قصائد

رحلت وأودعت الفؤاد لواحظا

البحتريعباسيالكاملالنون

  1. ١رَحَلَت وَأَودَعَتِ الفُؤادَ لَواحِظاًتوهي القُوى وَإِشارَةً بِبِنانِ
  2. ٢خَودٌ كَبَدرٍ فَوقَ فَرعِ أَراكَةٍيَهتَزُّ مَثنِياً عَلى كُثبانِ
  3. ٣لَمياءُ تَبسِمُ عَن شَتيتٍ واضِحٍكَالأَريِ يَروي غُلَّةَ الصَديانِ
  4. ٤فَتَنَتكَ بِالدَلِّ الرَخيمِ وَلَم تَزَلكَلِفاً بِكُلِّ رَخيمَةٍ مِفتانِ
  5. ٥وَشَجَتكَ بِالتَفريقِ ظُعنُ فَريقِهافَظَعَنتَ إِلّا الشَجوَ في الأَظعانِ
  6. ٦ظَلَّت دُموعُكَ في طُلولٍ بُدِّلَتبِضِيائِها ظُلَماً إِلى ظَلمانِ
  7. ٧إِنَّ الغَرائِرَ يَومَ جَرعاءِ الحِمىأَغرَينَ دَمعَ العَينِ بِالهَمَلانِ
  8. ٨غادَرنَ عَقلَ أَبي عِقالٍ ذاهِباًوَوَقَفنَ مُهجَتَهُ عَلى الأَشجانِ
  9. ٩لَم يَغنَ في تِلكَ المَغاني بَعدَهُمبَل ماغَناءُ مَعاهِدٍ وَمَغانِ
  10. ١٠يادارُ جادَ رُباكَ جودٌ مُسبِلٌوَغَدَت تَسُحُّ عَلَيكَ غادِيَتانِ
  11. ١١فَدَعِ ادِّكارَكَ مَن نَأى وَانعَم فَقَددامَت لَنا اللَذاتُ في دامانِ
  12. ١٢وَالمَرجُ مَمروجُ العِراصِ مُفَوَّفٌتَزهى خُزاماهُ عَلى الحَوذانِ
  13. ١٣وَالرَقَّةُ البَيضاءُ كَالخَودِ الَّتيتَختالُ بَينَ نَواعِمٍ أَقرانِ
  14. ١٤مِن أَبيَضٍ يَقَقٍ وَأَصفَرَ فاقِعٍفي أَخضَرٍ بَهِجٍ وَأَحمَرَ قانِ
  15. ١٥ضَحِكَ البَهارُ بِأَرضِها وَتَشَقَّقَتفيها عُيونُ شَقائِقِ النُعمانِ
  16. ١٦وَتَنَفَّسَت أَنفاسُ كُلَّ قَرارَةٍوَتَغَنَّتِ الأَطيارُ في الأَفنانِ
  17. ١٧فَكَأَنَّما قَطَرَ السَحابُ عَلى الثَرىعِطراً فَأَذكاهُ ذَكاءَ بَيانِ
  18. ١٨وَزَكَت مَعالِمُ دَيرِزَكّى بَعدَ أَنوَسَمَت يَدُ الوَسمِيِّ كُلَّ مَكانِ
  19. ١٩بِعَرائِسٍ خُضرِ الغَلائِلِ تَرتَميبِنَواظِرٍ نُجلٍ مِنَ العِقيانِ
  20. ٢٠وَجُفونِ كافورٍ أَعادَ بِها الصَباضَعَفاً فَهُنَّ مَرائِضُ الأَجفانِ
  21. ٢١فَإِذا العُيونُ تَأَمَّنَت أَشخاصُهافَكَأَنَّهُنَّ إِلى العُيونِ رَوانِ
  22. ٢٢يَسعى النَقا مابَينَهُنَّ رَسائِلاًفَيَمِلنَ بِالتَقبيلِ وَالرَشَفانِ
  23. ٢٣فَكَأَنَّ مَثناهُنَّ عِندَ هُبوبِهارَأدَ الضُحى سَكَنانِ مُعتَنِقانِ
  24. ٢٤وَكَأَنَّما تِلكَ القُدودُ أَوانِسٌكَالعينِ لَم يَأنَسنَ بِالإِنسانِ
  25. ٢٥وَتَفَجَّرَت أَنهارُها بِمِياهِهامَوصولَةً بِفَواهِقِ الغُدرانِ
  26. ٢٦مِثلَ المَرايا في نَمارِقَ سُندُسٍخُضرٍ يَروقُ العَينَ بِاللَمَعانِ
  27. ٢٧أَو فِضَّةٍ فاضَت بِأَرضِ زُمُرُّدٍأَو ماءِ دُرٍّ دارَ في مَرجانِ
  28. ٢٨فَكَأَنَّ دَيناً لِلسَماءِ عَلى الثَرىسَلَفاً قَديماً حَلَّ في نَيسانِ
