أسلة سيف أم عقيقة بارق

محمود سامي الباروديمتأخرالطويلغزلالقاف

حجم الخط
  1. أَسَلَّةُ سَيْفٍ أَمْ عَقِيقَةُ بَارِقِأَضَاءَتْ لَنَا وَهْنَاً سَمَاوَةَ بَارِقِ
  2. لَوَى الرَّكْبُ أَعْنَاقَاً إِلَيْهَا خَوَاضِعَاًبِزَفْرَةِ مَحْزُونٍ وَنَظْرَةِ وَامِقِ
  3. وَفِي حَرَكَاتِ الْبَرقِ لِلشَّوْقِ آيَةٌتَدُلُّ عَلَى مَا جَنَّهُ كُلُّ عَاشِقِ
  4. تَفُضُّ جُفُوناً عَنْ دُمُوعٍ سَوَائِلٍوَتَفْرِي صُدُورَاً عَنْ قُلُوبٍ خَوَافِقِ
  5. وَكَيْفَ يَعِي سِرَّ الْهَوَى غَيْرُ أَهْلِهِوَيَعْرِفُ مَعْنَى الشَّوْقِ مَنْ لَمْ يُفَارِقِ
  6. لَعَمْرُ الْهَوَى إِنِّي لَدُنْ شَفَّنِي النَّوَىلَفِي وَلَهٍ مِنْ سَوْرَةِ الْوَجْدِ مَاحِقِ
  7. كَفَى بِمُقَامِي فِي سَرَنْدِيبَ غُرْبَةًنَزَعْتُ بِهَا عَنِّي ثِيَابَ الْعَلائِقِ
  8. وَمَنْ رَامَ نَيْلَ الْعِزِّ فَلْيَصْطَبِرْ عَلَىلِقَاءِ الْمَنَايَا وَاقْتِحَامِ الْمَضَايِقِ
  9. فَإِنْ تَكُنِ الأَيَّامُ رَنَّقْنَ مَشْرَبِيوَثَلَّمْنَ حَدِّي بِالْخُطُوبِ الطَّوَارِقِ
  10. فَمَا غَيَّرَتْنِي مِحْنَةٌ عَنْ خَلِيقَتِيوَلا حَوَّلَتْنِي خُدْعَةٌ عَنْ طَرَائِقِي
  11. وَلَكِنَّنِي بَاقٍ عَلَى مَا يَسُرُّنِيوَيُغْضِبُ أَعْدَائِي وَيُرْضِي أَصَادِقي
  12. فَحَسْرَةُ بُعْدِي عَنْ حَبِيبٍ مُصَادِقٍكَفَرْحَةِ بُعْدِي عَنْ عَدُوٍّ مُمَاذِقِ
  13. فَتِلْكَ بِهَذِي وَالنَّجَاةُ غَنِيمَةٌمِنَ النَّاسِ وَالدُّنْيَا مَكِيدَةُ حَاذِقِ
  14. أَلا أَيُّهَا الزَّارِي عَلَيَّ بِجَهْلِهِوَلَمْ يَدْرِ أَنِّي دُرَّةٌ فِي الْمَفَارِقِ
  15. تَعَزَّ عَنِ الْعَلْيَاءِ بِاللُّؤْمِ وَاعْتَزِلْفَإِنَّ الْعُلا لَيْسَتْ بِلَغْوِ الْمَنَاطِقِ
  16. فَمَا أَنَا مِمَّنْ تَقْبَلُ الضَّيْمَ نَفْسُهُوَيَرْضَى بِمَا يَرْضَى بِهِ كُلُّ مَائِقِ
  17. إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يَنْهَضْ لِمَا فِيهِ مَجْدُهُقَضَى وَهْوَ كَلٌّ فِي خُدُورِ الْعَوَاتِقِ
  18. وَأَيُّ حَيَاةٍ لاِمْرِئٍ إِنْ تَنَكَّرَتْلَهُ الْحَالُ لَمْ يَعْقِدْ سُيُورَ الْمَنَاطِقِ
  19. فَمَا قُذُفَاتُ الْعِزِّ إِلَّا لِمَاجِدٍإِذَا هَمَّ جَلَّى عَزْمُهُ كُلَّ غَاسِقِ
  20. يَقُولُ أُنَاسٌ إِنَّنِي ثُرْتُ خَالِعاًوَتِلْكَ هَنَاتٌ لَمْ تَكُنْ مِنْ خَلائِقِي
  21. وَلَكِنَّنِي نَادَيْتُ بِالْعَدْلِ طَالِبَاًرِضَا اللَّهِ وَاسْتَنْهَضْتُ أَهْلَ الْحَقَائِقِ
  22. أَمَرْتُ بِمَعْرُوفٍ وَأَنْكَرْتُ مُنْكَراًوَذَلِكَ حُكْمٌ فِي رِقَابِ الْخَلائِقِ
  23. فَإِنْ كَانَ عِصْيَاناً قِيَامِي فَإِنَّنِيأَرَدْتُ بِعِصْيَانِي إِطَاعَةَ خَالِقِي
  24. وَهَلْ دَعْوَةُ الشُّورَى عَلَيَّ غَضَاضَةٌوَفِيهَا لِمَنْ يَبْغِي الْهُدَى كُلُّ فَارِقِ
  25. بَلَى إِنَّها فَرْضٌ مِنَ اللَّهِ وَاجِبٌعَلَى كُلِّ حَيٍّ مِنْ مَسُوقٍ وَسَائِقِ
  26. وَكَيْفَ يَكُونُ الْمَرْءُ حُرَّاً مُهَذَّباًوَيَرْضَى بِمَا يَأْتِي بِهِ كُلُّ فَاسِقِ
