أحمد كان مثل بحر رحيب
جميل صدقي الزهاويعثمانيالخفيفرثاءالباء
- ١أحمد كان مثل بحر رحيبموجه فوق لجه كالكثيب
- ٢شغل الناس منذ كان بشعرقاله معجزا لكل أديب
- ٣ان يكن أحمد تنبأ في القوم فما ان عليه من تثريب
- ٤فلقد كان الشعر يوحي اليهسوراً للاصلاح والتهذيب
- ٥انما معجزاته في معانيهوفي لفظه وفي الاسلوب
- ٦كم له من معنى تراه قريباوهو في نفس الأمر غير قريب
- ٧ومن اللفظ ما يكاد من الرقةيجري الى صميم القلوب
- ٨أحمد كان شاعراً وحكيماوباسرار النفس كان عليما
- ٩أحمد لا يفنى وان كان في قبرعفته الايام عظماً رميما
- ١٠أحمد كان في الزعامة للشعروفي العلم بالحياة عظيما
- ١١قد أراد الحساد للحر هضمافابى الحر ان يكون هضيما
- ١٢جعل الشعر كالنهار مضيئابعد ان كان الشعر ليلا بهيما
- ١٣وكأن الديوان في جمعه ماقاله كان للنجوم سديما
- ١٤قتلوا الشاعر العظيم اغتيالاوفشا قتله فكان اليما
- ١٥ايها الشاعر الحفي القديرباسمك اليوم يهتف الجمهور
- ١٦اكبر الفضل ما تقدره الاجيالمن بعد اهله والدهور
- ١٧انما قد اصاب شاكلة الامةلما اصابك المقدور
- ١٨ذم دنيا غرارة ليس تخلومن رزايا يسوء فيها المصير
- ١٩افجع الحادثات في الغرب والشرق على النابه الاديب تدور
- ٢٠قائل الشعر قد يبور مصابابملم وشعره لا يبور
- ٢١حبذا الشعر آتيا من شعورانما يلمس الشعور الشعور
- ٢٢يا قتيل الآداب انك باقوستحيا في انفس العشاق
- ٢٣كل بيت قد قلته فيك أرثيآهة لي جاءت من الاعماق
- ٢٤حرم القاتلوك امتهم منكلم ملء الدهر والآفاق
- ٢٥ولقد صارعت الخطوب الى اناطفأت منك كوكبا ذا ائتلاق
- ٢٦شاعر العقل شاعر المجد والفخرالاثيلين شاعر الاخلاق
- ٢٧والذي آمنت ببعثته الناس على خلفة من الاذواق
- ٢٨جاءت الخيل وهي تنحط اعياءء وراء المحجل السباق
- ٢٩انما انت للقريب الجديدمثلما انت للقديم البعيد
- ٣٠لست ممن يقلون كل قديمغير اني احب كل جديد
- ٣١انت في الدولتين كنت رسولاذا كتاب تدعو الى التوحيد
- ٣٢ولقد صاغوا الشعر قبلك من لفظووزن وصغته من حديد
- ٣٣واحد أنت من عباقرة ماتوا على الارض غيلة للخلود
- ٣٤انت ممن جنى القريض عليهمقُتل الشعر كم له من شهيد
- ٣٥كنت حيناً كالليث يزأر للبطشوحينا كالبلبل الغريد
- ٣٦انت بالشعر اذ هززت الشعوباكنت ترضي النهى وترضي القلوبا
- ٣٧حكم الذي اراد صواباونسيب لمن اراد النسيبا
- ٣٨تلك نار اذا خبت فهي تبقيمن جديد للمصطلين لهيبا
- ٣٩يتعب الدهر في التخير حتىيهب الناس شاعرا او اديبا
- ٤٠قد دعاك العلا فسرت اليهودعوت العلا فكان مجيبا
- ٤١انه وحده الحبيب الذي قدكنت منه وكان منك قريبا
