قصائد

إذا ما مضى للمرء يوم من البشر

ابن النقيبعثمانيالطويلالراء

  1. ١إِذا ما مضى للمرء يوم من البِشرفأنفسُه ما كان منه على ذكر
  2. ٢ويوم شكرنا فيه مع رَيِّق الصِباومقتبل العيش الرغيدِ يدَ الدهر
  3. ٣بكرنا مع الوسميً ربْوَة جلّقبه وجرينا في محاسنها الزُهر
  4. ٤ففزنا بما تبغي النفوسُ من المنىوما تشتهي الآمال من دَوْحها النَضْر
  5. ٥بدارّية الأنفاس من روض عبْقَرتنفّسَ فيها الصُبح عن عنبر الشحْرِ
  6. ٦تداعت لرّياها الخياشيم مثلماتداعى سُحَيْر اشارب الخمر للخمر
  7. ٧مسارحُ طَرفٍ آذنَتْ باجتماعنالِنُرْكِضَ طِرف اللهو في ساحة العمر
  8. ٨بحيث رداء الخِصْب في جنباتهامغاضٌ وَخَيلُ الأرتياح بنا تجري
  9. ٩وحيث خطيب الدَّوْح يشدو خلالهابمنْطِق قُسٍّ ذي الشقاشق والهدْر
  10. ١٠وحيث نسيم الغوطتين مضمَّخُ الغلائِل من أنفاس دارِين بالبِشْر
  11. ١١فمن روضة غناء تجري خلالهاجداولُ من نهر يفيض إِلى نهر
  12. ١٢رسائلُ تمشي بالموّدة بينهموتُبدي لنا ما في حشاها من السّرِ
  13. ١٣ومن غصُن مالت بأعطافه الصَّبايُمايس غُصناً قد تلفَّع بالزّهر
  14. ١٤وفي جانب الوادي حمامة أيكةمن الوُرْق تشكو البَيْن في الورَق الخُضر
  15. ١٥تنوح على إِثر الهديل صبابةًكما ناحتِ الخَنْساء يوماً على صَخْر
  16. ١٦أسائلها ما هذه الربوة التيتمحّض محزون الفؤاد إِلى البشر
  17. ١٧وما هذه الأحزان والندْبُ والبكاومن يجمع الضدّين ويحك في صدر
  18. ١٨فقالت ألمْ تعلم بأنَّ أخا الهوىيخادع عن صفو الحياة ولا يدري
  19. ١٩ذكرت عهوداً بالحمى غير ما ترىففي القلب من تذكارهالاعج الجمر
  20. ٢٠وقد صَدَقت فينا مَقالةُ شاعِرشَددتُ حيازيمي عليها إِلى الحَشْر
  21. ٢١وهل يحصل الإِنسان من كلّ ما بهتسامحه الأيام إِلاّ على الذكر
  22. ٢٢فلما أَبانَت ما تجِنُّ من الأسىوصرَّحَ مُخْفِي القول عن زَبَد الأمر
  23. ٢٣بكيت على عهدٍ تقضى ولم أكنبأول باكٍ قلبُه باسمَ الثّغْر
  24. ٢٤وقلبت طرفي في ربوع هناكمغفاها البِلى ما بين ناب إِلى ظُفْر
  25. ٢٥فعادت رسوماً بعدما انصاغ أهلهاوراحت بكفٍ من ذوي رَبْعِها صفر
  26. ٢٦فمن هيكل للهو يرفدُ هيكلاًومن منزلٍ للقصفُ يفضي إِلى قصر
  27. ٢٧وحسبك منها دير مُرّان شاخصاًيصدّق أخبار الحوادث بالخُبْر
  28. ٢٨فكم رِفقة قد أحكموا عقد أنسهمبه وتجلّوا بالطلاقة والبشْر
  29. ٢٩وكم ثوّب الداعي به لصَبُوحهموما العمر إِلا كالخيال الذي يسري
  30. ٣٠فلما دنت آجالهم نكبت بهمصروف الليالي من وفاءٍ إِلى غدْر
  31. ٣١ومن أرسل الأفكار في كل ما يرىيقلّبه إِن شاء بَطْناً إِلى ظهر