  27. فَإِنْ نَافَقَ الأَقْوَامُ فِي الدِّينِ غَدْرَةًفَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ غَيْرُ مُنَافِقِ
  28. عَلَى أَنَّنِي لَمْ آلُ نُصْحَاً لِمَعْشَرٍأَبَى غَدْرُهُمْ أَنْ يَقْبَلُوا قَوْلَ صَادِقِ
  29. رَأَوْا أَنْ يَسُوسُوا النَّاسَ قَهْرَاً فَأَسْرَعُواإِلَى نَقْضِ مَا شَادَتْهُ أَيْدِي الْوَثَائِقِ
  30. فَلَمَّا اسْتَمَرَّ الظُّلْمُ قَامَتْ عِصَابَةٌمِنَ الْجُنْدِ تَسْعَى تَحْتَ ظِلِّ الْخَوَافِقِ
  31. وَشَايَعَهُمْ أَهْلُ الْبِلادِ فَأَقْبَلُواإِلَيْهِمْ سِرَاعاً بَيْنَ آتٍ وَلاحِقِ
  32. يَرُومُونَ مِنْ مَوْلَى الْبِلادِ نَفَاذَ مَاتَأَلَّاهُ مِنْ وَعْدٍ إِلَى النَّاسِ صَادِقِ
  33. فَلَمَّا أَبَى الْحُكَّامُ إِلَّا تَمَادِيَاًوَحَالَ طِلابُ الْحَقِّ دُونَ التَّوَافُقِ
  34. أُنَاسٌ شَرَوْا خِزْيَ الضَّلالَةِ بِالْهُدَىنِفَاقاً وَبَاعُوا الدِّينَ مِنْهُم بِدَانِقِ
  35. فَجَاؤُوا إِلَيْهِمْ يَنْصُرُونَ ضَلالَهُمْبِخُدْعَةِ مُغْتَالٍ وَحِيلَةِ سَارِقِ
  36. فَلَمَّا اطْمَأَنُّوا فِي الْبِلادِ وَأَيْقَنُوابِعَجْزِ الْمُحَامِي دُونَهَا وَالْموَاثِقِ
  37. أَقَامُوا وَقَالُوا تِلْكَ يَا قَوْمُ أَرْضُنَاوَمَا أَحَدٌ مِنَّا لَهَا بِمُفَارِقِ
  38. وَعَاثُوا بِهَا يَنْفُونَ مَنْ خِيفَ بِأْسُهُعَلَيْهِمْ وَكَانَتْ تِلْكَ إِحْدَى الْبَوائِقِ
  39. وَأَصْبَحَ وَادِي النَّيلِ نَهْبَاً وَأَصْبَحَتْإِمَارَتُهُ الْقَعْسَاءُ نُهْزَةَ مَارِقِ
  40. فَهَذَا هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ فَلا تَسَلْسِوَايَ فَإِنِّي عَالِمٌ بِالْحَقَائِقِ
  41. فَيَا مِصْرُ مَدَّ اللهُ ظِلَّكِ وَارْتَوَىثَرَاكِ بِسَلْسَالٍ مِنَ النِّيلِ دَافِقِ
  42. وَلا بَرِحَتْ تَمْتَارُ مِنْكِ يَدُ الصِّبَاأَرِيجَاً يُدَاوِي عَرْفُهُ كُلَّ نَاشِقِ
  43. فَأَنْتِ حِمَى قَوْمِي وَمَشْعَبُ أُسْرَتِيوَمَلْعَبُ أَتْرَابِي وَمَجْرَى سَوَابِقِي
  44. بِلادٌ بِهَا حَلَّ الشَّبَابُ تَمَائِمِيوَنَاطَ نِجَادَ الْمَشْرَفِيِّ بِعَاتِقِي
  45. إِذَا صَاغَهَا بَهْزَارُ فِكْرِي تَصَوَّرَتْلِعَيْنِي فِي زِيٍّ مِنَ الْحُسْنِ رَائِقِ
  46. تَرَكْتُ بِهَا أَهْلاً كِرَاماً وَجِيرَةًلَهُمْ جِيرَةٌ تَعْتَادُنِي كُلَّ شَارِقِ
  47. هَجَرْتُ لَذِيذَ الْعَيْشِ بَعْدَ فِراقِهِمْوَوَدَّعْتُ رَيْعَانَ الشَّبَابِ الْغُرانِقِ
  48. فَهَلْ تَسْمَحُ الأَيَّامُ لِي بِلِقَائِهِمْوَيَسْعَدُ فِي الدُّنْيَا مَشُوقٌ بِشَائِقِ
  49. لَعَمْرِي لَقَدْ طَالَ النَّوَى وَتَقَطَّعَتْوَسَائِلُ كَانَتْ قَبْلُ شَتَّى الْمَوَاثِقِ
  50. فَإِنْ تَكُنِ الأَيَّامُ سَاءَتْ صُرُوفُهَافَإِنِّي بِفَضْلِ اللهِ أَوَّلُ وَاثِقِ
  51. فَقَدْ يَسْتَقِيمُ الأَمْرُ بَعْدَ اعْوِجَاجِهِوَيَرْجِعُ لِلأَوْطَانِ كُلُّ مُفَارِقِ

قصائد أخرى للشاعر

قصائد على البحر نفسه

قصائد في الغرض نفسه

قصائد على القافية نفسها