هل غير بابك للغريب مؤمل
حجم الخط
- هل غير بابك للغريب مؤملأو عن جنابك للأماني معدل
- هي همة بعثت إليك على النوىعزماً كما شحذ الحسام الصيقل
- متبوأ الدنيا ومنتجع المنىوالغيث حيث العارض المتهلل
- حيث القصور الزاهرات منيفةتعنى بها زهر النجوم وتحفل
- حيث الخيام البيض يرفع للعلاوالمكرمات طرافها المتهدل
- حيث الحمى للعز في ساحاتهظل أفاءته الوشيج الذبل
- حيت الكرام ينوب عن نار القرىعرف الكباء بحيهم والمندل
- حيث الرماح يكاد يورق عودهامما تعل من الدماء وتنهل
- حيث الجياد أملهن بنو الوغىمما أطالوا في المغار وأوغلوا
- حيث الوجوه الغر قنعها الحياوالبشر في صفحاتها يتهلل
- حيث الملوك الصيد والنفر الألىعز الجوار لديهم والمنزل
- من شيعة المهدي بل من شيعة التوحيد به الكتاب يفصل
- بل شيعة الرحمن ألقى حبهمفي خلقه فسموا بذاك وفضلوا
- شادوا على التقوى مباني عزهملله ما شادوا بذاك وأثلوا
- قوم أبو حفص أب لهم وماأدراك والفاروق جد أول
- نسب كما اطردت أنابيب القناوأتى على تقويمهن معدل
- سام على هام الزمان كأنهللفخر تاج بالبدور مكلل
- فضل الأنام حديثهم وقديمهمولأنت إن فضلوا أعز وأفضل
- وبنوا على قلل النجوم ووطدواوبناؤك العالي أشد وأطول
- ولقد أقول لخائض بحر الفلاوالليل مزبد الجوانب أليل
- ماض علىغول الدجى لا يتقيتيهاً وذابله ذبال مشعل
- متقلب فوق الرحال كأنهطيف بأطراف المهاد موكل
- يبغي منال الفوز من طرق الغنىويرود خصبها الذي لا يمحل
- أرح الركاب فقد ظفرت بواهبيعطي عطاء المنعمين فيجزل
- لله من خلق كريم في الندىكالروض حياه ندى مخضل
- هذا أمير المؤمنين إمامنافي الدين والدنيا إليه الموئل
- هذا أبو العباس خير خليفةشهدت له الشيم التي لا تجهل
- مستنصر بالله في قهر العداوعلى إعانة ربه متوكل
- سبق الملوك إلى العلا متمهلالله منك السابق المتمهل
- فلأنت أعلى المالكين وإن غدوايتسابقون إلى العلاء وأكمل
- قايس قديماً منكم بقديمهمفالأمر فيه واضح لا يجهل
- دانوا لقومكم بأقوم طاعةهي عروة الدين التي لا تفصل
- سائل تلمساناً بها وزناتةومرين قبلهم كما قد ينقل
- وأسأل بأندلس مدائن ملكهاتخبرك حين استيأسوا واستوهلوا
- واسأل بذا مراكشاً وقصورهاولقد تجيب رسومها من يسأل
- يا أيها الملك الذي في نعتهملء القلوب وفوق ما يتمثل
- لله منك مؤيد عزماتهتمضي كما يمضي القضاء المرسل
- جئت الزمان بحيث أعضل خطبهفافتر عنه وهو أكلح أعصل
- والشمل من أبنائه متصدعوحمى خلافته مضاع مهمل
- والخلق قد صرفوا إليك قلوبهمورجوا صلاح الحال منك وأملوا
- فعجلته لما انتدبت لأمرهبالبأس والعزم الذي لا يمهل
- ذللت منه جامحاً لا ينثنيسهلت وعراً كاد لا يتسهل
- وألنت من شرس العتاة وذدتهمعن ذلك الحرك الذي قد حللوا
- كانت لصولة صولة ولقومهيعدوا ذؤيب بها وتسطو المعقل
- ومهلهل تسدي وتلحم في التيما أحكموها بعد ففي مهلهل
- عجب الأنام لشأنهم بادون قدقذفت بحيهم المطي الذلل
- رفعوا القباب على العماد وعندهاالجرد السلاهب والرماح العسل
- في كل ظامي الترب متقد الحصىتهوي للجته الظماء فتنهل
- جن شرابهم السراب ورزقهمرمح يروح به الكمي ومنصل
- حي حلول بالعراء ودونهمقذف النوى إن يظعنوا أو يقبلوا
