لهف نفسي على العيون المراض
حجم الخط
- لهف نفسي على العيون المِراضِوالوجوه الحسان مثل الرياضِ
- حال بيني وبين أيامهن البيض ما احتلَّ مفرقي من بياض
- نظرتْ نظرةً إلى المُلمَّات فأغرينهنَّ بالإعراض
- فالعيونُ المراض يصْدفن طوراًويُلاحظن عن قلوبِ مِراض
- وبحقٍّ تجهُّمُ البيضِ بيضاًأعقبَتْهُنّ أربعونَ مواضِي
- ليس بيضٌ من المشيب رثاثٌشكلَ بيض من الغواني بضاض
- ورفيفُ السواد كالرّشق بالنَّبْل ولوحُ البياض كالإنباض
- ذاك يصطادُك الظّباءَ وهذاتتداعى ظباؤه بانفضاض
- عجباً للشباب يرمي فيُصميوظِباءُ الأنيس عنه رواضي
- والمشيبُ البريءُ يُعرضُ عنهأو يُلاقى بجفوةٍ وانقباض
- وغَناء الخضاب عن صاحب الشَيب غَناءُ الرُّقى عن الممراض
- ملبسٌ فيه فرحةٌ من غرورٍوهْو باقٍ وترحةٌ وهو ناض
- خُدعة ثم فزعةٌ إن هذالحقيق بكثرة الرُّفّاض
- حَسَرتْ غمرةُ الغوايةِ عنّيولقد خُضْتُها مع الخُوّاض
- أجتني الأقحوانَ والوردَ والنرجسَ عفواً من الغُصونِ الغِضاض
- ثم عادت عوائدُ الدهر تَمْحُوبالتَقاضي محاسنَ الإقراض
- كنتُ أرْنو وكنت أرنَى فأغضضتُ وأغضضتُ أيَّما إغْضاض
- أدْركتني الخطوب ركضاً على ظهر خفيٍّ مسيرهُ ركّاض
- ويسيرٌ على الفتى الشيبُ ما لميقضِه حَتفَهُ المؤجَّل قاضي
- ولهَانتْ على امرئٍ أخْطأتْهشكَّةُ السهم صكَّةُ المعراض
- عدّ ذكرَ الشباب والرُزء فيهواعزم الصبرَ عزمةَ ابن مُضاض
- إنّ ذكرَ الحميد غيرُ حميدٍحين يعرُوك رائداً في ارتماض
- كان شرخُ الشباب قَرْضَ اللياليووراءَ القروض قِدماً تقاضي
- وستسلاه بالتّقادُمِ لا بلْبالأُسَى بل بصاحبٍ مُعْتاض
- إن خيراً من الشباب بنو الفيياض للمُشْتري أوِ المعتاض
- معشرٌ يغدرُ الشبابُ ويُوْفُون وما المبْرمُون كالنُقّاض
- من أُناسٍ ترى الفضائلَ فيهمصِبغةَ اللَه فهي غيرُ نَواضي
- سادةٌ إن سألتَ عنهم أخا الإحنةِ أثْنى عليهمُ غيرَ راضي
- برع المجد فيهمُ فحباهُمْمدحَ ذي وُدِّهم وذي الإبغاض
- لم يزالوا مُفَضَّلين على الناس بحُكمَي مُغاضبٍ ومُراضي
- لهُمُ بالنَدى تطوُّعُ أحرارٍ يقيمونه مُقامَ افتراض
- لم تَقُمْ سُوقُهُمْ وسوق تجار الحمدِ إلا تَفَرَّقا عن تَراضي
- جُعِلَ الرزق كالمناهل في الدُنيا وأيديهمُ له كالفراض
- يبذُلونَ الحقوقَ لا عارضيهافُدي الباذلُونَ بالعُرّاض
- كم كَفوْنا من السنين جَرُوزاًتَحْطُمُ العظمَ بعد بَرى النِّحاض
- كم غدَوْنا كأن بِيضَ أياديهم علينا سبائِبُ الرُّحَّاض
- حَسَبٌ زائد الحِساب على الحسْسَاب أو عائلٌ على القُرّاض
- أيها الطالب الندى غير آلٍبيِّن الَحمل مُفصح الإركاض
- ضلّ منا الندى فلما نَشَدْناهُ وجدناهُ في بني الفيّاض
- الرِّغابِ السّجال للمعْتَفيهمحين يَسْقُونَ والرّحابِ الحياض
- نزلوا من مباءةِ المجدِ قِدْماًفي مَناديحها الطِّوال العِراض
- يبذْلُونَ الأموالَ طوراً وطوراًيقتنُونَ الأموال للأعراض
- كَسَبُوها لمنحِها لا كقومٍكَسَبُوها لمنعها حُرّاض
