قصائد

يحكون أن أمة الأرانب

أحمد شوقيمتأخرالرجزالباء

  1. ١يَحكونَ أَنَّ أُمَّةَ الأَرانِبِقَد أَخَذَت مِنَ الثَرى بِجانِبِ
  2. ٢وَاِبتَهَجَت بِالوَطَنِ الكَريمِوَمَوئِلِ العِيالِ وَالحَريمِ
  3. ٣فَاِختارَهُ الفيلُ لَهُ طَريقامُمَزِّقاً أَصحابَنا تَمزيقا
  4. ٤وَكانَ فيهِم أَرنَبٌ لَبيبُأَذهَبَ جُلَّ صوفِهِ التَجريبُ
  5. ٥نادى بِهِم يا مَعشَرَ الأَرانِبِمِن عالِمٍ وَشاعِرٍ وَكاتِبِ
  6. ٦اِتَّحِدوا ضِدَّ العَدُوِّ الجافيفَالاتِّحادُ قُوَّةُ الضِعافِ
  7. ٧فَأَقبَلوا مُستَصوِبينَ رايَهوَعَقَدوا لِلاجتِماعِ رايَه
  8. ٨وَاِنتَخَبوا مِن بَينِهِم ثَلاثَهلا هَرَماً راعَوا وَلا حَداثَه
  9. ٩بَل نَظَروا إِلى كَمالِ العَقلِوَاِعتَبَروا في ذاكَ سِنَّ الفَضلِ
  10. ١٠فَنَهَضَ الأَوَّلُ لِلخِطابِفَقالَ إِنَّ الرَأيَ ذا الصَوابِ
  11. ١١أَن تُترَكَ الأَرضُ لِذي الخُرطومِكَي نَستَريحَ مِن أَذى الغَشومِ
  12. ١٢فَصاحَتِ الأَرانِبُ الغَواليهَذا أَضَرُّ مِن أَبي الأَهوالِ
  13. ١٣وَوَثَبَ الثاني فَقالَ إِنّيأَعهَدُ في الثَعلَبِ شَيخَ الفَنِّ
  14. ١٤فَلنَدعُهُ يُمِدُّنا بِحِكمَتِهِوَيَأخُذُ اِثنَينِ جَزاءَ خِدمَتِهِ
  15. ١٥فَقيلَ لا ياصاحِبَ السُمُوِّلا يُدفَعُ العَدُوُّ بِالعَدُوِّ
  16. ١٦وَاِنتَدَبَ الثالِثُ لِلكَلامِفَقالَ يا مَعاشِرَ الأَقوامِ
  17. ١٧اِجتَمِعوا فَالاِجتِماعُ قُوَّهثُمَّ احفِروا عَلى الطَريقِ هُوَّه
  18. ١٨يَهوي إِلَيها الفيلُ في مُرورِهِفَنَستَريحُ الدَهرَ مِن شُرورِهِ
  19. ١٩ثُمَّ يَقولُ الجيلُ بَعدَ الجيلِقَد أَكَلَ الأَرنَبُ عَقلَ الفيلِ
  20. ٢٠فَاِستَصوَبوا مَقالَهُ وَاِستَحسَنواوَعَمِلوا مِن فَورِهِم فَأَحسَنوا
  21. ٢١وَهَلَكَ الفيلُ الرَفيعُ الشانِفَأَمسَتِ الأُمَّةُ في أَمانِ
  22. ٢٢وَأَقبَلَت لِصاحِبِ التَدبيرِساعِيَةً بِالتاجِ وَالسَريرِ
  23. ٢٣فَقالَ مَهلاً يا بَني الأَوطانِإِنَّ مَحَلّي لَلمَحَلُّ الثاني
  24. ٢٤فَصاحِبُ الصَوتِ القَوِيِّ الغالِبِمَن قَد دَعا يا مَعشَرَ الأَرانِبِ