قرد رأى الفيل على الطريق
حجم الخط
- قِردٌ رَأى الفيلَ عَلى الطَريقِمُهَروِلاً خَوفاً مِنَ التَعويقِ
- وَكانَ ذاكَ القِردُ نِصفَ أَعمىيُريدُ يُحصي كُلَّ شَيءٍ عِلما
- فَقالَ أَهلاً بِأَبي الأَهوالِوَمَرحَباً بِمُخجِلِ الجِبالِ
- تَفدي الرُؤوسُ رَأسَكَ العَظيمافَقِف أُشاهِد حُسنَكَ الوَسيما
- لِلَّهِ ما أَظرَفَ هَذا القَدّاوَأَلطَفَ العَظمَ وَأَبهى الجِلدا
- وَأَملَحَ الأُذنَ في الاِستِرسالِكَأَنَّها دائِرَةُ الغِربالِ
- وَأَحسَنَ الخُرطومَ حينَ تاهاكَأَنَّهُ النَخلَةُ في صِباها
- وَظَهرُكَ العالي هُوَ البِساطُلِلنَفسِ في رُكوبِهِ اِنبِساطُ
- فَعَدَّها الفيلُ مِنَ السُعودوَأَمَرَ الشاعِرَ بِالصُعود
- فَجالَ في الظَهرِ بِلا تَوانِحَتّى إِذا لَم يَبقَ مِن مَكان
- أَوفى عَلى الشَيءِ الَّذي لا يُذكَرُوَأَدخَلَ الأصبُعَ فيهِ يَخبُرُ
- فَاِتَّهَمَ الفيلُ البَعوضَ وَاِضطَرَبوَضَيَّقَ الثَقبَ وَصالَ بِالذَنَب
- فَوَقَعَ الضَربُ عَلى السَليمَهفَلَحِقَت بِأُختِها الكَريمَه
- وَنَزَلَ البَصيرُ ذا اِكتِئابِيَشكو إِلى الفيلِ مِنَ المُصابِ
- فَقالَ لا موجِبَ لِلنَدامَهالحَمدُ لِلَّهِ عَلى السَلامَه
- مَن كانَ في عَينَيهِ هَذا الداءُفَفي العَمى لِنَفسِهِ وَقاءُ