- ٤٢ولئن كنت للغبي بغيضافلقد كنت للذكي حبيبا
- ٤٣انت فرد يا احمدج المتنبيفي قريض نظمته أي وربي
- ٤٤ما دعوت القوافي الغر الاوهي عند الدعاء جاءت تلبي
- ٤٥كثر الناقدو قريضك بالباطلسترا لصدقه بالكذب
- ٤٦رب بنت للشعر قد وأدوهافي ربيع الصبا على غير ذنب
- ٤٧غير ان لايام قد ضربتهمبعد حرب تأججت أي ضرب
- ٤٨شاعر انت للعروبة جمعاء برغم الحساد في كل حقب
- ٤٩ولقد قالوا ما لاحمد قبركذبوا ان قبر احمد قلبي
- ٥٠لك في الشعر عزة قعساءعجزت عن بلوغها الشعراء
- ٥١انهم ضلوا في ظلام اللياليوهدتك المجرّة البيضاء
- ٥٢انما قالة القريض كثيروقليل من بينها النبغاء
- ٥٣بين من راضوا الشعر او قرضوهليس الا الاسم الزعيم البقاء
- ٥٤القريض الشريف ممن اهانوه بما اسندوا اليه براء
- ٥٥ليس من حظ العبقري اذابرّ ز الا العداء والبغضاء
- ٥٦ليس بالشعر ما خلا من شعوروان احلولى لفظه والبناء
- ٥٧فاق شعر به نطقت مبيناغرر الاولين والآخرينا
- ٥٨كان يحكي اليراع منك حساماكلما احتل من يديك اليمينا
- ٥٩كنت تسطو به فيبدي زئيراثم تشكو به فيبدي انينا
- ٦٠ضحكوا غرة فاسبلت دمعاكنت تبكي به على الضاحكينا
- ٦١ضم ديوانك الذي هو فردوس من الشعر البكر حوراً عيهنا
- ٦٢انني كلما له جئت اتلواقرأ الحسن والهدى واليقينا
- ٦٣ولقد ابصر الكماة اماميوارى قسطلا فاغضى العيونا
- ٦٤كان ليل يدجو وكان صباحتتغذى بضوئه الارواح
- ٦٥انت في بحر كنت تسبح والباقون في حوض ماؤه ضحضاح
- ٦٦بك ليل القريض بعد ظلاملاح للعين صبحه الوضاح
- ٦٧ثم زاد المقصرون صناعات اليها الاديب لا يرتاح
- ٦٨ثم كان الغواة فيه فريقينلكل عتاده والسلاح
- ٦٩ففريق مقلد لسواهوفريق اباح ما لا يباح
- ٧٠ثم شبت بين الفريقين حربكثرت في الغمار منها الجراح
- ٧١واحد انت من ملوك المعانيما له في سلطانه من ثان
- ٧٢شاعر العقل والعواطف في النفسوما في قرارها من اماني
- ٧٣لا يدانيك ناقد قد تحدىانه هادم وانت الباني
- ٧٤ما لهم في البلاغة اليوم ارضولك المشرفان والمغربان
- ٧٥انت ما كنت ترسل الشعر الابعد نضج في العقل او في الجنان
- ٧٦بعد الف من السنين تقضىاكبرتك الاقوام في مهرجان
- ٧٧تعترى السامعي قريضك منهمهزة في الارواح والابدان
- ٧٨انما جاءت الوفود ترامىلتحييك ركعا وقياما
- ٧٩انهم يكبرون منك زعيمااقعد الناس شعره واقاما
- ٨٠انهم لبوا دعوة الشعب لماقدموا افواجا فكانوا كراما
- ٨١لك يا احمد الامامة في الموت كما كنت في الحياة اماما
- ٨٢حبذا ابيات بها كنت تشدوفجرت امثالا تزين الكلاما
- ٨٣سكت البلبل الذي كان يشدوكل صبح فيوقظ النواما
- ٨٤محسن للتجديد احمد في البدء فمن ذا سيحسن الاتماما