إذا ما مضى للمرء يوم من البشر
ابن النقيبعثمانيالطويلالراء
- ١إِذا ما مضى للمرء يوم من البِشرفأنفسُه ما كان منه على ذكر
- ٢ويوم شكرنا فيه مع رَيِّق الصِباومقتبل العيش الرغيدِ يدَ الدهر
- ٣بكرنا مع الوسميً ربْوَة جلّقبه وجرينا في محاسنها الزُهر
- ٤ففزنا بما تبغي النفوسُ من المنىوما تشتهي الآمال من دَوْحها النَضْر
- ٥بدارّية الأنفاس من روض عبْقَرتنفّسَ فيها الصُبح عن عنبر الشحْرِ
- ٦تداعت لرّياها الخياشيم مثلماتداعى سُحَيْر اشارب الخمر للخمر
- ٧مسارحُ طَرفٍ آذنَتْ باجتماعنالِنُرْكِضَ طِرف اللهو في ساحة العمر
- ٨بحيث رداء الخِصْب في جنباتهامغاضٌ وَخَيلُ الأرتياح بنا تجري
- ٩وحيث خطيب الدَّوْح يشدو خلالهابمنْطِق قُسٍّ ذي الشقاشق والهدْر
- ١٠وحيث نسيم الغوطتين مضمَّخُ الغلائِل من أنفاس دارِين بالبِشْر
- ١١فمن روضة غناء تجري خلالهاجداولُ من نهر يفيض إِلى نهر
- ١٢رسائلُ تمشي بالموّدة بينهموتُبدي لنا ما في حشاها من السّرِ
- ١٣ومن غصُن مالت بأعطافه الصَّبايُمايس غُصناً قد تلفَّع بالزّهر
- ١٤وفي جانب الوادي حمامة أيكةمن الوُرْق تشكو البَيْن في الورَق الخُضر
- ١٥تنوح على إِثر الهديل صبابةًكما ناحتِ الخَنْساء يوماً على صَخْر
- ١٦أسائلها ما هذه الربوة التيتمحّض محزون الفؤاد إِلى البشر
- ١٧وما هذه الأحزان والندْبُ والبكاومن يجمع الضدّين ويحك في صدر
- ١٨فقالت ألمْ تعلم بأنَّ أخا الهوىيخادع عن صفو الحياة ولا يدري
- ١٩ذكرت عهوداً بالحمى غير ما ترىففي القلب من تذكارهالاعج الجمر
- ٢٠وقد صَدَقت فينا مَقالةُ شاعِرشَددتُ حيازيمي عليها إِلى الحَشْر
- ٢١وهل يحصل الإِنسان من كلّ ما بهتسامحه الأيام إِلاّ على الذكر
- ٢٢فلما أَبانَت ما تجِنُّ من الأسىوصرَّحَ مُخْفِي القول عن زَبَد الأمر
- ٢٣بكيت على عهدٍ تقضى ولم أكنبأول باكٍ قلبُه باسمَ الثّغْر
- ٢٤وقلبت طرفي في ربوع هناكمغفاها البِلى ما بين ناب إِلى ظُفْر
- ٢٥فعادت رسوماً بعدما انصاغ أهلهاوراحت بكفٍ من ذوي رَبْعِها صفر
- ٢٦فمن هيكل للهو يرفدُ هيكلاًومن منزلٍ للقصفُ يفضي إِلى قصر
- ٢٧وحسبك منها دير مُرّان شاخصاًيصدّق أخبار الحوادث بالخُبْر
- ٢٨فكم رِفقة قد أحكموا عقد أنسهمبه وتجلّوا بالطلاقة والبشْر
- ٢٩وكم ثوّب الداعي به لصَبُوحهموما العمر إِلا كالخيال الذي يسري
- ٣٠فلما دنت آجالهم نكبت بهمصروف الليالي من وفاءٍ إِلى غدْر
- ٣١ومن أرسل الأفكار في كل ما يرىيقلّبه إِن شاء بَطْناً إِلى ظهر