لا تعذلاه فما ذو الحب معذول
أبو حيان الأندلسيأندلسيالبسيطحزناللام
- ١لا تَعذلاه فَما ذو الحبِّ مَعذولُالعَقلُ مُختَبِلٌ وَالقَلبُ مَتبولُ
- ٢هَزَّت لَهُ أَسمراً مِن خُوط قامَتِهافَما اِنثَنى الصَبُّ إِلا وَهوَ مَقتولُ
- ٣جَميلةٌ فُصِّلَ الحسنُ البَديعُ لَهافَكَم لَها جُمَلٌ مِنهُ وَتَفصيلُ
- ٤فَالنَحرُ مَرمرةٌ وَالنَشرُ عَنبَرةٌوَالثَغرُ جَوهَرةٌ وَالريقُ مَعسولُ
- ٥وَالطَرفُ ذو غَنَجٍ وَالعَرفُ ذو أَرَجٍوَالخَصرُ مختَطفٌ وَالمتنُ مَجدولُ
- ٦هَيفاء يَنبس في الخَصر الوِشاح لَهادَرماء تخرسُ في الساق الخَلاخيلُ
- ٧مِن اللواتي غذاهُنَّ النَعيمُ فَمايَشقَينَ آباؤُها الصِيد البهاليلُ
- ٨نَزرُ الكَلامِ عيّياتُ الجَوابِ إِذايَسألنَ رقد الضُحى حَصر مَكاسيلُ
- ٩مِن حَلِّها وَسَناها مُؤنسٌ وَهدىفَلَيسَ يَلحَقُها ذُعرٌ وَتَضليلُ
- ١٠حَلَّت بِمنعقدِ الزوراءِ زائِرةشُوساً غيارى فَعقد الصَبرِ مَحلولُ
- ١١حي لقاح إِذا ما يَلحقون وغىحيت وَنادم مَهزوزٌ وَمَسلولُ
- ١٢لبانة لك من لبناك ما قضيتوَمَوعد لَكَ منها الدَّهرَ مَمطولُ
- ١٣فَعَدِّ عَن ذِكرِ لُبنى إِنَّ ذِكرَكهاعَلى التَنائي لتعذيبٌ وَتَعليلُ
- ١٤إِيّاكَ منكَ نَذير ما نَذرت بِهِوَبادر التوبَ إِنَّ التَوبَ مَقبولُ
- ١٥وَأَمِّل العَفوَ وَاسلُك مَهمَهاً قَذفاًإِلى رضى الرَبِّ إِنَّ العَفو مَأمولُ
- ١٦إِن الجِهادَ وَحجَ البَيتِ مَختتماًبذمة المُصطفى للعفوِ تَأميلُ
- ١٧فَشُقَّ حَيزومَ هَذا اللَيل مُمتطياًأَخا حزامٍ بِهِ قَد تُبلَغُ السُولُ
- ١٨أَقَبّ أَقوَد يَعزى للوجيه لَهُوَجهٌ أَغَر وَفي الرجلين تَحجيلُ
- ١٩جَفرٌ حَوافِرُه مُعرٌ قَوائِمُهضُمرٌ أَياطله وَالذَيلُ عَثكولُ
- ٢٠إِذا توجَّسَ أَصغى وَهوَ مُلتهبٌأَساعراً عُتقاً فيهن تَأليلُ
- ٢١وَإِن تُعارِض بِهِ هَوجاءُ هاج لَهُجَريٌ يُرى البَرق فيها وَهوَ مَخذولُ
- ٢٢تَحمي بِهِ حَوزَةَ الإِسلامِ مُلتقباًلبابياً غَصَّ مِنها العَرض وَالطولُ
- ٢٣لبايباً قَد عَموا عَن كُلِّ واضِحَةٍمِن الكِتابِ وَغَرَّتهم أَباطيلُ
- ٢٤في مَأقطٍ ضرب المَوت الزؤام بِهِسرادِقاً فعلتهم مِنهُ بحليلُ
- ٢٥هَيجاء يُشرق فيها المشرفيُّ عَلىهامِ العدا وَلسُحبِ النَقع تظليلُ
- ٢٦تديرُ كَأسَ شَعُوبٍ مِن شُعوبهمفكلهم مَنهَلٌ بِالمَوتِ مَعلولُ
- ٢٧فَبَينهم هَوَّمت عُرجٌ مَغَرَّثةٌوَفَوقَهُم دوَّمت فتخ شَماليلُ
