ألا قل للوزير مقال مثن
الشريف المرتضىمملوكيالوافرعتابالميم
حجم الخط
- ألا قلْ للوزير مقالَ مُثْنٍبما يولي من المِنَنِ الجِسامِ
- أبي سعدٍ ومن لولاه كانتْأمورُ العالمين بلا نظامِ
- أنِفْتُ تفضُّلاً من أنْ يُرى ليمديحٌ سار في قومٍ لِئامِ
- ولو أنّي جريتُ على اِختِياريوكانتْ راحتي فيها زِمامي
- لما عرّجتُ إِلّا عَن لِئامٍوَلا عرّستُ إِلّا في كِرامِ
- ولكنّ التَّقِيَّةَ لم تزلْ بِيتقود إلى فعالٍ أو كلامِ
- عَنِ القومٍ الّذين على هداهمْبقولٍ في حلالٍ أو حرامِ
- تلقّينا مجاملةَ الأعاديوَفي الأحشاءِ وَقْدٌ كالضّرامِ
- ولولا ما تراه سمعتَ قوليوَكَم بُليَ المُفَوَّهُ بالكِمامِ
- وإِنّي راقبٌ زمناً وشيكاًيَبينُ به الصّباحُ من الظّلامِ
- أَقول إذا أردتُ بلا اِتّقاءٍوآتي ما أشاءُ بلا اِحتشامِ
- فعيشُ المرء لا عَبِقاً بسُؤْلٍوَلا جَذِلاً بشيءٍ كالحِمامِ
- هو الزّمنُ الّذي ما صحّ يوماًلعانٍ في يديه من السَّقامِ
- جَموحٌ بين أضدادٍ فنَحْسٌبلا سَعْدٍ وصبحٌ في ظلامِ
- وَما يَسطيعُ فَرْقاً فيه إِلّاقليلٌ بين عَضْبٍ أو كَهامِ
- وَقَد عَشِيَتْ عيونٌ فيه عن أَنْتميّز بين نَبْعٍ أو ثُمامِ
- وكلُّ مقالةٍ قيلتْ دفاعاًلشرٍّ فهي صِفْرٌ من ملامِ
- ومن لا فضلَ فيه ولا خِلالٌتقدّم ما يقدّمه كلامي
- فما الأقدامُ تُعْدَلُ بالهواديولا خُفٌّ يُسَوّى بالسّنامِ
- ومَن هو ناقصٌ لم يدنُ يوماًبتفضيلٍ إلى دارِ التَّمامِ
- وَمدحُك لاِمرئٍ كَذِباً هجاءٌوطيفٌ زار في سُكْرِ المنامِ
- وَلَو أَنّا عَددنا كلَّ نابٍعن الحُسنى حقيقٍ بِالملامِ
- لكان النّاسُ كلُّهم سواءًوأخرجناك من كلِّ الأنامِ
- فمدحُك دون كلِّ النّاسِ حِلٌّوفي باقي الورى كلُّ الحرامِ