سبحان جبار السماء
أبو العتاهيةعباسيمجزوءرومانسيةالهمزة
حجم الخط
- سُبحانَ جَبّارِ السَماءِإِنَّ المُحِبَّ لَفي عَناءِ
- مَن لَم يَذُق حُرَقَ الهَوىلَم يَدرِ ما جَهدُ البَلاءِ
- لَو كُنتُ أَحسُبُ عَبرَتيلَوَجَدتُها أَنهارَ ماءِ
- كَم مِن صَديقٍ لي أُسارِقُهُ البُكاءَ مِنَ الحَياءِ
- فَإِذا تَفَطَّنَ لامَنيفَأَقولُ ما بي مِن بُكاءِ
- لَكِن ذَهَبتُ لِأَرتَديفَأَصَبتُ عَيني بِالرِداءِ
- حَتّى أُشَكِّكَهُ فَيَسكُتَ عَن مَلامي وَالمِراءِ
- يا عُتبَ مَن لَم يَبكِ ليمِمّا لَقيتُ مِنَ الشَقاءِ
- بَكَتِ الوُحوشُ لِرَحمَتيوَالطَيرُ في جَوِّ السَماءِ
- وَالجِنُّ عُمّارُ البُيوتِ بَكَوا وَسُكانُ الفَضاءِ
- وَالناسُ فَضلاً عَنهُمُلَم تَبكِ إِلّا بِالدِماءِ
- يا عُتبُ إِنَّكِ لَو شَهِدتِ عَلَيَّ وَلوَلَةَ النِساءِ
- وَمُوَجَّهاً مُستَرسِلاًبَينَ الأَحِبَّةِ لِلقَضاءِ
- لَجَزَيتَني غَيرَ الَّذيقَد كانَ مِنكِ مِنَ الجَزاءِ
- أَفَما شَبِعتِ وَلا رَوَيتِ مِنَ القَطيعَةِ وَالجَفاءِ
- لِم تَبخَلينَ عَلى فَتاًمَحضَ المَوَدَّةِ وَالصَفاءِ
- يا عُتبُ سَيِّدَتي أَعيني حُسنَ وَجهَكِ بِالسَخاءِ
- مَهلاً عَلَيكِ وَإِن بَخِلتِ عَلَيَّ بِالحَسَنِ العَزاءِ
- واكُثرَ أَكثَرِ مَن تَرىوَأَقَلُهُم أَهلُ الوَفاءِ
- وَاليَأسُ مَقطَعَةُ المُنىوَالصَبرُ مِفتاحُ الرَجاءِ