- ٢٨تَخطو قشام عَلى أَشلائهم وَلَهاتَبَسُّمٌ وَلوَجهِ السيدِ تَهليلُ
- ٢٩وَإِذ قَضَيت غزاةً فَأتَنِف عَمَلاًللحَج فَالحَج للإسلامِ تَكميلُ
- ٣٠واصِل سُراك بسيرٍ يا ابنَ أندلسٍوَالطَرف أَدهمُ بِالأَشطان مَغلولُ
- ٣١يُلاطم الريحَ مِنهُ أَبيضٌ يَقِقٌلَهُ مِن السُحبِ المربَدِّ إِكليلُ
- ٣٢تَعلو خضارة مِنهُ شامخٌ جللٌسامٍ طفا وَهوَ بِالنَكباء مَحمولُ
- ٣٣كَأنَّما هُوَ في طخياء لجَّتِهأَيم يفري أَديم الماء شمليلُ
- ٣٤مازالَت المَوج تُعليه وَتخفضهحَتّى بَدا مِن مَنارِ الثَغرِ قنديلُ
- ٣٥فَكَبَّرَ الناسُ إِعظاماً لربهموَكُلُّهم طرفه بِالسُهدِ مَكحولُ
- ٣٦وَصافَحوا البيدَ بَعد اليَمِّ وَاِبتَدَأواسُبلاً لَها لجنابِ اللَهِ تَوصيلُ
- ٣٧عَلى نَجائب تَتلوها جَنائبهاجيداً بِها الخَيرُ مَعقودٌ وَمَعقولُ
- ٣٨في مَوكبٍ تَزحفُ الأَرضُ الفَضاءُ بِهِأَضحَت وَمُوحِشُها بالناسِ مَأهولُ
- ٣٩تُطاردُ الوَحشَ مِنهُ فَيلَقٌ لجبٌحَتى لَقَد ذعرت في بيدها الغولُ
- ٤٠يَسُوقهم طربٌ نَحوَ الحِجازِ فَهُمذوو اِرتياحٍ عَلى أَكوارِها مِيلُ
- ٤١شُعثٌ رُؤوسُهم يُبسٌ شِفاهُهُمحُوصٌ عُيونُهُم غُرثٌ مَهازيلُ
- ٤٢حَتّى إِذا لاحَ مِن بَيت الإِله لَهُمنور إِذا هُم عَلى الغَبرا أَراحيلُ
- ٤٣يعفرون وَجوهاً طالَما سَهَمتحَتّى كَأنَّ أَديم الأَرض مَبلولُ
- ٤٤حفوا بِكَعبةِ مَولاهم فَكعبُهمعالٍ بِها فَلَهُم طوفٌ وَتَقبيلُ
- ٤٥وَبِالصَفا وَقتهم صافٍ بِسَعيهموَفي مُنى لِمناهم كانَ تَنويلُ
- ٤٦تَعرفوا عَرفاتٍ واقفين بِهالَهُم إِلى اللَهِ تَكبيرٌ وَتَهليلُ
- ٤٧لَما قَضَينا مِن الغَرّاء منسكناثرنا وَكُلّ بِنار الشَوقِ مَشمولُ
- ٤٨ثرنا إلى الشَدقميات الَّتي سَهِكَتأَبدانهن وَأَعياهُنَّ تَنعيلُ
- ٤٩إِلى الرَسولِ نُزَجّي كُلَّ يعملةأَجل مِن نَحوه تُزجى المَراسيلُ
- ٥٠مَن أُنزِلَت فيهِ آياتٌ مُطهرةوَأوريت فيهِ تَوراةٌ وَإنجيلُ
- ٥١وَسُطِّرَت في علاه كُلُّ خالِدةٍلَها مِن الذكر تَجويدٌ وَتَرتيلُ
- ٥٢وَعطرت مِن شَذاه كُل ناحيةٍكَأنَّما المسكُ في الأَرجاءِ مَحلولُ
- ٥٣سِرٌّ مِن العالم العُلويِّ ضمِّنَهجسمٌ مِن الجَوهر الأَرضيِّ مَجبولُ
- ٥٤نورٌ تَمَثَّلَ في أَبصارِنا بَشَراًعَلى المَلائكِ مِن مسماه تَمثيلُ
- ٥٥لَقَد تَسامى وَجبريل مَصاحبُهإِلى مَقامٍ تَراخى عَنهُ جبريلُ
