خاطر بنفسك في رضى الرحمن
حجم الخط
- خاطر بنفسك في رضى الرحمنواصبر لكل أذى وكل هوان
- فالموت أكبر ما هناك وما بهنقص على من مات في الإيمان
- واغظ بجهدك من أغاظ بجهدهمولاك وافضح عصبة الشيطان
- واصدع بأمر الله غير مجامللفلان في رب السما وفلان
- واطرح بنفسك في المهالك دونهمستعصما بالله ذي السلطان
- فلقد علقت به مليكا قائمابالحق لا يصغي إلى بهتان
- بحمية في الله تنبى أنهفي ملكه من ربه بمكان
- لم يثنه عن نصر دين إلههمع كثر من يثنيه عنه ثاني
- احفظ رسول الله وانصر دينهواقتل مبيح عبادة الأوثان
- فهي الوسيلة لا وسيلة بعدهالك في الوصول إلى رضى الديان
- قد أرغم البارى بنصرك دينهفينا شياطين الملا والجان
- ومتى تجد لاجلا ثناك فإنهرجل أجاب منادي الشيطان
- لو كان يعقل لم يطاوع نفسهفي بيعه الباقي بشيء فاني
- والله خير المحسنين وفضلهوعطاؤه أبقى على الإِنسان
- وقد اجتباك الله أحسن مجتبىوأراك ما يخفيه رأي عيان
- وعلمت ما لم يعلموه فلا تدعلمقالهم وقعاً على الآذان
- لا تترك الإسلام والقول الذيقد قاله الرحمن في القرآن
- لشويعر قد قال قولا فاجراليغر منا واهي الإيمان
- يا رب علم لو أبوح بجوهرمنه لقالوا عابد الاوثان
- نسبو لزين العابدين نظامهحاشاه بل يعزى إلى شيطان
- ما ذلك العلم المبيح دم الفتىفي ملة الإسلام بالبرهان
- الله أكبر يا ابن آدم كم هنالك من عدو ناطق بلسان
- قد كان في إبليس ما يكفي الورىعمن له منهم من الأعوان
- حاشا محمد أن يبيح المسلمدم مسلم زاك وليس بجاني
- نصح الجميع فما لقاص عندهمن نصحه إلا الذي للداني
- أو ما قرات على سواء بعد قلآذنتكم هل مار في الاذان
- لا والذي جعل ابن آدم للهدىحدى حسام صارم وسنان
- أفديه من ملك يحب إلههويغير حين يغار للرحمن
- لك في الأعادي كل يوم وقعةتنبى بأول يومهن الثاني
- يا عامراً للدين ما عمر الفتىالدنيا بمثل عمارة الأديان
- ملك بناه لك الإِله وشادهوبنا المهيمن ثابت الأركان
- ما قمت فيه ولا قعدت مطالبالكن أتتك ولست بالوسنان
- فأخذته أخذ العزيز بقدرةرفعت قواعده على كيوان
- أما الوزير فقد أخذت بضبعهفنجا وطاب له بك الداران
- دنيا وآخرة فكم من منةلك عنده بالحمد للمنان
- كملت محاسنه وأصبح صالحاًلك صابحا من أصلح الإِخوان
- فأذقه طعم رضاك بالطبع الذيشهدت برقته لك الملوان
- لو كنت متروكا وطبعك قبلهافي حقه ما خاف ريب زمان
- ولسوف يجني من ثمار رضاكمما ليس يطمع في جناه الجاني
- وتهنّه عيدا أتاك مبشرامن ربنا بالعفو والرضوان
- والنصر والفتح المبين على العدىوخيار عيش في خيار زمان