أشيبا ولما تمض خمسون حجة
الشريف المرتضىمملوكيالطويلالميم
حجم الخط
- أَشَيباً ولمّا تَمضِ خَمسونَ حجّةًوَلا قارَبتني إنّ هَذا منَ الظلمِ
- وَلَو أَنصفتني الأربعون لَنَهنَهَتمِنَ الشيبِ زَوراً جاءَ من جانبِ الهمِّ
- قَرعتُ لَه سنّي وَلَو أَستَطيعُهُقَرعتُ لَه ما لَم تَر العينُ مِن عظمي
- يَقولونَ لا تَجزع منَ الشيبِ ضلّةًوَأسهُمُهُ إِيايَ دونَهمُ تصمي
- وَقالوا أَتاه الشّيب بِالحلمِ وَالحجىفَقُلتُ بما يَبري وَيعرُق من لحمي
- وَما سرّني حِلمٌ يَفيءُ إِلى الرّدىكَفانِيَ ما قَبلَ المَشيبِ من الحلمِ
- إِذا كانَ ما يُعطينِيَ الحزمُ سالِباًحَياتي فَقُل لي كيفَ يَنفعني حَزمي
- وَقَد جرّبت نَفسي الغداةَ وقارَهفَما شدّ مِن وَهني وَلا سدّ مِن ثَلمي
- وَإِنّي مُذ أَضحى عذاري قرارَهُأَعاد بلا سُقمٍ وَأَجفى بلا جرمِ
- وسيّان بَعد الشيبِ عندَ حَبائبيوَقَفنَ عليه أَو وَقفن على رسمِ
- وَقد كنتُ ممّن يَشهدُ الحربَ مرّةًوَيُرمى بِأَطراف الرماحِ كما يرمي
- إِلى أَن علا هَذا المشيبُ مفارقيوَلَم يَدعُني الأقوامُ إِلّا إِلى السلمِ