- ٥٦أَوحى إِلَيهِ الَّذي أَوحاه مِن كُتبٍفَالقَلبُ واعٍ بسرِّ اللَهِ مَشغولُ
- ٥٧يَتلو كِتاباً مِن الرَحمن جاءَ بِهِمطهراً ظاهِرٌ مِنهُ وَتَأويلُ
- ٥٨جارٍ عَلى مَنهجِ الأَعرابِ أَعجزهمباقٍ مَدى الدَهر لا يَأتيه تَبديلُ
- ٥٩بَلاغة عِندَها كعَّ البَليغ فَلميَنطِق وَفي هَديهِ طاحَت أَضاليلُ
- ٦٠وَطُولبوا أَن يَجيئوا حينَ رابهمبِسورةٍ مثلهِ فاستعجز القيلُ
- ٦١لاذوا بذبَّل خَطّيٍ وَبُتر ظبىًيَوم الوَغى واعتراهم مِنهُ تَنكيلُ
- ٦٢فموثق في جبال الوهد مُنجَدلٌوموثق في جبالِ القَدِّ مَكبولُ
- ٦٣مازالَ كَالعضب هَتّاكاً سَوابغَهمحَتّى انثنى العضب مِنهم وَهوَ مَفلولُ
- ٦٤وَقَد تخطَّم في نحر العدا قَصداًصم الوشيح وخانتها العَواميلُ
- ٦٥مَن لا يُعدِّلُهُ القُرآن كانَ لَهُمِن الصعاد وَبيض البتر تعديلُ
- ٦٦وَكَم لَهُ معجزاً غَير القُرآن أَتىفيهِ تَظافَر مَنقولٌ وَمَعقولُ
- ٦٧فَللرَسولِ اِنشقاق البدر نَشهدهكَما لموسى اِنفلاق البحر مَنقولُ
- ٦٨وَنَبع ماء فراتٍ مِن أَناملهكَالعينِ ثَرَّت فَما التهتان ما النيلُ
- ٦٩أَروى الخَميس وَهُم زهاءَ سَبعِماءٍمِن الركابِ فَمشروب وَمَحمولُ
- ٧٠وَرد عَيناً بِكفٍ جاءَ يَحملهاقتالة وَلَهُ شَكوى وَتَعليلُ
- ٧١وَكانَت أَحسَنَ عَينيه وَلا عَجَبٌمَسَّت أَنامل فيها اليُمنُ مَجعولُ
- ٧٢وَالجدع حَنَّ إِلَيهِ حينَ فارقهحَنين وَلَهى لَها للروم مَثكولُ
- ٧٣وَأَشبع الكُثرَ من قُلّ الطَعام وَلَميَكن لِيعروَه بِالكبر تَقليلُ
- ٧٤وَفي جرابِ أَبي هرٍ عَجائب كَميَمتار مِنهُ فَمأكولٌ وَمَبذولُ
- ٧٥وَفي اِرتوائي إِلى ذر بزمزم مايلفى لبدن مِنهُ وَهوَ مَهزولُ
- ٧٦وَالعَنكبوت بِباب الغارِ قَد نسجتحَتّى كَأنَّ رِداءً مِنهُ مَسدولُ
- ٧٧وَفَرَّخت في رَجاه الوِرقُ ساجِعةتَبكي وَما دَمعها في الخَد مَطلولُ
- ٧٨هَذا وَكَم مُعجِزاتٍ للرَسولِ أَتَتلَها مِن اللَهِ إِمدادٌ وَتَأصيلُ
- ٧٩غَدَت مِن الكُثر أَعداد النُجوم فَمايُحصي لَها عَدداً كُتبٌ وَلا قيلُ
- ٨٠قَد اِنقضَت مُعجزاتُ الرُسلِ مُنذُ قَضوانَحباً وَأفحم مِنها ذَلِكَ الجيلُ
- ٨١وَمُعجزاتُ رَسولِ اللَهِ باقيةٌمَحفوظَةٌ ما لَها في الدَهرِ تَحويلُ
- ٨٢تَكفل اللَهُ هَذا الذكر يَحفظهوَهَل يَضيع الَّذي بِاللَه مَكفولُ
- ٨٣هَذي المَفاخر لا تَحظى المُلوكُ بِهاالملكُ مُنقَطِعٌ وَالوَحيُ مَوصولُ