبِ والشُّفُوفِ
- يا فاعلاً ما يشتهيقهراً على رغم الأُنوفِ
- كيف الفِرارُ من الرّدىوعلى مسالكِهِ وجيفي
- أم كيف أنجو من يَدَيْأدنى إليّ من الرّديفِ
- وإذا سعيتُ أفوتُهُلم تدرِ بُطْئي من خُفوفي
- لا تُتّقى منه البَلِييةُ بالرّماح أو السّيوفِ
- ذلٌّ لنا وشِعارناحبٌّ لنافرةٍ صَدوفِ
- مثلُ البَغِيِّ تبطّنَتْعَطَلاً ولاحتْ بالشُّنوفِ
- تُعرِي التقيَّ من التُّقىوتَزِلُّ بالرّجلِ العفيفِ
- وَلَكَمْ بها مِن مَخْبَرٍصَدئٍ ومن مرأىً مَشوفِ
- ولقد ألِفتُ وصالهافرجعتُ مستلفَ الأليفِ
- صِفْرَ اليدين من القناعةِ والنّزاهةِ والعُزوفِ
- والعزُّ كلُّ العزِّ في الددُنيا لطَيّانٍ خفيفِ
- ترك المُنى وأَقام يرقُبُ هَتْفَةَ الأجلِ الهتوفِ