- ليس آلُ الفيّاض من ذلك الجيلِ وليس الأمحاحُ كالأقياض
- حاشَ لله ثم للسادة الأمحاضِ من ذاكُمُ بني الأمحاض
- فاتِقِي الرتْقَ راتقي الفَتق هيّاضي أخي البغي جابري المنْهاض
- حاملي الثِّقَل واضِعي كُلِّ ثِقلٍينقضُ الظهرَ أيّما إنقاض
- لهُمُ عِزَّةُ المصاعيب إن شئتَ وإن شئْتَ ذِلَّةُ الأحفاض
- عندهُم من حمايةٍ واحتمالٍما تقاضاهُ للعلا متقاضي
- وُزَراءُ الخلائف المسْتشارُونَ إذا حار خائِضُو الأخواض
- قلَّما اعتلّت الخلافةُ إلاضمِنُوا بُرْءَها من الأمراضِ
- هُمْ شَفَوْها من السقام وكانتحرضاً هالكاً من الأحراض
- ومتى غرَّ عاملٌ ما تولّىفهُمُ الهانئون بالخضْخاض
- وإذا دوفِعتْ بهم حُججُ الباطل كانت رهائن الإدحاض
- يُوسعونَ الخَصْمَ الألَدَّ من الإشجاءِ بالحق أو من الإجراض
- وتُلاقي مع الكتابة فيهمكُلّ خوَّاض غمرةٍ وخَّاض
- يحمل الرمحَ حملَهُ القلمَ النّضو مُشيحاً بين القنا الأرْفاض
- مُستقلّاً بجولة الفارس الثَقْف عيِّيا بجيضة الجيَّاض
- لو تراهُ خلفَ السّنان يُهاويهِ لأبصرْتَ ماضياً خلف ماضي
- وتوهّمتَ ذا وذاكَ شهابيْنِ بليلٍ تتابعا في انقضاض
- غيرَ مأمونَةٍ هُنالك منهذاتُ نَفْثٍ كثامِر الحُمّاض
- فوقَ جِريالها جُفاءٌ تراهطائراً قفَّ ريشُهُ لانتفاض
- وله بعد ذاك ضربٌ ترى البيضةَ تنقاضُ منه أيّ انقياض
- فاغرٌ في جماجم القوم أفواهَ جمالٍ أَوَارِكٍ أو غواضي
- وله قبْلَ ذا وذاك نضالٌبمنايا على الرَّمايا قواضي
- وإذا أعمل الدَّهاءَ فصِلٌّيُغمضُ الكيدَ أيَّما إغماض
- سامعٌ كل نبضةٍ في فؤادٍبفؤادٍ سمَعْمَعٍ نبَّاض
- تَجِدُ الناشِئَ الرُّعيْرعَ منهمبيِّناً ذاك فيه قبلَ الخِفاض
- كم لهم في الوَغى مواطن تَبْيَضْضُ لهنَّ الوجوهُ أيّ ابيضاض
- وجديرٌ بذاك أبْناءُ كسرىوهل الأسْدُ ناسياتُ العِضاض
- تلك أنيابُها حِدادٌ ولم تَلْقَ أظافيرُها شبا مِقراض
- ثم كَمْ خَلْوةٍ لهم يَمخضونَ الرأى فيها ناهيكَ من مُخَّاض
- ينفضُونَ الغُيوبَ بالحدْس نَفْضاًحين تَعْمَى بصائرُ النُفَّاض
- ويرُوضُونَ جامِحات المُلِمَّاتِ إذا استصْعبتْ على الروّاض
- فهمُ في الغَناءِ بالإرْب والبأس أفاعي اللِّصاب أُسدُ الغِياض
- قد أعدَّتْهُمُ الملوكُ وكانواللمرامينَ نِعمَ حشْو الوفاض
- لملاقاةِ ليثِ غيلٍ هَصورٍومُداهاةِ حيَّةٍ نَضْناض
- عقْبُ صدقٍ من يَنْقرض ويُخلّفهُ فليس انقراضُهُ بانقراض
- يتخطَّى العِداتِ عمداً إلى البذْل كَسَحِّ الحيا بلا إيماض
- مُستريحاً من العِدات مُريحاًطالبي رِفدِهِ من التَركاض
- فإذا ألْقح العِدات لهمْ يوماً ولدْنَ الغِنى بغيرِ مخاض
- مُجهضاتٍ نتائجاً سالماتٍأبدا من مناقِص الإجهاض
- يتبارى إليه مُنْتجعُو العُرْفِ فيلقوْنَ مُزهِر الأرواض
- ذا نوالٍ مُيمَّمٍ نَعْتفيهفي طريقٍ مُذَلَّل مُرتاض
- ليس ينفكُّ يترك الكُومَ أنقاضاً ويبنى عرائك الأَنقاض
- نائلٌ لم يزلْ مُفاضاً علينابيمينيه من ثراءٍ مُفاض
- فاطو مَبْسوط كلّ أرضٍ إلى المبْسوطِ من فَضْلِهِ الطُوال العراض
