قصائد

ردي التحية يا مهاة الأجرع

محمود سامي الباروديمتأخرالكاملرومانسيةالعين

  1. ١رُدِّي التَّحِيَّةَ يَا مَهَاةَ الأَجْرَعِوَصِلِي بِحَبْلِكِ حَبْلَ مَنْ لَمْ يَقْطَعِ
  2. ٢وَتَرَفَّقِي بِمُتَيَّمٍ عَلِقَتْ بِهِنَارُ الصَّبَابَةِ فَهْوَ ذَاكِي الأَضْلُعِ
  3. ٣طَرِبِ الْفُؤَادِ يَكَادُ يَحْمِلُهُ الْهَوَىشَوْقَاً إِلَيْكِ مَعَ الْبُرُوقِ اللُّمَّعِ
  4. ٤لا يَسْتَنِيمُ إِلَى الْعَزاءِ وَلا يَرَىحَقَّاً لِصَبْوَتِهِ إِذَا لَمْ يَجْزَعِ
  5. ٥ضَمَّتْ جَوَانِحُهُ إِلَيْكِ رِسَالَةًعُنْوَانُهَا فِي الْخَدِّ حُمْرُ الأَدْمُعِ
  6. ٦فَمَتَى يَبُوحُ بِمَا أَجَنَّ ضَمِيرُهُإِنْ كُنْتِ عَنْهُ بِنَجْوَةٍ لَمْ تَسْمَعِي
  7. ٧أَصْبَحْتُ بَعْدَكِ في دَيَاجِرِ غُرْبَةٍمَا لِلصَّبَاحِ بِلَيْلِهَا مِنْ مَطْلَعِ
  8. ٨لا يَهْتَدِي فِيهَا لِرَحْلِيَ طَارِقٌإِلَّا بِأَنَّةِ قَلْبِيَ الْمُتَوَجِّعِ
  9. ٩أَرْعَى الْكَوَاكِبَ فِي السَّمَاءِ كَأَنَّ لِيعِنْدَ النُّجُومِ رَهِينَةً لَمْ تُدْفَعِ
  10. ١٠زُهْرٌ تَأَلَّقُ بِالْفَضَاءِ كَأَنَّهَاحَبَبٌ تَرَدَّدَ فِي غَدِيرٍ مُتْرَعِ
  11. ١١وَكَأَنَّهَا حَوْلَ الْمَجَرِّ حَمَائِمٌبِيضٌ عَكَفْنَ عَلَى جَوَانِبِ مَشْرَعِ
  12. ١٢وَتَرَى الثُّرَيَّا فِي السَّمَاءِ كَأَنَّهَاحَلَقَاتُ قُرْطٍ بِالْجُمَانِ مُرَصَّعِ
  13. ١٣بَيْضَاءُ نَاصِعَةٌ كَبَيْضِ نَعَامَةٍفِي جَوْفِ أُدْحِيٍّ بِأَرْضٍ بَلْقَعِ
  14. ١٤وَكَأَنَّهَا أُكَرٌ تَوَقَّدَ نُورُهَابِالكَهْرَبَاءَةِ فِي سَمَاوَةِ مَصْنَعِ
  15. ١٥وَاللَّيْلُ مَرْهُوبُ الْحَمِيَّةِ قَائِمٌفِي مِسْحِهِ كَالرَّاهِبِ الْمُتَلَفِّعِ
  16. ١٦مُتَوَشِّحٌ بِالنَّيِّرَاتِ كَبَاسِلٍمِنْ نَسْلِ حَامٍ بِاللُّجَيْنِ مُدَرَّعِ
  17. ١٧حَسِبَ النُّجُومَ تَخَلَّفَتْ عَنْ أَمْرِهِفَوَحَى لَهُنَّ مِنَ الْهِلالِ بِإِصْبَعِ
  18. ١٨مَا زِلْتُ أَرْقُبُ فَجْرَهُ حَتَّى انْجَلَىعَنْ مِثْلِ شَادِخَةِ الْكُمَيْتِ الأَتْلَعِ
  19. ١٩وَتَرَنَّمَتْ فَوْقَ الأَرَاكِ حَمَامَةٌتَصِفُ الْهَوَى بِلِسعانِ صَبٍّ مُولَعِ
  20. ٢٠تَدْعُو الْهَدِيلَ وَمَا رَأَتْهُ وَتِلْكَ مِنْشِيَمِ الْحَمَائِمِ بِدْعَةٌ لَمْ تُسْمَعِ
  21. ٢١رَيَّا الْمَسَالِكِ حَيْثُ أَمَّتْ صَادَفَتْمَا تَشْتَهِي مِنْ مَجْثَمٍ أَوْ مَرْتَعِ
  22. ٢٢فَإِذَا عَلَتْ سَكَنَتْ مَظَلَّةَ أَيْكَةٍوَإِذَا هَوَتْ وَرَدَتْ قَرَارَةَ مَنْبَعِ
  23. ٢٣أَمْلَتْ عَلَيَّ قَصِيدَةً فَجَعَلْتُهَالِشَكِيبَ تُحْفَةَ صَادِقٍ لَمْ يَدَّعِ
