يا طالبا لنهايات العلوم ولم
الطغرائيمملوكيالبسيطمدحالراء
- ١يا طالبا لنهايات العلوم ولمتحكم مبادئها بالفكر والنظرِ
- ٢رام اطلاعاً على سر الخليقة فيفعل الطبيعة أعمى القلب والبصَرِ
- ٣محضتك النصح لا تعرض لسرهممن غير خُبر ولا تغترَ بالخبرِ
- ٤للقوم عرف فمن يفطن له ظفرتيداه أو لا فلا ينفكّ في خسرِ
- ٥فقس لتدرك مكنون العلوم فبالقياس أطلع أقوم على عبرِ
- ٦الأمر في واحد لا غير معتدلوما سواه فلغو غير ذي ثمرِ
- ٧وإنما أكثروا الأسماء مدهشةللجاهلين فلا تغترّ وافتكرِ
- ٨وكل ما ذكروه في معادنهملغو وتشبيه مستور بمشتهرِ
- ٩والسر في الروح فاطلبها مطهرةتناسختها صنوف الخلق في صورِ
- ١٠ما زال ينقل في الأشباح صورتهامن ذي حياة إلى نبت إلى شجرِ
- ١١حتى ارتقت في جبال الإعتدال إلىكمالها وهو رمز القوم في الحجرِ
- ١٢فيها هباءان منحلاّن قد عقدابالبردي شاهق عالٍ ومنحدرِ
- ١٣مما تحيَّرَ في أرض مقدسةإن لم يهيّجه حر النار لم يطرِ
- ١٤ميّزهما ثم خذ كلاً على حدةبلا قذاة ولا شوب ولا كدر
- ١٥إلا عوارض روحانية عرضتبها لطائفُ لا يدركن بالنظرِ
- ١٦فَصَعّدِ الأرض في الأثال تضربهابالنار فهي تُهَبَيها بلا صورِ
- ١٧كما رأيت صنوف النبت مطلعةبالماء والشمس أنواعاً من الزهرِ
- ١٨من بعد أن تظهر النيران قاهرةما كان من وسخ فيها ومن وضرِ
- ١٩وجَسِّدِ الروح بالترداد فهو لنانار تحلّل ما يبقى من المَدَرِ
- ٢٠نوشادر القوم والدهن الذي كتمتأسماؤه وهو منسوب إلى المررِ
- ٢١وبَيّضِ الثُّفل واجعل لونه يققاًفهو الرماد وفيه غاية الوطرِ
- ٢٢ثم اجعل الكل في التعفين تتركهميقات موسى وقد وافى على قدرِ
- ٢٣روح ونفس وجثمان يتمُّ بهاإكسيرنا وعليها بنية البشرِ
- ٢٤ينحل في الدفن ماء ثم تعقدهفهو الغنى لقليل المال مفتقرِ
- ٢٥هناك قد تمَّ إكسير البياض لذيعلم بمكنون سر الله في الفطرِ
- ٢٦فكرر العمل المذكور إنَّ تراكيب الصناعة أمرغير مختصرِ
- ٢٧ألقِ الخميرة في التركيب تودعه التعفين بالزبل عند الدفن في الحفرِ
- ٢٨والحل والدهن دور وهو إن عطفتمنه الأعالي على ما تحتها بدر
- ٢٩وفيه مجرى الطباق السبع حالتهطورا وحالته بالنجم الزهر
- ٣٠ولم تزل حركات النيرين إلىأن تم منها اجتماع الشمس والقمرِ
- ٣١يزداد هذا وتفنى هذه أبداكاليوم والليل من طول ومن قصرِ
- ٣٢وكل عاد فمنحلٌ ومنعقدٌدماً ولحما ففكِّر فيه واعتبرِ
- ٣٣هذا هو السر في الحل الذي كتمواأظهرته فهو باد غير مستتر
- ٣٤وسر تحميره قد ضربت لكمفي كشفه مثلاً تبيان مختصرِ
- ٣٥وهو الغذاء الذي في الكَبد صار دماًوصار في الثدي مبيضا من الدرر
- ٣٦كذا دواؤك لين النار تلبسهصبغا تولد فيه ظاهر الأثر
- ٣٧فإن أعدتَ إليه الحلَّ ثانيةوالعقد زادك صبغا على القدرِ
- ٣٨والدهن والصبغ رمز غير ما ذهبتإليه أفهام أهل الجهل والخورِ
- ٣٩والدهن ماء تجن الأرض باطنهوالصبغُ إنشاء خلق فيه منفطرِ
- ٤٠وهو النحاس بلا ظلِّ فزئبقنامنه استفاد قتال النار في سقرِ
- ٤١فإن صبرتَ على تحميره بحِمىنار لطيف بلا حرق ولا ضجر
- ٤٢أولا فَزَنجرِ نحاسا محرقا وأعِدعليه صبغ حديد خالص الزبر
- ٤٣ودهن صفرة بيض فاغمرنَّ بهما قد علمت وقَطّره علىعَكَرِ
- ٤٤حتى إذا صار مثل الماء فارم علىمحلوله مثله من فاحم الشعرِ
- ٤٥تجده كالقرمز المحلول يصبغ مابَيَّضتَ وزناً بوزن منه فاختبرِ
- ٤٦واطبخ دواءك في رفق فإنّ بهحسن التزاوج من أنثى ومن ذكرِ
- ٤٧والزرع بالماء يزكو وهو يغرقهإن زدته فأقتصد في الماء واقتصر
- ٤٨وقطعك الماء عنه طول مدتهقبل الحصاد فساد فاسقِ في قَدَرِ
- ٤٩وانف الغرائب فالأركان تجمعهاأخوة في فتاء السن والكبرِ
- ٥٠قد أنشئت أربعا منواحد حدثفي آخر العمر شيخ وهو في الصغرِ
- ٥١ولا تلائم روح غير جثتهايوما وفي ذلكم ذكرى لمدّكرِ
- ٥٢ولاتغرنّك الأسماء فهي على آلألوان تظهر في أعقابها الأخرِ
- ٥٣وإن ظفرت بعقد الإنفصال لهفذاك والله عندي غاية الظفرِ
- ٥٤وإن وقفت على سر الخميرة لمتحتج إلى العود فيها مدة العمرِ
- ٥٥فاصبر وفكر ولا تضجر لطول مدىفالصبر مفتاح قتل قفل الحادث العسرِ
- ٥٦وإن هُديتَ إلى مكنون سرهمفأحرز لسانك لا تحمل على غررِ
- ٥٧وإن رُزقتَ فلا تأسف على أحدبالفضل واحذر مصير البغي والبطرِ
- ٥٨واعمل لعقباك فالدنيا بأجمعهاما حزت فاغتنم الإحسان وادخر