مولاي صبرا للقضا
حجم الخط
- مولاي صبراً لِلْقضافَالصّبرْ محمودُ العواقبْ
- إنّ الزّمان وأنت أدْرىبالزّمانِ أَبو العَجائبْ
- يضعُ العَزِيزَ ويرفعُ النّذلَالخسيسَ على الكواكِبْ
- ونوائبُ الأَيّامِ عَنْبيض الظُّبى أبداً نوائِبْ
- وإذا أعانَ كمالُكَ الدَّهرَالخؤونَ فمَنْ تُحَاربْ
- إنّ الكمالَ لَقَلّ ماتَصْفو لِصاحبِه المشَاربْ
- تاللهِ لا يَلقى المُنَىوينالُ غايات الرَّغائبْ
- ويسودُ أَربابَ المكارمِحاضِراً مِنهمْ وغائبْ
- ويفوتُ طالبَه ويُدْركُحينَ يطلبُ كلَّ هاربْ
- إلاّ فتىً ماضِي العزيمةلا يفكّر في العواقبْ
- كالسَّيفِ قد صقلَتْ صَفيحةَعزمه أيدي التجاربْ
- يُبدي من الآراء نجْماًفي بهيم الخطبِ ثاقب
- ويمدّ للرّاجين كفّاًلا تُدانيه السحائبُ
- ويقدّ هامات اللّيوثِ بصارمٍعَضْب المضارب
- أبدا يجوبُ الأَرض فيطَلب العُلى مَعَ كلّ جائب
- يَعلو أَموناً جَسْرةًيَفْري بها مُهجَ السّباسبْ
- تسمو به نَفسٌ عِصَامِيَةٌ إلى أعلَى المراتب
- ظَامي الفؤادِ إلى الطِّرادعلى المطهّمَةِ السَّلاهِبْ
- ما أنفكَّ في صَهَواتِهاكاللَّيثِ مَطلوباً وطالِبْ
- يَلقَى العدَى بعزيمةٍتَعنو لها البيض القواضبْ
- في كفِّه مُتلهّب الصّفحاتمشحوذُ الجوانبْ
- كالبرقِ يُعْجِبُ صورةًلكنَّه لِلْحتْفِ جالبْ
- ومثقّفٌ ماضي السِّنانِلأنفُسِ الأَبطال سالِبْ
- ويراعَةٌ تأتيكَ مِنْطُرفِ البراعةِ بالغرائبْ