  29. ٢٩ظَلَّ السَحابُ سَفيرَها وَسَفورَهُوَيَقودُها عَينانِ يَنسَجِمانِ
  30. ٣٠مَنَحَتهُ وَهيَ شَجِيَّةٌ بِبُكائِهاوَوَفى بِضَحكِ الموثَقِ الجَذلانِ
  31. ٣١مُتَبَسِّمٌ عَن لُؤلُؤٍ مُتَلَألِئٍوَنَواعِمٍ مِثلَ البُدورِ حِسانِ
  32. ٣٢شُغِفَ السَحابُ بِها فَرَوّى زَهرَهارَيقاً فَراحَ كَرائِحٍ نَشوانِ
  33. ٣٣وَحَبا غَدائِرَها بِدُرٍّ سَحُّهُوَفَرائِدٍ مِن لُؤلُؤٍ وَمَثانِ
  34. ٣٤فَتَتَوَّجَت بِجِنانِها وَزَهَت عَلىتِلكَ الرِياضِ بِبَهجَةِ التيجانِ
  35. ٣٥وَإِذا بَدَت شَمسُ النَهارِ مُضيأَةًفَلَنا بِها وَبِحُسنِها شَمسانِ
  36. ٣٦وَإِذا الهِلالُ أَغَبَّنا جُنحَ الدُجىفَبِنورِهِ يَتَنَوَّرُ الأُفُقانِ
  37. ٣٧وَلَرُبَّ يَومٍ قَد قَتَلتُ بِقُمرِهِوَقَطَعتُهُ في ظِلِّ لَهوٍ دانِ
  38. ٣٨وَطَرَفتُ فيهِ مُشَمِّراً في شِرَّتيبِطَرائِفِ اللَذّاتِ طَرفَ زَماني
  39. ٣٩مَعَ فِتيَةٍ مِن آلِ ناجِيَةِ الأُلىأَحيَوا فَخارَ مُجاشِعٍ وَأَبانِ
  40. ٤٠إِن فاخَروا كَثُروا وَإِن بَذَلوا اللُهىأَغنَوا وَإِن نَطَقوا فَحُسنُ بَيانِ
  41. ٤١قَومي الَّذينَ إِذا المَنونُ تَفَرَّسَتيَومَ الوَغى في أَوجُهِ الفُرسانِ
  42. ٤٢وَاسوَدَّ وَجهُ الشَمسِ وَاحمَرَّت ظُبابيضِ الصِفاحِ وَبَلَّدَ البَطَلانِ
  43. ٤٣فَالنَقعُ لَيلٌ وَالسُيوفُ كَواكِبٌتَنقَضُّ فَوقَ جَماجِمِ الأَقرانِ
  44. ٤٤نَحَروا الأَسِنَّةَ بِالنُحورِ تَهاوُناًبِالمَوتِ بَل مَرَناً عَلى المُرّانِ
  45. ٤٥شَرَفُ القَبائِلِ واحِدٌ إِن حُصِّلواوَلَنا إِذا افتَخَرَ الوَرى شَرَفانِ
  46. ٤٦لانَرهَبُ الأَيامَ بَل مِن بَأسِنايُخشى الرَدى وَحَوادِثُ الأَزمانِ
  47. ٤٧راوَحتُهُم راحاً كَأَنَّ شُعاعَهاوَوُجوهَهُم بَرقانِ يَأتَلِقانِ
  48. ٤٨مِن كَفِّ رَيّانِ الشَبابِ مُنَعَّمٍيَسبي العُقولَ بِطَرفِهِ الوَسنانِ
  49. ٤٩فَضَحَ البُدورَ ضِياؤُهُ لَمّا بَداثَمِلاً وَأَخجَلَ مائِلَ الأَغصانِ
  50. ٥٠فَكَأَنَّهُ أَلِفٌ لِحُسنِ قَوامِهِوَكَأَنَّ عِطفَي صُدغِهِ نونانِ
  51. ٥١فَسَقى بِكَأسِ مُدامَةٍ ذَهَبِيَّةٍوَبِطَرفِهِ كَأسانِ دائِرَتانِ
  52. ٥٢فَكَأَنَّما بَهرامَ وَسطَ نَدِيِّناوَالزَهرَةَ البَيضاءَ مُقتَرِنانِ
  53. ٥٣مازِلتُ أَشرَبُها وَأَلثِمُ خَدَّهُوَإِذا أَشاءُ غِناءَهُ غَنّاني
  54. ٥٤أَمّا الفُؤادُ فَقَد مَضى لِسَبيلِهِوَبَقيتُ رَهناً في يَدِ الهِجرانِ
  55. ٥٥فَيَدُ الهَوى تَهوي بِروحي في الضَنىوَيَدُ النَوى تَنأى بِضَرِّ جَناني
  56. ٥٦وَالحُبُّ يُتبِعُ شِقوَةً بِسَعادَةٍكَالدَهرِ يُعقِبُ شِقوَةً بِلَيانِ