قصائد

لبيك يا داعي الأشواق من داعي

محمود سامي الباروديمتأخرالبسيطرومانسيةالياء

  1. ١لَبَّيْكَ يَا دَاعِيَ الأَشْوَاقِ مِنْ دَاعِيأَسْمَعْتَ قَلْبِي وَإِنْ أَخْطَأْتَ أَسْمَاعِي
  2. ٢مُرْنِي بِمَا شِئْتَ أَبْلُغْ كُلَّ مَا وَصَلَتْيَدِي إِلَيْهِ فَإِنِّي سَامِعٌ وَاعِي
  3. ٣فَلا وَرَبِّكَ مَا أُصْغِي إِلَى عَذَلٍوَلا أُبِيحُ حِمَى قَلْبِي لِخَدَّاعِ
  4. ٤إِنِّي امْرُؤٌ لا يَرُدُّ الْعَذْلُ بَادِرَتِيوَلا تَفُلُّ شَبَاةُ الْخَطْبِ إِزْمَاعِي
  5. ٥أَجْرِي عَلَى شِيمَةٍ فِي الْحُبِّ صَادِقَةٍلَيْسَتْ تَهُمُّ إِذَا رِيعَتْ بِإِقْلاعِ
  6. ٦لِلْحُبِّ مِنْ مُهْجَتِي كَهْفٌ يَلُوذُ بِهِمِنْ غَدْرِ كُلِّ امْرِئٍ بِالشَّرِّ وَقَّاعِ
  7. ٧بَذَلْتُ فِي الحُبِّ نَفْسِي وَهْيَ غَالِيَةٌلِبَاخِلٍ بِصَفَاءِ الْوُدِّ مَنَّاعِ
  8. ٨أَشْكُو إِلَيْهِ وَلا يُصْغِي لِمَعْذِرَتِيمِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ جَنَتْهُ النَّفْسُ أَوْ دَاعِي
  9. ٩وَيْلاهُ مِنْ حَاجَةٍ فِي النَّفْسِ هَامَ بِهَاقَلْبِي وَقَصَّرَ عَنْ إِدْرَاكِهَا بَاعِي
  10. ١٠أَسْعَى لَهَا وَهْيَ مِنِّي غَيْرُ دَانِيَةٍوَكَيْفَ يَبْلُغُ شَأْوَ الْكَوْكَبِ السَّاعِي
  11. ١١يَا حَبَّذَا جُرْعَةٌ مِنْ مَاءِ مَحْنِيَةٍوَضَجْعَةٌ فَوْقَ بَرْدِ الرَّمْلِ بِالْقاعِ
  12. ١٢وَنَسْمَةٌ كَشَمِيمِ الْخُلْدِ قَدْ حَمَلَتْرَيَّا الأَزَاهِيرِ مِنْ مِيثٍ وَأَجْرَاعِ
  13. ١٣يَا هَلْ أَرَانِي بِذَاكَ الْحَيِّ مُجْتَمِعَاًبِأَهْلِ وَدِّي مِنْ قَوْمِي وَأَشْيَاعِي
  14. ١٤وَهَلْ أَسُوقُ جَوَادِي لِلطِّرَادِ إِلَىصَيْدِ الْجَآذِرِ فِي خَضْرَاءَ مِمْرَاعِ
  15. ١٥مَنَازِلٌ كُنْتُ مِنْهَا فِي بُلَهْنِيَةٍمُمَتَّعاً بَيْنَ غِلْمَانِي وَأَتْبَاعِي
  16. ١٦إِذَا أَشَرْتُ لَهُمْ فِي حاجَةٍ بَدَرُواقَضَاءَهَا قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلْمَاعِي
  17. ١٧يَخْشَى الْبَلِيغُ لِسَانِي قَبْلَ بَادِرَتِيوَيُرْعَدُ الْجَيْشُ بِاسْمِي قَبْلَ إِيقَاعِي
  18. ١٨فَالْيَوْمَ أَصْبَحْتُ لا سَهْمِي بِذِي صَرَدٍإِذَا رَمَيْتُ وَلا سَيْفِي بِقَطَّاعِ
  19. ١٩أَبِيتُ فِي قُنَّةٍ قَنْوَاءَ قَدْ بَلَغَتْهَامَ السِّمَاكِ وَفَاتَتْهُ بِأَبْوَاعِ
  20. ٢٠يَسْتَقْبِلُ الْمُزْنُ لِيَتَيْهَا بِوَابِلِهِوَتَصْدِمُ الرِّيحُ جَنْبَيْهَا بِزَعْزَاعِ
  21. ٢١يَظَلُّ شِمْرَاخُهَا يَبْساً وَأَسْفَلُهَامُكَلَّلاً بِالنَّدَى يَرْعَى بِهِ الرَّاعِي
  22. ٢٢إِذَا الْبُرُوقُ ازْمَهَرَّتْ خِلْتَ ذِرْوَتَهَاشَهْماً تَدَرَّعَ مِنْ تِبْرٍ بِأَدْرَاعِ
  23. ٢٣تَكَادُ تَلْمِسُ مِنْهَا الشَّمْسَ دَانِيَةًوَتَحْبِسُ الْبَدْرَ عَنْ سَيْرٍ وَإِقْلاعِ
  24. ٢٤أَظَلُّ فِيهَا غَرِيبَ الدَّارِ مُبْتَئِساًنَابِي الْمَضَاجِعِ مِنْ هَمٍّ وَأَوْجَاعِ
  25. ٢٥لا فِي سَرَنْدِيبَ خِلٌّ أَسْتَعِينُ بِهِعَلَى الْهُمومِ إِذَا هَاجَتْ وَلا رَاعِي
  26. ٢٦يَظُنُّنِي مَنْ يَرَانِي ضَاحِكَاً جَذِلاًأَنِّي خَلِيٌّ وَهَمِّي بَيْنَ أَضْلاعِي
  27. ٢٧وَلا وَرَبِّكَ مَا وَجْدِي بِمُنْدَرِسٍعَلَى البِعَادِ وَلا صَبْرِي بِمِطْوَاعِ
  28. ٢٨لَكِنَّنِي مَالِكٌ حَزْمِي وَمُنْتَظِرٌأَمْرَاً مِنَ اللَّهِ يَشْفِي برْحَ أَوْجَاعِي
  29. ٢٩أَكُفُّ غَرْبَ دُمُوعِي وَهْيَ جَارِيَةٌخَوْفَ الرَّقِيبِ وَقَلْبِي جدُّ مُلْتُاعِ
  30. ٣٠فَإِنْ يَكُنْ سَاءَنِي دَهْرِي وَغَادَرَنِيرَهْنَ الأَسَى بَيْنَ جَدْبٍ بَعْدَ إِمْرَاعِ
  31. ٣١فَإِنَّ فِي مِصْرَ إِخْوَاناً يَسُرُّهُمُقُرْبِي وَيُعْجِبُهُمْ نَظْمِي وَإِبْدَاعِي