أكف تغلب أنواء الحيا الجاري
السري الرفاءعباسيالبسيطمدحالراء
- ١أَكُفُّ تَغلبَ أنواءُ الحَيا الجاريونارُ بأسِهِمُ أذكى من النارِ
- ٢والحمْدُ حَلْيُ بن حَمدانَ تَعرِفُهُوالحقُّ أبلَجُ لا يُلقى بإنكارِ
- ٣قَومٌ إذا نَزَلَ الزُّوَّارُ ساحَتهمتَفَيَّؤُوا ظِلَّ جَنَّاتٍ وأنهارِ
- ٤مُؤمَّرون إذا ثارَتْ قرومُهُمُأَفْضَتْ إلى الغايةِ القُصْوى من الثَّارِ
- ٥فكلُّ أيامِهم يومُ الكِلابِ إذاعُدَّتْ وقائِعُهُم أو يومُ ذي قارِ
- ٦تتابَعتْ بركاتُ اللهِ نازلَةًعلى أبي البَركاتِ المانعِ الجارِ
- ٧على الحَيا الغَمْرِ والبَحرِ الذي رسَبَتْفيه جواهرُه والضَّيْغَمِ الضَّاري
- ٨على الأميرِ الذي أضحَتْ مناقبُهمِثلَ النُّجومِ تُضئُ اللَّيلَ للسَّاري
- ٩إذا عَزْمتُ على إحصائِها ازدَحَمَتْفكاثَرَتْ مِدَحي فيه وإكباري
- ١٠وهل يُقاسُ فضاءُ البحرِ مُنحَرِفَاًبأذرُعٍ قصَّرَتْ عنه وأَشبارِ
- ١١أصبحْتُ أُظْهِرُ شُكراً عن صَنائِعِهوأُضْمِرُ الوُدَّ فيها أيَّ إضمارِ
- ١٢كيانعِ النَّخْلِ يُبْدي للعيون ضُحىًطَلْعاً نَضيداً ويُخفْي غَضَّ جُمَّارِ
- ١٣أ أكرمَ النَّاسِ إلاَّ أن تُعَدَّ أباًفاتَ الكِرامَ بآباءٍ وآثارِ
- ١٤أشكو إليكَ حَلِيفَيْ غارةٍ شهَرَاسَيفَ الشِّقاقِ على دِيباجِ أشعاري
- ١٥ذِئْبَيْنِ لو ظفرَا بالشِّعرِ في حَرَمٍلَمَزَّقاهُ بأنيابٍ وأظفارِ
- ١٦سَلاّ عليه سيوفَ البَغْيِ مُصْلَتةًفي جَحْفَلٍ من شَنيعِ الظُّلْمِ جرَّارِ
- ١٧وأرخصَاهُ فقُلْ في العِطرِ مُنْتَهَبَاًلديهِما يُشتَرى من غَيرِ عَطَّارِ
- ١٨لَطائِمُ المِسْكِ والكافورِ فائحةٌمنه ومُنْتَخَبُ الهِنْديِّ والغارِ
- ١٩وكلُّ مُسفَرِةِ الألفاظِ تَحسَبُهاصفيحةً بين إشراقٍ وإسفارِ
- ٢٠أَرَقْتُ ماءَ شبابي في محاسِنِهاحتى تَرقَرقَ فيها ماؤُها الجاري
- ٢١كأنَّما نَفَسُ الرَّيحانِ يَمْزُجُهُصَبَا الأصائلِ من أنفاسِ نَوَّارِ
- ٢٢باعا عرائِسَ شِعْري بالعراقِ فلاتَبْعَدْ سَباياهُ من عُونٍ وأبكارِ
- ٢٣مجهولةُ القَدْرِ مظلومٌ عَقائِلُهامقسومةٌ بين جُهَّالٍ وأغمارِ
- ٢٤وما يَضرُّهمُا والدُرُّ ذو خَطَرٍإن حلَّياهُ ملوكاً ذاتَ أخطارِ