- كانوا يروعون الملوك بما بدواوغدت ترفه بالنعيم وتخضل
- فبدوت لا تلوي على دعة ولاتأوي إلى ظلل القصور تهدل
- طوراً يصافحك الهجير وتارةفيه بخفاق البنود تظلل
- وإذا تعاطي ضمراً يوم الوغىكأس النجيع فبالصهيل تعلل
- مخشوشنا في العز معتملاً لهفي مثل هذا يحسن المستعمل
- تفري حشا البيداء لا يسري بهاركب ولا يهوي إليها جحفل
- وتجر أذيال الكتائب فوقهاتختال في السمر الطوال وترفل
- ترميهم منهما بكل مدججشاكي السلاح إذا استعار الأعزل
- وبكل أسمر غصنه متأودوبكل أبيض شطه متهدل
- حتى تفرق ذلك الجمع الألىعصفت بهم ريح الجلاد فزلولوا
- ثم استملتهم بأنعمك التيخضعوا لعزك بعدها وتذللوا
- ونزعت من أهل الجريد غوايةكانت بهم أبداً تجد وتهزل
- خربت من بنيانها ما شيدواوقطعت من أسبابها ما أصلوا
- ونظمت من أمصاره وثغورهللملك عقداً بالفتوح يفصل
- فسددت مطلع النفاق وأنت لاتنبو ظباك ولا العزيمة تنكل
- بشكيمة مرهوبة وسياسةتجري كما يجري فرات سلسل
- عذب الزمان لها ولذ مذاقهمن بعد ما قد مر منه الحنظل
- فضوى الأنام لعز أروع مالكسهل الخليقة ماجد متفضل
- وتطابقت فيك القلوب على الرضىسيان منها الطفل والمتكهل
- يا مالكاً وسع الزمان وأهلهدعة وأمناً فوق ما قد أملوا
- فالأرض لا يخشى بها غول ولايعدو بساحتها الهزبر المشبل
- والسفر يجتابون كل تنوفةسرب القطا ما راعهن الأجدل
- سبحان من بعلاك قد أحيا المنىوأعاد حلي الجيد وهو معطل
- سبحان من بهداك أوضح للورىقصد السبيل فأبصر المتأمل
- فكأنما الدنيا عروس تجتلىفتميس في حلل الجمال وترفل
- وكأن مطبقة البلاد بعدلهعادت فسيحاً ليس فيه مجهل
- وكأن أنوار الكواكب ضوعفتمن نور غرته التي هي أجمل
- وكأنما رفع الحجاب لناظرفرأى الحقيقة في الذي يتخيل
- مولاي غاضت فكرتي وتبلدتمني الطباع فكل شيء مشكل
- تسمو إلى درك الحقائق همتيفأصد عن إدراكهن وأعزل
- وأجد ليلي في امتراء قريحتيوتعود غوراً بينما تسترسل
- فأبيت يعتلج الكلام بخاطريوالنظم يشرد والقوافي تجفل
- من بعد حول أنتقيه ولم يكنفي الشعر حولي يعاب ويهمل
- فأصونه عن أهله متوارياًأن لا يضمهم وشعري محفل
- وهي البضاعة في القبول نفاقهاسيان فيها الفحل والمتطفل
- وبنات فكري إن أتتك كليلةمرهاء تخطر في القصور وتخطل
- فلها الفخار إذا منحت قبولهاوأنا على ذاك البليغ المقول
- وإليك من سير الزمان وأهلهعبراً يدين بفضلها من يعدل
- صحفاً تترجم عن أحاديث الألىغبروا فتجمل عنهم وتفصل
- تبدي التبابع والعمالق سرهاوثمود قبلهم وعاد الأول
- والقائمون بملة الإسلام منمضر وبربرهم إذا ما حصلوا
- لخصت كتب الأولين لجمعهاوأتيت أولها بما قد أغفلوا
- وألنت حوشي الكلام كأنماشرد اللغات بها لنطقي ذلل
- أهديت منه إلى علاك جواهراًمكنونة وكواكباً لا تأفل
- وجملته لصوان ملكك مفخرايبأى الندي به ويزهو المحفل
- والله ما أسرفت فيما قلتهشيئاً ولا الاسراف مما يجمل
- ولأنت أرسخ في المعارف رتبةمن أن يموه عنده متطفل
- فملاك كل فضيلة وحقيقةبيديك تعرف وضعها إن بدلوا
- والحق عندك في الأمور مقدمأبداً فماذا يدعيه المبطل
- والله أعطاك التي لا فوقهافاحكم بما ترضى فأنت الأعدل
- أبقاك ربك للعباد تربهمفالله يخلقهم ورعيك يكفل