ما سليمى ما هند ما أسماء
شهاب الدين الخفاجيعثمانيالخفيفرثاءالهمزة
حجم الخط
- ما سُلَيْمَى ما هندُ ما أسْماءُأنتَ مَعنىً وكلُّها أسْماءُ
- وهْو حِزْبِي ووِرْدُ كُلِّ لسانٍولَكم أخْصَبَتْ به الشَّهْباءُ
- ذاك حِزْبُ البحر الذي لا يُلاقِيمن يُدِمْ ذِكْرَه عَناً وبَلاءُ
- وجَدُوه دُرّاً يَتِيماً تَرَبَّىلم يُدْنِّسْهُ عُنْصُرٌ وهَبَاءُ
- ذاك كَيْلا يكونَ مَنٌّ عَلَيْهِلأُصولٍ له إليْها اعْتِزاءُ
- خُلُقٌ للصَّبَا شَقِيقٌ فمِنْهانَصْرُه والعِدَى لَها النَّكْباءُ
- مُذْ أظَلَّ الزَّمانَ منه وُجودٌحسَدتْه الأزْمانُ والآناءُ
- وعليه إذا غارَ من عينِ شَمْسٍظَلَّلتْه سَحابةٌ وَطْفاءُ
- وبه زَهْرةُ الحياةِ رَبِيعٌمُذ أظلَّت مَوْلُودَه الخَضْراءُ
- وغدَتْ أرضُه سماءً بفَخْرٍفهْي خَضْراءُ ثُمَّ لا غَبْراءُ
- وله الأرضُ مَسْجِدٌ فجميعُمَن عليها له به الاقْتِداءُ
- وسُطورُ الصلاةِ حُجَّةِ دِينٍوبخَتْمِ النُّبُوَّةِ الإمْضاءُ
- وبه شُرَّفَتْ فكانت طَهُوراًوتساوَى البُلْدانُ والصَّحْراءُ
- وله الضَّبُّ ناطِقٌ باعْترافٍومن السَّعْدِ تنْطِقُ العَجْماءُ
- مع ذَأ سَفَّه النِّفاقُ أُناساًما لِضَبٍ من حِقْدِهم نافِقاءُ
- ليس فيهم سِوَى أَعِنَّةِ خَيْلٍوقَنَا الخَطِّ في الوغَى سُفَهاءُ
- ومِراضُ القلوب قد قَصَدْتهمسُمْرُهُ حين حَمَّتِ الهَيْجاءُ
- ما سَقاهم إلاّ كُئوسَ المَنايَاربَّ داءٍ له المماتُ دَواءُ
- هم ثِفالٌ إذا رَحَى الحرب دارتْوبنادِيهمُ همُ الأرْجاءُ
- تُغْمَدُ البِيضُ في طُلاهمْ بفَتْكٍمُضَرٌ لُقِّبَتْ به الْحَمراءُ
- قد مَحاهمُ وطهَّر الأرْضَ منهاومع السَّيْلِ لا يَقَرُّ الغُثاءُ
- وبُطونُ الطَّيرِ أمْسَتْ قُبوراًلِلْعدى إذ تُمزَّق الأشْلاءُ
- ما سمِعْنا بالقبْرِ سار اشْتياقاًلِيُوارِي سَوْآتِ مَن قد أسَاءُوا
- رُبَّ من كان زِئْبَقاً فَرَّاراًصار عَبْداً لِرِقِّه اسْتعساءُ
- لم يَقِلْ والظِّلالُ صارتْ مِهاداًفَوْقَه الآلُ بُرْدَةٌ سِيَراءُ
- هو نُورٌ فما لَه قَطُّ ظِلٌّلاَحَ لولا بُرودُه والرِّداءُ
- إن نَفَى ظُلْمةً عَياءُ جَمالٍفبِظِلٍ له يَعِزُّ البقاءُ
- صِينَ عن أن يُجَرَّ في التُّرْبِ ذَيْلٌمِن ظِلالٍ له كما الأفْياءُ
- فَرَشَ الناسُ ظِلَّهم واحْتَذَوْهُعندما قام للنّهارِ اسْتِواءُ
- كيف يبْدُو ظِلٌّ لِشَمْسٍ تَعالَتْواسْتوَى الإسْتواءُ والإرْتقاءُ
- أتُراه يُصانُ عَن حَرِّ جَوٍإذْ أظَلَّتْه سُحْبُه والْعَماءُ
- أمْ عليه تَغارُ مِن عَيْنِ شَمْسٍمُدَّ مِن دونها عليه الْغِطاءُ
- لم تَرَ العَيْنُ مِثْلَه فلهذايَنْمَحِي ظِلُّه إذا الناسُ فَاءُوا
- لَبِسَ الظِّلُّ مِن نَواهُ حِداداًفظِلالُ الورَى لِذَا سَوْداءُ