- ٢٥وما رأى الناسُ سَبْياً مثلَ سَبْيِهِمابِيعَتْ نفَيسَتُه ظُلماً بدينارِ
- ٢٦إذا كساكَ ثيابَ المَدحِ سالبُهايَوماً فإنَّكَ أنتَ المكتسي العاري
- ٢٧واللهِ ما مدَحا حيّاً ولا رَثَيامَيْتاً ولا افتَخَرا إلا بأشعاري
- ٢٨إن توَّجاكَ بدُرٍّ فهو من لُجَجيأو ختَّماكَ بياقوتٍ فأحجاري
- ٢٩هذا وعنديَ من لفظٍ أُشَعشِعُهُسُلافةٌ ذاتُ أضواءٍ وأنوارِ
- ٣٠كريمةٌ ليسَ من كَرْمٍ ولا التَثمَتْعروسُها بخمارٍ عندَ خَمَّارِ
- ٣١تَنشُو خِلالَ شِغافِ القلبِ إن نشأَتْذاتُ الحَبابِ خِلالَ الطِّينِ والقارِ
- ٣٢لم يبقَ لي من قريضٍ كان لي وَزَراًعلى الشَّدائدِ إلا ثِقْلُ أوزاري
- ٣٣أراه قد هُتِكَتْ أستارُ حُرمَتِهوسائرُ الشِّعرِ مستورٌ بأستارِ
- ٣٤كأنه جَنَّةٌ راحَتْ حدائقُهامن الغَبِيَّينَ في نار وإعصارِ
- ٣٥عارٍ منَ النَّسَبِ الوضَّاحِ مُنتَسِبٌفي الخالديَّةِ بين الذُّلِّ والعارِ
- ٣٦وما أَظُنُّ دَعِيَّ الأزدِ يُنْصِفُنيحتى تموجَ به أمواجُ تَيَّاري
- ٣٧غضبانُ يستُرُ عني وجهَه بِيَدٍوَدِدْتُ لو سُمِّرَتْ فيه بمسمارِ
- ٣٨لقد تحيَّفَ شِعْري مَعْشَرٌ غَرَرٌمنهم قريبٌ ومنهم نازحُ الدَّارِ
- ٣٩يُفوِّقون ونَبْلي في كِنانَتِهإليَّ كُلَّ كليلِ النَّصلِ خَوَّارِ
- ٤٠ولو تفوَّقَ سَهمْي راكباً وَتَراًيوماً لطال عليهم نَقْضُ أوتاري
- ٤١إياكُمُ أن تَشِيمُوا برقَ غاديَةٍمُسِفَّةٍ بذُعافِ السُّمِّ مِدرارِ
- ٤٢ولا يَغُرَّنَّكُمْ أمطارُ مُبتَسمٍيُزجي الصَّواعِقَ في أثناءِ أمطارِ
- ٤٣فالسَّيفُ يُبدي ابتساماً عند هَزَّتِهوقد أسَرَّ المنايا أيَّ إسرارِ
- ٤٤وما رأيتُم شُجاعاً قبلَ رؤيَتِهقَراكُمُ وهو مُودٍ شَهْدَ مُشتارِ
- ٤٥يَبُرُّ مِنكم شبَاباً ما لَهم حزَنٌعلى الصِّبا وشيوخاً غيرَ أبرارِ
- ٤٦مَنْ كان يَعجَزُ عن سَهلي إذا استَبقَتْخَيلُ القَريضِ فكم تُجتابُ أوعاري
- ٤٧وهل يَقومُ لجَمْعي حينَ أُضرِمُهُمُغرَّرٌ عن زِنادٍ قلبُهُ واري
- ٤٨لو كنُتُمُ العنبرَ الوَردَ الشَّبيهَ بهوالمنْدلَ الرَّطْبَ شَبَّتْ منكُمُ ناري
- ٤٩لكِنَّكُمْ حَطَبٌ بالٍ يُحرِّقُهُسَعيرُ شَمْسِ الضُّحى من قبلِ أشعاري