  24. ٢٤هِيَ مِنْ أَهَازِيجِ الْحَمَامِ وَإِنَّمَاضَمَّنْتُهَا مَدْحَ الْهُمَامِ الأَرْوَعِ
  25. ٢٥هُوَ ذَلِكَ الشَّهْمُ الَّذِي بَلَغَتْ بِهِمَسْعَاتُهُ أَمَدَ السِّمَاكِ الأَرْفَعِ
  26. ٢٦نِبْرَاسُ دَاجِيَةٍ وَعُقْلَةُ شَارِدٍوَخَطِيبُ أَنْدِيَةٍ وَفَارِسُ مَجْمَعِ
  27. ٢٧صَدْقُ الْبَيَانِ أَعَضَّ جَرْوَلَ بِاسْمِهِوَثَنَى جَرِيرَاً بِالْجَرِيرِ الأَطْوَعِ
  28. ٢٨لَمْ يَتَّخِذْ بَدْرَ الْمُقَنَّعِ آيةًبَلْ جَاءَ خَاطِرُهُ بِآيَةِ يُوشَعِ
  29. ٢٩أَحْيَا رَمِيمَ الشِّعْرِ بَعْدَ هُمُودِهِوَأَعَادَ لِلأَيَّامِ عَصْرَ الأَصْمَعِي
  30. ٣٠كَلِمٌ لَهَا فِي السَّمْعِ أَطْرَبُ نَغْمَةٍوَبِحُجْرَةِ الأَسْرَارِ أَحْسَنُ مَوْقِعِ
  31. ٣١كَالزَّهْرِ خَامَرَهُ النَّدَى فَتَأَرَّجَتْأَنْفَاسُهُ بِالْعَنْبَرِ الْمُتَضَوِّعِ
  32. ٣٢يَعْنُو لَهَا الْخَصْمُ الأَلَدُّ وَيَغْتَذِيبِلِبَانِهَا ذِهْنُ الْخَطِيبِ الْمِصْقَعِ
  33. ٣٣هِيَ نُجْعَةُ الأَدَبِ الَّتِي مَنْ أَمَّهَاأَلْقَى مَرَاسِيَهُ بِوَادٍ مُمْرِعِ
  34. ٣٤مَلَكَتْ هَوَى نَفْسِي وَأَحْيَتْ خَاطِرِيوَرَوَتْ صَدَى قَلْبِي وَلَذَّتْ مسْمَعِي
  35. ٣٥فَاسْلَمْ ِشَكِيبُ وَلا بَرِحْتَ بِنِعْمَةٍتَحْنُو عَلَيْكَ بِأَيْكِهَا الْمُتَفَرِّعِ
  36. ٣٦فَلأَنْتَ أَجْدَرُ بِالثَّنَاءِ لِمِنَّةٍأَوْلَيْتَهَا وَالْبِرُّ أَفْضَلُ مَا رُعِي
  37. ٣٧أَرْهَفْتَ حَدِّي فَهْوَ غَيْرُ مُفَلَّلٍوَرَعَيْتَ عَهْدِي فَهْوَم غَيْرُ مُضَيَّعِ
  38. ٣٨وَبَثَقْتَ لِي مِنْ فَيْضِ بَحْرِكَ جَدْوَلاًغَمَرَ الْبِحَارَ بِسَيْلِهِ الْمُتَدَفِّعِ
  39. ٣٩عَذُبَتْ مَوَارِدُهُ فَلَوْ أَلْقَتْ بِهِهِيمُ السَّحَابِ دِلاءَهَا لَمْ تُقْلِعِ
  40. ٤٠وَزَهَتْ فَرَائِدُهُ فَصَارَتْ غُرَّةًلِجَبِينِ كُلِّ مُتَوَّجٍ وَمُقَنَّعِ
  41. ٤١هُوَ ذَلِكَ النَّظْمُ الَّذِي شَهِدَتْ لَهُأَهْلُ الْبَرَاعَةِ بِالْمَقَالِ الْمُبْدَعِ
  42. ٤٢أَبْصَرْتُ مِنْهُ أَخَا إِيَادٍ خَاطِبَاًوَسَمِعْتُ عَنْتَرَةَ الْفَوَارِسِ يَدَّعِي
  43. ٤٣وَحَلَمْتُ أَنِّي فِي خَمَائِلِ جَنَّةٍوَمِنَ الْعَجَائِبِ حَالِمٌ لَمْ يَهْجَعِ
  44. ٤٤فَضْلٌ رَفَعْتَ بِهِ مَنَارَ كَرَامَةٍصَرَفَ الْعُيُونَ عَنِ الْمَنَارِ لِتُبَّعِ
  45. ٤٥فَمَتَى أَقُومُ بِشُكْرِ مَا أَوْلَيْتَنِيوَالنَّجْمُ أَقْرَبُ غَايَةً مِنْ مَنْزِعِي
  46. ٤٦فَاعْذِرْ إِذَا قَصَرَ الثَّنَاءُ فَإِنِّنِيرُزْتُ الْمَقَالَ فَلَمْ أَجِدْ مِنْ مَقْنَعِ
  47. ٤٧لا زِلْتَ تَرْفُلُ فِي وِشَاءِ سَعَادَةٍوَحَبِيرِ عَافِيَةٍ وَعَيْشٍ أَمْرَعِ