كانت أحادا عند غيرك لا ثنا
حجم الخط
- كانت أُحاداً عند غيرك لا ثَناهذي الفتوح فصرن عندك ديدَنا
- لك كل يَّوم صولةٌ فعل الوفابالغدر فيما قد أَقرَّ الأَعينا
- ووقائعٌ تشفي غليل صدورِنافيهم ويذهب ما يغيظ قلوبَنا
- وغصون سمرك كل حين تجتنيلا كلَّ عام من أسنتها القنا
- كم أمهلت سطوات سفيك باغياًرفقا به والبغي بئس المقتنى
- عفت سطاك فما تلم بمن أساحتى يكون الغدر فيها بيّنا
- ولخير ما ظفرَت يداكَ به هوىجمع الإله الأجر فيه والثنا
- ما كنتَ ممن كلما عرضَ الهوىأرخى العِنان مخلياً ما أَرسنا
- لكن تحكّم في الهوى رأيُ الحجافتصيب ثغرة كل نحر مُثخنا
- ولربما أخطا حسامك مضرماًيوماً وجانف صْدَرُ رِمحكَ مطعنا
- إمّا ليذكرك الإله بصنعهِلك أو ليكسرَ عن عُلاك الأَعينا
- اخترت واختار الإِله لك الذيترضى وما تختار كان الأحسنا
- إنّ السعادةَ كلَّها إِن يعتنيربُّ السما بالعبدِ هذا الاعتنا
- فلقد أراك الله ضعفيْ ما أرىأحبابَه كي تطمئَن وتسكنا
- وإذا أحبُّ الله عبداً لم يزليُبدي له الآيات حتى يوقنا
- ماابن الحسام وما الحبيشي مالهمأبداً وما والله للسرى عنا
- هم دون ذا لا عددت اسماؤهمقدرُ البعوض اقلُّ من أن يوزنا
- لكن اراكَ اللهُ من سُلطانِهما يجتني من ثمره حلواً الجنى
- والآيةُ الكبرى مواليك الذيهم منك فيما شطَّ عنك ومادنَا
- أبصرت كيف أدار فيهم حكمهُفأضاع كلٌّ عقله وتجننا
- ما قدر عباسٍ لهذا كلهِهوأَوهم والله ما هم هاهنا
- ما أقعوا في الهلك أنفسهم عمىٍلكن قضاء الله غطّى الأعينا
- أعماهم ليبين حلماً واسعاًلكَ عن جهالتهم وفضلاً بيّنا
- فأحمد مسيئاً قد أبان محاسِناًلكَ لم يكن ليبينها لو أحسنا
- ولقد رأيتك والصوارم تنتضىوالموت بادٍ قد تسمى واكتنا
- وأتيت بالأسرى وفيهم من بغاجهلاً ومن قد رام أن يتسلطنا
- وقد استشاظ الغيظ ناراً والأسىتذكى وجرح شبابه قد اثخنا
- والجيشِ مضطربٌ وجأشك ساكنٌفيه كمن لاقى حديثاً هينّا
- فنظرتَّ فيهم ثم قلتَ لبعضهمأَما أبوه فليس يرضى ما جنى
- جرمٌ عظيمٌ هان بالحلم الذيوزن الجبال فكان منها أرسنا
- ورددت بيضك في الجفون تغاضياًعنهم وما ظن أمرؤ أَن يحقنا
- وعلمتُ أَن الله ملكك الورىلتقيل من أخطا وتجزى المحسنا
- فأتيت ما يرضى فلا وجلالهما أودع الحسنات فيك لتحزنا
- أبقيت فيها عنك ذكراً باقياًملأ المسامع حمده والألسنا
- يرويه بعدك آخرٌ عن أولٍمتعجبين ومن نأى عمن دنا
- تاريخ فخر ليس يخجل ذكرهأبناء من يبني أبوهم ذا البنا
- الناصرُ السلطان والملك الذييلقي الكماة إِذا تشاجرت القنا
- فيردهم كرهاً على أَعقابهمرد الغيور المحصنات عن الخنا
- بين الملوك وبين أحمد في العلىفرق كما بين القراءة والغنا
- نفسي فداؤك قد خلقت كما تشاكرماً وأفضالاً وخلقاً ليّنا
- وسطاً تكفكفها وحلماً واسعاًللمذنبين وعفةً وتدُّينا
- يا رب زده من الذي خولتهواحفظ بصارمه علينا ديننا
- وانصر به الإِسلام واجعل ملكَهُللدين تعظيماً وللدنيا هَنا
- حتى يحكّم سيف شرعك عدلهفي رأس من قال الألوهة جعلنا