سرى طيفها والليل رق ظلامه
حجم الخط
- سَرى طَيْفُها والليلُ رقَّ ظَلامُهْوقدْ حُطَّ عن وَجْهِ الصّباحِ لِثامُهُ
- وهبّتْ عصافيرُ اللِّوَى فتكلّمَتْوجاوَبَها فوقَ الأراكِ حَمامُهُ
- وكنتُ وأصْحابي نَشاوَى منَ الكَرىونِضْوي على الوَعْساءِ مُلْقىً خِطامُهُ
- أُجاذِبُ ذِكْرى العامِريّةِ نَعسَةًبحيثُ الرُّقادُ الحُلْوُ صَعْبٌ مَرامُهُ
- فَما راعَني إلا الخَيالُ وعَتْبُهُوفَجْرٌ نَضا بُرْدَ الظّلامِ ابتِسامُهُ
- وشُهْبٌ تَهاوَتْ للغُروبِ كأنّمايُذابُ على الأفقِ النُّضارُ وَسامُهُ
- كأنّ ظَلامَ الليلِ والنّجمُ جانِحٌإِلى الغَرْبِ غِمْدٌ والصّباحُ حُسامُهُ
- فقُلْتُ لصَحْبي إذْ وَشى الدّمْعُ بالهَوىوأظْهَرَ ما تُخْفي الضّلوعُ انْسِجامُهُ
- دَعوا ناظِري يَطْفو ويَرْسُبُ في دَمٍفلَولاهُ ما ألْوى بقَلْبي غَرامُهُ
- ولا تَعْذُلوني فالهَوى يَغْلِبُ الفَتىولا يَنْثَني عنهُ للَوْمٍ يُلامُهُ
- لَعَزَّ على حَيٍّ بنَعْمانَ نازِلٍمَطافُ أخيهمْ بالحِمى ومُقامُهُ
- يَهيمُ بمَكْحولِ المَدامِعِ شادِنٍيَهيجُ زَئيرَ العامِريِّ بُغامُهُ
- ويَخْضَعُ في كَعبٍ لغَيرانَ يحْتَميبِجارٍ خُزَيْميِّ الإباءِ سَوامُهُ
- ولو زَبّنَتْهُ الحربُ طارَتْ أُفَيْرِخٌمَجاثِمُها تحتَ المَغافِرِ هامُهُ
- أيَخْشى العِدا والدّهْرُ قُوِّمَ دَرْؤُهُبعُثْمانَ مَرْمِيّاً إليهِ زِمامُهُ
- فلَوْ ناوَلَ الأقْمارَ أطْرافَ ذِمّةٍإذاً لوَقاهُنَّ المَحاقَ ذِمامُهُ
- إذا سارَ في الأرضِ الفَضاءِ بجَحْفَلٍثَنى الشّمْسَ حَيْرى في السّماءِ قَتامُهُ
- ومدَّ سَحاباً منْ قَناً وقِسيُّهُرُعودُ المَنايا والبُروقُ سِهامُهُ
- يَحوطُ أقاليمَ البِلادِ بكَفّهِيَراعٌ على أرْبابِهِنَّ احْتِكامُهُ
- ويَنْحَلُ منْ نَحْلٍ وأفعَى مَشابِهاًفيُحْيي ويُرْدي أرْيُهُ وسِمامُهُ
- إليكَ ابْنَ خَيْرِ القَرْيَتَيْنِ طَوى الفَلابرَحْلي غُرَيْريٌّ تَفَرّى خِدامُهُ
- ولَسْتُ أَشيمُ البَرْقَ يَتْبَعُهُ الحَياإذا مَنَّ بالسُّقْيا عليَّ غَمامُهُ
- وألْوي عِنانَ الطّرْفِ عنهُ إذا دَعاسِوايَ إِلى الرِّيِّ الذّليلِ أُوامُهُ
- فأمْطَيْتَني جَوْنَ الإهابِ مُطَهَّماًيُلاثُ على السِّيدِ الأزَلِّ حِزامُهُ
- ويمْرَحُ في ثِنْيِ العِذارِ كأنّهُتَسَرْبَلَ لَيلاً والثُّريّا لِجامُهُ