كفى بالضنى عن سورة العذل ناهيا
محمود سامي الباروديمتأخرالطويلالياء
- ١كَفَى بِالضَّنَى عَنْ سَوْرَةِ الْعَذْلِ نَاهِيَافَأَهْوَنُ مَا أَلْقَاهُ يُرْضِي الأَعَادِيَا
- ٢بَلَوْتُ الْهَوَى حَتَّى بَلِيتُ وَطَالَ بِيمَرِيرُ النَّوَى حَتَّى نَسِيتُ التَّلاقِيَا
- ٣وَمَا كُنْتُ ذَا غَيٍّ وَلَكِنْ إِذَا الْهَوَىأَصَابَ حَلِيمَ الْقَوْمِ أَصْبَحَ غَاوِيَا
- ٤إِلَى اللَّهِ أَشْكُو نَظْرَةً مَا تَجَاوَزَتْحِمَىالْعَيْنِ حَتَّى أَوْرَدَتْنِي الْمَهَاوِيَا
- ٥رَمَيْتُ بِهَا عَنْ غَيْرِ عَمْدٍ فَلَمْ تَعُدْعَلَى النَّفْسِ إِلَّا بِالَّذِي كَانَ قَاضِيَا
- ٦هَجَرْتُ لَهَا أَهْلِي وَفَارَقْتُ جِيرَتِيوَغَاضَبْتُ فِي الخُلَّانِ مَنْ كَانَ رَاضِيَا
- ٧وَأَصْبَحْتُ مَسْلُوبَ الْجَنَانِ كَأَنَّنِيشَرِبْتُ بِكَأْسٍ تَتْرُكُ الْعَقْلَ سَاهِيَا
- ٨أَدُورُ وَلا أَدْرِي وَإِنْ كُنْتُ حَازِماًيَمِينِيَ أَدْنَى لِلْهُدَى مِنْ شِمَالِيَا
- ٩صَرِيعُ هَوَىً لا أَذْكُرُ اليَوْمَ بِاسْمِهِوَلا أَعْرِفُ الأَشْخَاصَ إِلَّا تَمَادِيَا
- ١٠فَيَا عَيْنُ لا زَالَتْ يَدُ السُّهْدِ تَمْتَرِيأَسَاكِيبَ دَمْعٍ مِنْكِ تُرْوِي الْمَآقِيَا
- ١١فَأَنْتِ الَّتِي أَوْرَدْتِ قَلْبِي مِنَ الْهَوَىمَوَارِدَ لَمْ تَتْرُكْ مِنَ الصَّبْرِ بَاقِيَا
- ١٢أَطَعْتُكِ فَاسْتَسْلَمْتُ بَعْدَ شَكِيمَةٍأَعَضَّتْ بِأَطْرَافِ الشَّكِيمِ الْمَذَاكِيَا
- ١٣فَإِنْ أَنَا سَالَمْتُ الْهَوَى بَعْدَ هَذِهِفَلَسْتُ ابْنَ أُمِّ الْمَجْدِ إِنْ عُدْتُ ثَانِيَا
- ١٤يَلُومُونَ أَشْوَاقِي كَأَنِّي ابْتَدَعْتُهاوَلَوْ عَلِمُوا لامُوا الظِّبَاءَ الْجَوَارِيَا
- ١٥وَمَا لِيَ ذَنْبٌ عِنْدَهُمْ غَيْرَ أَنَّنِيشَدَوْتُ فَعَلَّمْتُ الْحَمَامَ الأَغَانِيَا
- ١٦وَهَلْ يَكْتُمُ الْمَرْءُ الْهَوَى وَهْوَ شَاعِرٌوَيَثْنِي عَلَى أَعْقَابِهِنَّ الْقَوَافِيَا
- ١٧فَيَا نَسَمَاتِ الْفَجْرِ مَا لَكِ كُلَّمَاتَنَسَّمْتِ أَضْرَمْتِ الْهَوَى فِي فُؤَادِيَا
- ١٨وَيَا سَجَعَاتِ الأَيكِ رِفْقَاً بِمُهْجَةٍ~
- ١٩وَيَا لَمَحَاتِ الْبَرْقِ بِاللَّهِ خَبِّرِيأَخِلَّايَ بِالْمِقْيَاسِ عَنِّي سَلامِيَا
- ٢٠وَيَا عَذَبَاتِ الْبَانِ إِنْ كُنْتَ إِنَّمَاتَمِيلُ مَعِي شَوْقاً فَلُقِّيتَ دَاوِيَا
- ٢١عَوَائِدُ شَوْقٍ أَلْهَبَتْ لاعِجَ الأَسَىوَرَدَّتْ أَمَانِيَّ الْضَّمِيرِ هَوَافِيَا
- ٢٢لَعَمْرُكَ مَا فَارَقْتُ رَبْعِيَ عَنْ قِلَىًوَلا أَنَا وَدَّعْتُ الأَحِبَّةَ سَالِيَا
- ٢٣وَلَكِنْ عَدَتْنِي عَنْ بِلادِي وَجِيرَتِيعَوَادٍ أَبَتْ فِي الْبُعْدِ إِلَّا تَمَادِيَا
- ٢٤زَمَانٌ تَوَلَّى غَيْرَ أَعْقَابِ ذُكْرَةٍتَسُوقُ إِلَى الْمَرْءِ الْحَلِيمِ التَّصَابِيَا
- ٢٥فَيَا رَوْضَةَ الْمِقْيَاسِ جَادَكِ سَلْسَلٌمِنَ النِّيلِ يَدْعُو لِلْحَنِينِ السَّوَاقِيَا
- ٢٦وَلا بَرِحَتْ تَغْشَاكِ لِلْفَجْرِ نَسْمَةٌتَرُدُّ جَبِينَ النَّوْرِ أَزْهَرَ ضَاحِيَا
- ٢٧بِلادٌ صَحِبْتُ الْعَيْشَ فِيهَا مُنَعَّمَاًوَأَجْرَيْتُ أَفْرَاسَ الْبَطَالَةِ لاهِيَا
- ٢٨فَكَمْ لَذَّةٍ أَدْرَكْتُ فِيهَا وَنِعْمَةٍأَصَبْتُ وَآدَابٍ تَرَكْتُ وَرَائِيَا
- ٢٩هِيَ الْوَطَنُ الْمَأْلُوفُ وَالنَّفْسُ صَبَّةٌبِمَنْزِلِهَا الأَدْنَى وَإِنْ كَانَ نَائِيَا
- ٣٠فَلا حَبَّذَا الدُّنْيَا إِذَا هِيَ أَدْبَرَتْوَإِنْ أَقْبَلَتْ يَوْماً فَيا حَبَّذَا هِيَا
- ٣١نَشَدْتُ الْمُنَى عَوْدَاً وَقَدْ كُنْتُ بَدْأَةًمَطَافَ أُنَاسٍ يَنْشُدُونَ الأَمَانِيَا
- ٣٢فَإِنْ لَمْ أَنَلْ مِنْهَا نَصِيباً فَإِنَّنِيأَرَى الْيَأْسَ عَنْ بَعْضِ الْمَطَالِبِ كَافِيَا
- ٣٣وَمَاذَا الَّذِي تُجْدِي عَلَيَّ فَضَائِلِيإِذَا كُنَّ فِي عَيْنِ الْعَدُوِّ مَسَاوِيَا
- ٣٤فَلا اخْضَرَّ سَاقُ الْبَقْلِ إِنْ بِتُّ طَاوِيَاًوَلا انْهَلَّ مَاءُ الْمُزْنِ إِنْ مِتُّ صَادِيَا