دعوها تناضل بالأذرع
ابن سنان الخفاجيمملوكيالمتقاربرومانسيةالعين
حجم الخط
- دَعوها تُناضِلُ بِالأَذرُعفَأَينَ العَواصِمُ مِن لَعلَعِ
- وَقودوا أَزِمَّتَها بِالحَنينِفَلَولا الصَّبابَة لَم تَتبَعِ
- وَيا سَعدُ هَل لَكَ في وَقفَةٍعَلى الدّارِ تَجهَلُ فيها مَعي
- فَما لِيَ قَلبٌ يَبُثُّ الغَرامَعَلى رَسم دِمنَتها البَلقَعِ
- وَلَكِنَّهُ كانَ لَمّا مَضىمَعَ الظَّعنِ وَصّى إِلى أَدمُعي
- فَهُنَّ إِذا ما عَدِمنَ الخَليطَرَعَينَ الأَمانَةَ في الأَربُعِ
- عذيريَ مِن عاذِلٍ في هَواكِيَعُزُّ عَلى سَومِهِ مَسمَعي
- كتَمتُ الغَرامَ وَلَكِن أَتَيتبِحُكمِ الصَّبابَةِ مِن مَدمَعي
- وَأَودَعتُ سِرَّكَ سَفحَ الغُوَيرِفَضَلَّ الوَفاء عَلى المُودَعِ
- وَصارَت صَباهُ تَبُثُّ الحَديثَوَتسندُ عَن بانَةِ الأَجرُعِ
- وَتُقسِمُ أَنّي أَهواكُمُوَلَيسَ اليَمينُ عَلى المُدَّعي
- وَبَرق أَضاء فَلَولا السُّهادُ دَلَّ الخَيالَ عَلى مَضجَعي
- سَرى وَهوَ في الأَعيُنِ السّاهِراتِ أَحلى مِنَ النَّومِ في الهُجَّعِ
- فَطارَحَنا بِحَديثِ العُذَيبِوَلَكِن جَزِعنا وَلَم يَجزَعِ
- خَليلَيَّ هَل ضَلَّ حادي الصَّباحِ أَم الأفقانِ بِلا مَطلَعِ
- هُمومٌ تُعينُ عَلَينا الظَّلامَفَلَو صَدَع اللَّيلُ لَم تَصدَعِ
- وَدَهرٌ تفاخرُ أَيّامُهُفُروعُ الكَواكِبِ بِاليَرمُعِ
- يُحاوِلُ ضَيمي وَمِن دونِهِطِوالُ الذَّوابِلِ وَالأَذرُعِ
- وَيَحسِبُني طالِباً جودَهُمَتى خَدَعَت مِنَّةٌ مَطمَعي
- أَبيتُ فَإِن أَسلَمتني المُنىإِلَيكَ فَماطِل بِها أَو دَعِ
- وَقَلَّ لبينك قَلَّ السَّماحوَحُزناً عَلى الخُلقِ الأَشنَعِ
- وَبُخلاً فَلِلَّهِ دَرُّ الطَّوىإِذا كانَ عِندَهُم مَرتَعي
- بَلى لِبَني مُنقِذٍ مَنهَلٍمِنَ الجودِ لَولاهُ لَم أَشرَعِ
- هُمُ جَنَّبوني بَعدَ الإباءإِلى خِصبِ واديهِم الممرعِ
- نَقَعتُ بِهِم غُلَّتي بَعدَ ماغَرَفتُ عنِ السُّحبِ الهُمَّعِ
- وَأَبلَجَ مِنهُم بَغوا شَأوهوَقَد فاتَ شارِدَةَ الأَربَعِ
- فَما أَدرَكوهُ وَلا ماطَلوامِطالَ البَطيء عَنِ السُّرَّعِ
- وَلَكِن جَرى سابِقاً في الرِّهانِوَضَلّوا عَلى الأَثَرِ المَهيَعِ
- تُرَنِّحُهُ هِزَّة لِلسَّماحِعَزَتهُ إِلى الأَسَلِ الزَّعزَعِ
- وَينسِبُهُ البأس في البيضِ وَهوَبَينَ الصَّوارِمِ وَالشُّرَّعِ
- تَطولُ بِهِ الأَرضُ حَتّى يُظَنَّأختَ المَجَرَّةِ في المَوضِعِ
- فَجاءَ كَما أَمَّلَ المَجدُ فيهِمَلِيّاً بِغارِبَةِ الأَتلَعِ
- غَذاهُ أَبوهُ بِحُبِّ النَّوالِفَلَم يَسلُ عَنهُ وَلَم يَنزَعِ
- وَعَرَّقَ فيهِ نَدى خَالِهِإِذا لَؤمَت دَرَّةُ المُرضعِ
- أَبا حَسَنٍ لي في مَدحِكُمشَوارِدُ لَولاكَ لَم تُجمَعِ
- نَهَيتُ عَدُوَّكَ عَن غَيِّهِبِوَخزِ العِتابِ فَلَم يَسمَعِ
- وَقُلتُ لَهُ مَن يَرومُ النُّجومَبِباع كَباعِكَ فَليَربَعِ
- أَلَستَ تَرى شِيَمَ الأَكرَمينَتَهزَأ مِن أَنفِكَ الأَجدَعِ
- حَذارِ بَني مُنقِذٍ أَن يَغيضَ بَحرك في بَحرِها المُترَعِ
- فَإِنَّهُمُ فَرَعوا غايَةًبِغَيرِ الصَّوارمِ لَم تُفزَعِ
- وَأَنتَ كَما حَكَمَ اللؤمُ فيكَ تَلوبُ عَلى ذَلِكَ المَشرَعِ
- وَقَد غَمَروكَ بِبَذلِ النَّوالِفَطِر بِمَواعيدِهِم أَو قَعِ
- فَلَو نُسِبَت مُرهَفاتُ السُّيوفِإِلى لُؤم أَصلِكَ لَم تُقطَعِ
- وَآخرَ نازَعَني فيكُمُوَلَو تُرِكَ الصل لَم يَلسَعِ
- فَراحَ بِغَرّاء وَضّاحَةٍتَبَلَّجُ في عِرضِهِ الأَسفَعِ
- مِنَ الواخِزاتِ الَّتي لا تَصُددُ عَنهُنَّ سابِغَةُ الأَذرُعِ
- نَوافِرُ تُعجِزُ طلابَهامَتى أَبغِ شارِدها تُسرِعِ
- إِذا ما دَعَوتُ جُموحَ الكَلام جاءَ بِمُمتَنِع طَيِّعِ
- بِغُرّ إِذا ما غَشينَ الظَّلامَ كَسَفنَ سَنا شُهبِهِ المطلَعِ
- لَكُم أريها وَلأَعدائِكُممَوارِدُ مِن سُمِّها المُنقِعِ