أداروا الهوى صرفا فغادرهم صرعى
الخطيب الحصكفيمملوكيالطويلرومانسيةالعين
حجم الخط
- أداروا الهوى صِرْفاً فغادرهم صَرْعَىفلمّا صَحَوْا من سُكرِهم شَرِبوا الدَّمْعا
- وما عَلِموا أنّ الهوى لو تكَلَّفوامحَبَّةَ أهليه لصارَ لهم طبعا
- ولما استلذّوا مَوْتَهم بعَذابهوَعَيْشَهمُ في عُدْمِه سألوا الرُّجعى
- إذا فقدوا بعض الغرام توَلَّهواكأنَّ الهوى سَنَّ الغَرامَ لهم شَرْعَا
- وقد دفعوا عن وَجْدِهمْ كلَّ سَلْوَةٍولو وَجَدَتْه ما أطاقَتْ له دَفْعَا
- وطاب لهم وَقْعُ السِّهام فما جَلَوْالصائبها بِيضاً ولا نسَجوا دِرْعا
- فكيفَ يُعَدُّ اللَّوْمُ نُصْحاً لَدَيْهمُإذا كان ضُرّ الحُبّ عندهمُ نَفْعَا
- خَلا الرَّبْع من أحبابِهم وقلوبُهمْمِلاءٌ بهم فالرَّبْعُ مَن سأل الرَّبْعا
- سَلِ الوُرْقَ عن يوم الفِراق فإنّهُبأَيْسَرِ خَطْبٍ منه عَلَّمَها السَّجَعا
- إذا صَدَحَتْ فاعلَمْ بأنّ كُبودَهامُؤَرَّثَةٌ غَمّاً تُكابده صَدْعَى
- وذاك بأنّ البَيْنَ بانَ بإلْفِهاوكيف ينالُ الوَصْلَ من وَجَدَ القَطْعا
- وأهلُ الهوى إنْ صافحَتْهُم يدُ النَّوىرَأَوْا نَهْيَها أمراً وَتَفْريقَها جَمْعَا
- رعى وسقى اللهُ القلوبَ التي رَعَتْفَأَسْقَتْ بما أَلْقَتْ وأخرجَتِ المَرْعى
- وحَيّا وأحْيا أَنْفُساً أَحْيَتِ النُّهىوحَيَّتْ فَأَحْيَتْنا مَناقِبُها سِمْعا
- سحائِبُ إنْ شِيمَتْ عن المَوْصِلِ التيبها حَلَّتِ الأنواءُ أَحْسَنتِ الصُّنْعا
- أوائِلُها من شَهْرَزورٍ إذا اعْتَزَتْجزى اللهُ بالخيرِ الأراكة والفَرْعا
- وَجَدْتُ الحَيا عنها بنُجْعَةِ غيرهفَأَعْقَبَنا رَيَّاً وأحْسَبَنا شِبْعا
- ونِلْنا به وِتْرَ العطاء وَشَفْعَهُكأنّا أَقَمْنا نحوه الوتْرَ والشَّفْعا