هل من طبيب لداء الحب أو راقي
محمود سامي الباروديمتأخرالبسيطشوقالقاف
حجم الخط
- هَلْ مِنْ طَبِيبٍ لِدَاءِ الْحُبِّ أَوْ رَاقِييَشْفِي عَلِيلاً أَخَا حُزْنٍ وَإِيرَاقِ
- قَدْ كَانَ أَبْقَى الْهَوَى مِنْ مُهْجَتِي رَمَقاًحَتَّى جَرَى الْبَيْنُ فَاسْتَوْلَى عَلَى الْبَاقِي
- حُزْنٌ بَرَانِي وَأَشْوَاقٌ رَعَتْ كَبِدِييَا وَيْحَ نَفْسِيَ مِنْ حُزْنٍ وَأَشْوَاقِ
- أُكَلِّفُ النَّفْسَ صَبْرَاً وَهْيَ جَازِعَةٌوَالصَّبْرُ فِي الحُبِّ أَعْيَا كُلَّ مُشْتَاقِ
- لا فِي سَرَنْدِيبَ لِي خِلٌّ أَلُوذُ بِهِوَلا أَنِيسٌ سِوَى هَمِّي وَإِطْرَاقِي
- أَبِيتُ أَرْعَى نُجُومَ اللَّيْلِ مُرْتَفِقَاًفِي قُنَّةٍ عَزَّ مَرْقَاهَا عَلَى الرَّاقِي
- تَقَلَّدَتْ مِنْ جُمَانِ الشَّهْبِ مِنْطَقَةًمَعْقُودَةً بِوِشَاحٍ غَيْرِ مِقْلاقِ
- كَأَنَّ نَجْمَ الثُّرَيَّا وَهْوَ مُضْطَرِبٌدُونَ الْهِلالِ سِرَاجٌ لاحَ فِي طَاقِ
- يَا رَوْضَةَ النِّيلِ لا مَسَّتْكِ بَائِقَةٌوَلا عَدَتْكِ سَمَاءٌ ذَاتُ أَغْدَاقِ
- وَلا بَرِحْتِ مِنَ الأَوْرَاقِ فِي حُلَلٍمِنْ سُنْدُسٍ عَبْقَرِيِّ الْوَشْيِ بَرَّاقِ
- يَا حَبَّذَا نَسَمٌ مِنْ جَوِّهَا عَبِقٌيَسْرِي عَلَى جَدْوَلٍ بِالْمَاءِ دَفَّاقِ
- بَلْ حَبَّذَا دَوْحَةٌ تَدْعُوالْهَدِيلَ بِهَاعِنْدَ الصَّبَاحِ قَمَارِيٌّ بِأَطْوَاقِ
- مَرْعَى جِيَادِي ومَأْوَى جِيرَتِي وَحِمَىقَوْمِي وَمَنْبِتُ آدَابِي وَأَعْرَاقِي
- أَصْبُو إِلَيْهَا عَلَى بُعْدٍ وَيُعْجِبُنِيأَنِّي أَعِيشُ بِهَا فِي ثَوْبِ إِمْلاقِ
- وَكَيْفَ أَنْسَى دِيَارَاً قَدْ تَرَكْتُ بِهَاأَهْلاً كِرَاماً لَهُمْ وُدِّي وَإِشْفَاقِي
- إِذَا تَذَكَّرْتُ أَيَّامَاً بِهِمْ سَلَفَتْتَحَدَّرَتْ بِغُرُوبِ الدَّمْعِ آمَاقِي
- فَيَا بَرِيدَ الصَّبَا بَلِّغْ ذَوِي رَحِمِيأَنِّي مُقِيمٌ عَلَى عَهْدِي وَمِيثَاقِي
- وَإِنْ مَرَرْتَ عَلَى الْمِقْيَاسِ فَاهْدِ لَهُمِنِّي تَحِيَّةَ نَفْسٍ ذَاتِ أَعْلاقِ
- وَأَنْتَ يَا طَائِرَاً يَبْكِي عَلَى فَنَنٍنَفْسِي فِدَاؤُكَ مِنْ سَاقٍ عَلَى سَاقِ
- أَذْكَرْتَنِي مَا مَضَى وَالشَّمْلُ مُجْتَمِعٌبِمِصْرَ وَالْحَرْبُ لَمْ تَنْهَضْ عَلَى سَاقِ
- أَيَّامَ أَسْحَبُ أَذْيَالَ الصِّبَا مَرِحاًفِي فِتْيَةٍ لِطَرِيقِ الْخَيْرِ سُبَّاقِ
- فَيَا لَهَا ذُكْرَةً شَبَّ الْغَرَامُ بِهَانَاراً سَرَتْ بَيْنَ أَرْدَانِي وَأَطْوَاقِي
- عَصْرٌ تَوَلَّى وَأَبْقَى في الْفُؤَادِ هَوىًيَكَادُ يَشْمَلُ أَحْشَائِي بِإِحْرَاقِ
- وَالْمَرْءُ طَوْعُ اللَّيَالِي فِي تَصَرُّفِهَالا يَمْلِكُ الأَمْرَ مِنْ نُجْحٍ وَإِخْفَاقِ
- عَلَيَّ شَيْمُ الْغَوَادِي كُلَّمَا بَرَقَتْوَمَا عَلَيَّ إِذَا ضَنَّتْ بِرَقْرَاقِ
- فَلا يَعِبْنِي حسُودٌ أَنْ جَرَى قَدَرٌفَلَيْسَ لِي غَيْرُ مَا يَقْضِيهِ خَلَّاقِي
- أَسْلَمْتُ نَفْسِي لِمَوْلَىً لا يَخِيبُ لَهُرَاجٍ عَلَى الدَّهْرِ وَالْمَوْلَى هُوَ الْوَاقِي
- وَهَوَّنَ الْخَطْبَ عِنْدِي أَنَّنِي رَجُلٌلاقٍ مِنَ الدَّهْرِ مَا كُلُّ امْرِئٍ لاقِي
- يَا قَلْبُ صَبْراً جَمِيلاً إِنَّهُ قَدَرٌيَجْرِي عَلَى الْمَرْءِ مِنْ أَسْرٍ وَإِطْلاقِ
- لا بُدَّ لِلضِّيقِ بَعْدَ الْيَأْسِ مِنْ فَرَجٍوَكُلُّ دَاجِيَةٍ يَومَاً لإِشْرَاقِ