أغمز عيون وانكسار حواجب
التطيلي الأعمىأندلسيالطويلرومانسيةالباء
حجم الخط
- أَغَمْزُ عُيُونٍ وَانكسارُ حَوَاجِبِأمِ البرقُ في جُنْحٍ من الليل دَائبِ
- سرى وسرى طيفُ الخيالِ كلاهمايَوَدُّ لو أنَّ الليلَ ضَرْبَةُ لازب
- وفي مضجعي أَخْفَى على العينِ منهماوأَثْقَبُ في أَجوازِ تلكَ الغياهب
- لقىً غيرَ نفسٍ حُرَّةٍ نازعت بهنجومَ الدُّجى ما بين سارٍ وسارب
- معودةٍ ألاَّ تطبِّقَ روعةٌبها مذهباً والموت شتى المذاهب
- إليكَ ابنَ حمدينٍ وإنْ بَعُدَ المَدَىوإن غَرَّبَت بي عَنْكَ إحدى المغارب
- صبابةَ ودٍّ لم يكدِّر جِمَامَهُمُرُورُ الليالي وازدحامُ الشَّوائِبِ
- وذكرى عَسَاها أن تكونَ مَهَزَّةًتردُّ على أَعقابِهِ كُلَّ شاغب
- بآيةِ ما كان الهوى مُتَقَارباًوخَطَوْيَ فيه ليسَ بالمتقارب
- أُمُخْلِفَةٌ تلك الوسائلُ بعدماشَدَدنا قُوَاها بالنُّجومِ الثَّواقب
- وكم غَدْوَةٍ لي في رِضَاكَ ورَوَحَةٍعلى مَنْهَجٍ من سُنَّةِ البِرِّ لازب
- لياليَ لم تمشِ الأخابيث بيننابما كادَ يستهوي حُلُومَ الأطايب
- ولم يُرِجفُوا فيبصمانة يَنْمُوَنَها وأشائب
- وأيامَ لم يَجْنِ الدَّلالُ على الهوىهناتٍ جَنَت عُتْبى على غير عاتب
- أفالآن لما كنتُ أحكمَ قاصدٍوَسَرَّك أني جئتُ أصْدَقَ تائب
- ولم يبقَ إلا نزغة ترتقي بهاشياطينُ تَخْشَى القَذفَ من كلِّ جانب
- أَضعتَ حُقُوقي أو حقوقَ مودتيفدونكها أعجوبةً في الأعاجب
- وَفَجَّعْتَ بي حيّاً نوادبَ كلمَّاتذكرنني أسْعَدنَ غيرَ نوادب
- وقال العدا ليلُ الخمولِ أَجَنَّهُعلى رِسْلِهِم إنِّي عِيَاضُ بنُ ناشب
- فلا تتباهى بي صدورُ مَجَالسٍأَسُرُّكَ فيها أو صدورُ مواكب
- وَأصبحتُ لا يَرتَاعُ من خَوفِ سَطْوَتيعَدوُيِّ ولا يرجو غَنَائيَ صاحبي
- ولا يتلقَّاني العُفَاةُ كأنماأَهَلُّوا بمنلٍ من الغَيْث ساكِب
- ولا أَمتري أخلافَ كلِّ مُرِنَّةبأيدي صَبَا من عزمتي وَجَنَائب
- أُعاتِبُ إدلالاً وأعْتِبُ طاعةًوحسْبُكَ بي من مُعتْب وَمُعَاتب
- أبوءُ بذنبي ليس شعري بمقتضٍعُلاكَ ولو فَقَيْتُهُ بالكواكب
- ولكنَّهُ ما أَستطيعُ وَعُوذَةٌلِفَضْلِكَ إلا نَمْحُ ذنبي تُقارب
- ويجحدُكَ الحسَّادُ أَنّك سُدْتَهُمْعلى شاهدٍ مما انتحيت وغائب
- وقد وقفوا دون الذي عزَّ شأوهبأنفسهم أو بالظنون الكواذب
- غضاباً على مَنْ ناكرَ الدهرَ بينهموقد عَرَفوه بينَ راضٍ وغاضب
- سراعاً إلى الدنيا وحيثُ بدا لهمولو أنَّه بينَ الظبا والضرائب
- إذا المرءُ لم يَكْسِب سوى المالِ وحدهفألأمُ مَكْسُوبٍ لألأمِ كاسب
- عجبتُ لمن لم يَقْدُرِ التربَ قَدْرَهُوقد تاهَ في نَقْدِ النجومِ الثواقب
- ومن لم يوطِّن للنوائبِ نَفْسَهُوقد لجَّ في تعريضها للنوائب
- أعِد نظراً فيهم وفي حرماتهموإن لم يُعيدوا نظرةً في العواقب
- وكُن بهمُ أَدنى إلى الرشد منهمُتكْن هذه إحدى عُلاك العجائب
- لعلهمُ والدهرُ شتَّى صُرُوفُهُوَمَجْدُكَ أولى بارتقاءِ المراتب
- قد انصرفت تلك الهمومُ لواغباًإلى المقصدِ الأدنى وغيرَ لواغب
- وثابت حلومٌ ربمَّا زال يَذْبُلٌوزالَ سُهَيْلٌ وهي غير ثوائب
- وَأَيقَنَ قومٌ أنها هيَ ترتميبهم بين مجنوب إليك وجانب
- وألقَوا بأيدٍ صاغرينَ وأخْلَصُواضمائرَ مكذوبِ المُنَى والتجارب
- وأهونُ مغلوبٍ على أمرِ نفسِهِمن النَّاسِ مَنْ لا يَتَّقي بأسَ غالب
- إليك ابنَ حمدينٍ نصيحةَ مُشْفِقٍتَنَحَّلَها أثناءَ تلك النوائب
- برغمي ورغمِ المكرمات تَقَضَّبَتْحِبَالٌ بأيدي الحادثاتِ القواضب
- ورغمِ رجالٍ علَّمَتْهُمْ ذنوبُهُمْحِذَارَ الأعادي واحتقارَ المصائب
- قَضَوْا نحبهم إلا أسىً غَيْرَ نافعٍعلى ذاهبٍ من أمءرِهِمْ غيرِ ذاهب
- يلوذون منه بالخضوع مُرَدَّداًإذا عزَّهم فيضُ الدموع السواكب
- فإن تَنْتَصِف منهمْ فأَعْذَرُ آخذٍوإن تتداركْهُمْ فأَكرمُ صاحب