- إن خلف الفضاءِ سَيْباً فضاءًمن عليٍّ يُلْقى إليه مُفاضي
- لا تَشُدَّ الأغراضَ إلا إليهثم أطلِقْ معاقدَ الأغراض
- جَبَرتْني يدا أبي الحسن المحسانِ حتى جُبرتُ بعد انهياض
- أُطلِقتْ كَفُّهُ بنفْعِي فأطلقتُ مديحي فيه بغير إباض
- أَلجَمَ الدهرَ لي وكان خليعاًفمشى بي في القَصدِ بعد اعتراض
- واطمأن الفِراش تحتي وقد كان شديدَ النُّبوِّ والإقضاض
- وتلاهُ أبو محمدٍ المحمودُ فينا دون الثَّرى الفضَّاض
- حَسُنَ المحسِنُ المحسَّنُ كُلّاًلا كقوم مُحسَّني الأبعاض
- من فتَىً لو رضيتُ بالناس قَيْضاًمنه كنتُ الغبينَ عند القِياض
- فسقاني امرؤ ترى لجة البحرِ لديه حَوضاً من الأحواض
- يُنكر الفتكَ وهو أفتكُ بالدهرِ وأحداثِه من البَرَّاض
- ويرى كلَّ غادرٍ مُستحاضاًعجباً من مُذكَّرٍ مُستحاضِ
- وإذا قادرٌ تعرَّى من الحِلمِ غدا في قميصه الفَضْفاض
- يتجافى عن الذُنوب اللواتيقد أمَضَّتْهُ أيّما إمْضاض
- وله الوطْأةُ التي ما أصابتْأقلَعَتْ منه عن رُضاضٍ فُضاض
- كُلَّما ابْتِيضَ من سناءِ سنامٍتَمَكٌ من سنامِه المبْتاض
- وحَباهُم بمدحتي سيدٌ منهمْ حباني في دَهري الغضَّاض
- ذو البناءِ العليِّ أعْنِي عليَّاًلا يكُنْ ما بنى لوشكِ انْتقاض
- ماجدٌ يزجر الخطوبَ فترْفضْضُ عن الآمليه أيَّ ارفضاض
- مُتلفٌ مُخْلِفٌ مُفِيتٌ مُفيدٌخَيرُ جَمَّاع ثَرْوةٍ فَضّاض
- يفعلُ الخيرَ أو يحُضُّ عليهسابقاً كُلَّ فاعلٍ حضَّاض
- ما رأى خَلَّة المُحقِّين إلاخَلَطَ الجُودَ عندها بامتعاض
- يُصبحُ المصبحون في سيبه الفَيْياض أو في حديثه المسْتَفاض
- رافعٌ طرْفه إلى حسناتِ الجُودِ عن سَيِّئاتِهِ مُتغاضي
- ذاكرٌ كسْبَهُ المحامدَ ناسٍأنّه مَسْلكٌ إلى الإنفاض
- وكذا السادةُ الحقيقُونَ بالسؤدُدِ أهلُ النُهوض والإنهاض
- رَافِعُو طرفِهِمْ إلى حَسَنِ المجْدِ وعمّا يسُوءُ منه مُغاضي
- لو يشاء انْتحى هناك على كُلْل مُسيئٍ بمنسمٍ رضَّاض
- رُبّ مُخْتَلّ معشرٍ قد كفاهُومُخِلٍّ شفاهُ بالإحماض
- جَدَّ سعياً فبلَّغَته مساعٍلم تَزَلْ قبل حمله في ارتكاض
- مَبلغاً تُنغِضُ الرؤوس لراجيهِ وحُقَّت هناك بالإنغاض
- إن مُسْتنهضيكَ يا حسنَ الحُسْنَى لمستنْهضُو فتىً نهَّاض
- رُبّ وانينَ أيْقظُوكَ لأمرٍثُم نامُوا وأنت في إيفاض
- نامَ عن شانِه أخو الشأنِ منهُمحينَ لم تَكْتَحِلْ بطعْم اغْتِماض
- بِعتَ حُلْو الكَرى بمُرِّ سُرى الظَّلماءِ تختاضُها مع المخْتاض
- ثم هجَّرْتَ في الهجِير وقد شُبْبَ على جَمرِهِ من الرضراض
- عالماً أن رِفعة الذكرِ للأرْفعِ سيراً وليس للخفَّاض
- قائلاً حبذا سُرى الليل دأباًواصطلاء الحَرُورِ ذي الإرماض
- ما كَسوبُ العلا بمفترش الخفْض وليس الصَيودُ بالربّاض
- دُونَكمْ منطِقاً يسيراً عسيراًقَرْضُ أمثاله على القُرَّاض
- ذا معانٍ يقولُ مُنْتقِدُوهاكلُّ بكر رهينةٌ بافتضاض
- وقوافٍ يقول مُستمِعُوهاآذنْتَ كلُّ صعبةٍ بارتياض
- فالبسوا خِلعتي تملَّيْتُموهافي اعتلاءٍ وضِدُّكم في انخفاض