تعلقته مسهرا مسكرا
عبد المحسن الصوريعباسيالمتقاربرومانسيةالراء
حجم الخط
- تعلَّقتُه مُسهِراً مُسكِراًشَديد الخمار وما خُمِّرا
- تقلَّبَ في صورةٍ صورةٍكما تَفعلُ الجِنُّ أو أكثَرا
- فَفيما أرى غُصناً إذ أَرىهِلالاً إلى أن أَرى جُؤذَرا
- وقد صارَ تخطر في حبِّهوساوِسُ ما خِلتُ أن تَخطُرا
- فقوموا سَلوا عن سلوٍ يُباعُ أو استَخبروا عن كرىً يُكتَرى
- هل الناسُ مِثلي وإلا فماأشدَّ القُلوب وما أصبَرا
- وصفراء تنفذُ من كأسِهافتُبصِرُ من حولها أصفَرا
- تمدُّ إذا شُعشِعَت كالهَباءِ إذا كان قُدَّامها أو وَرا
- وفي القَومِ من لم يكن عندهإذا أسكرَ القومُ أن يسكَرا
- سَقاني وشدَّ معي شربَهُفما شَدَّ من بَعدِها مِئزَرا
- وبتُّ أدافعُ عنه الهوىوأمنعُ إبليسَ أن يَحضُرا
- وأذكرُ أهل الوفا والعَفافِ فَأحسِبُ أوَّلَهم جَعفَرا
- وكم يَستذِمُّ به مالُهفلا يَتَمالكُ أن يَغدرا
- وذلك أعدلُ حُكم النَّدىوإن كان أعدلُهُ أجوَرا
- وحقُّ الندى أن يُنادي عَلَيهِ من يَشتَري جارَنا بالبَرى
- على أن يُضيِّعَ ما عِندَهويمنَحهُ كلَّ من أبصَرا
- ولكن يَنالُكَ من فِعلهِإذا نَسيَ الناسُ أن يُذكَرا
- فتىً مدَّ بالجودِ كِلتا يَديهِ فَمدُّهُما أيمناً أيسَرا
- ولاحَ على فعلِه بشرهُفألفَيتَهُ مُزهِراً مُثمِرا
- وكم فاضَ بالأدبِ المُستَفاضِ فأَجرى بهذا وذا أبحُرا
- فزُرهُ إذا شئتَ مُستَرفِداًلتَغنى وإن شئتَ مستنصِرا