أسلاف سلامكم أم خطاب
جرمانوس فرحاتعثمانيالخفيفعتابالباء
حجم الخط
- أسُلافٌ سلامُكم أم خِطابُورحيقٌ مزاجُهُ أم عتابُ
- ولآلٍ نظامُكم أم قريضٌبانسجامٍ يزينُه الإعراب
- ما بدورٌ لها الكمال جمالٌبليالٍ لها الظلام إهاب
- ورياضٌ لها النفوس عقارٌومُدامٌ مذابُها الجلّاب
- هي يوماً أرق حسناً ومعنىًمن معانٍ لها النُهى جلباب
- ما لأوسٍ وأحمدٍ وجريرٍبعلاهنَّ مسرحٌ وذهاب
- شملتنا شَمولُها بِشَمولٍضاء منها منازلٌ ورحاب
- لا تُساوُنَّ نورَها بنَوارٍهل يسودُ الجيادَ إلّا سَكابُ
- سلك نظمٍ كأنه نظمُ سلكٍوعروضٌ حواه بحرٌ عُباب
- بقوافٍ كأنهنَّ موانٍومعانٍ كأنهن أَباب
- تتهادى كأنها ودُّ خلٍّزانه الفضل قبلُ والآداب
- ذو يراعٍ ومنطقٍ وقريضٍلا يناويه مُفلقٌ خطّاب
- وطباعٍ بها الطباعُ زواهٍوخلالٍ بها الخلالُ عِجاب
- يا هلالاً طلعت في أفُق الشهباء بدراً فأنت فيها شهاب
- كل نظمٍ بغيركم غيرُ عذبٍونثارٍ بغيركم فهْو صاب
- نعمةَ اللَهِ حزت إنعامَ مولاك ثواباً وذاك منه اقتراب
- نعمةَ اللَهِ فيك نعمةُ توفيقِ حياةٍ لها السماءُ قِباب
- ليس بِدعاً إذا أتيتَ لمعنىًبينما الإسم والمُسمَّى انتساب
- فالمعاني لها العوامل طبعاًيقتضيها بوضعه الإعراب
- فإذا كانت العقول رِصاناًكلُّ فعل لهن فعلٌ صواب
- وإذا كانت الأصول كِراماًباتضاعٍ يزينُها فتُهاب
- وإذا كانت النفوس كِباراًتعبت في مرادها الأصحاب
- كل نفسٍ أتت بغير صوابٍبطريق الصلاح فيه تُعاب
- فلُعابُ الشموس للعين نورٌوهو في منظر العيون ضَباب
- إن يكن زانها سنىً وسناءًفلقد شانَها عمىً ولُعاب
- حجة العالم الفقيه أصولٌوقياسٌ وسنةٌ وكتاب
- فبها تبلغ الشريعة حدّاًليس من دونها لقاضٍ جواب
- فالصلاحَ الصلاحَ إن كان مناصالحٌ فالطلاح عنه حساب
- لا تضع فترةً بها فتر القلبُ فإن الصِغارَ منا صِعاب
- طالما زلَّت النفوسُ فضلَّتبهواها وعاث فيها الخراب
- ودهاها الصِبا ورونقُ حسنٍمستعارٌ وزينبٌ ورباب
- عن قليلٍ ترى دقيقةَ عدلٍأبديٍّ بها الديارُ يَباب
- كم عميٍّ يظنهنَّ بِعاداًعنه يوماً وهنَّ منه قِراب
- وغبيٍّ بظنِّه مات وَهناًقد درى الآن أنه الكذّاب
- يتمنى وفي المنى غُصَصُ الموت فيمضي وطعمُ ذلك صاب
- هذه حالةٌ بها العقل يسهوإن نَهاه نُهاهُ فهو يُثاب
- ولذا لا يسوغ فيه ثناءٌوهو من أسهُمِ الملام مصاب
- أيروم المديحَ عقلٌ تصدَّىلضلالٍ وصَدَّ عنه صواب
- كل مدحٍ لغير أهلِ مديحٍفهجاءٌ وخدعةٌ ومَعاب
- رُبَّ مدحٍ يزيد ظنّاً وعُجباًومديحٍ له التقى أثواب
- إن تَنُط درَّةَ المديح بمثليتُلفِ قاعاً به الصَداء جواب
- لا ينيرُ السباخُ نوراً ولو عللَ ثراه التَهتانُ والتَسكاب
- كم غديرٍ يُظَنُّ ماءً فراتاًوهو في شدة اللُغوب سَراب
- خَلِّ خلِّّي فدتك نفسي مديحاًلأناسٍ أصولهنَّ تراب
- وأجبني إلى مديحِ إلهٍذي اقتدارٍ له السماء حجاب
- علَّةُ الكائنات قَبلاً وبَعداًوإليه الثوابُ ثم العقاب
- راحمٌ قد أتى بحبٍّ وعفوٍمن بَتولٍ لها العُلى أعتاب
- مريمُ البكرُ بنتُ داودَ لكنأمُّ مولىً له تذلُّ الرقاب
- زانها بالكمال في كل فضلٍفتسامت بفضلها الأحقاب
- سجد العالمون بين يديهافهي في كل قِبلةٍ محراب
- قم سميري نصوغُ فيها مديحاًفمديح البتول عندي الصواب
- فهي سرٌّ به النبوة تمَّتولذا عندها انتهى الإنتخاب
- فعليها السلام ما جاد فكرٌبنظامٍ ورقَّ منه عِتاب