قصائد

قرد رأى الفيل على الطريق

أحمد شوقيمتأخرالرجزالقاف

  1. ١قِردٌ رَأى الفيلَ عَلى الطَريقِمُهَروِلاً خَوفاً مِنَ التَعويقِ
  2. ٢وَكانَ ذاكَ القِردُ نِصفَ أَعمىيُريدُ يُحصي كُلَّ شَيءٍ عِلما
  3. ٣فَقالَ أَهلاً بِأَبي الأَهوالِوَمَرحَباً بِمُخجِلِ الجِبالِ
  4. ٤تَفدي الرُؤوسُ رَأسَكَ العَظيمافَقِف أُشاهِد حُسنَكَ الوَسيما
  5. ٥لِلَّهِ ما أَظرَفَ هَذا القَدّاوَأَلطَفَ العَظمَ وَأَبهى الجِلدا
  6. ٦وَأَملَحَ الأُذنَ في الاِستِرسالِكَأَنَّها دائِرَةُ الغِربالِ
  7. ٧وَأَحسَنَ الخُرطومَ حينَ تاهاكَأَنَّهُ النَخلَةُ في صِباها
  8. ٨وَظَهرُكَ العالي هُوَ البِساطُلِلنَفسِ في رُكوبِهِ اِنبِساطُ
  9. ٩فَعَدَّها الفيلُ مِنَ السُعودوَأَمَرَ الشاعِرَ بِالصُعود
  10. ١٠فَجالَ في الظَهرِ بِلا تَوانِحَتّى إِذا لَم يَبقَ مِن مَكان
  11. ١١أَوفى عَلى الشَيءِ الَّذي لا يُذكَرُوَأَدخَلَ الأصبُعَ فيهِ يَخبُرُ
  12. ١٢فَاِتَّهَمَ الفيلُ البَعوضَ وَاِضطَرَبوَضَيَّقَ الثَقبَ وَصالَ بِالذَنَب
  13. ١٣فَوَقَعَ الضَربُ عَلى السَليمَهفَلَحِقَت بِأُختِها الكَريمَه
  14. ١٤وَنَزَلَ البَصيرُ ذا اِكتِئابِيَشكو إِلى الفيلِ مِنَ المُصابِ
  15. ١٥فَقالَ لا موجِبَ لِلنَدامَهالحَمدُ لِلَّهِ عَلى السَلامَه
  16. ١٦مَن كانَ في عَينَيهِ هَذا الداءُفَفي العَمى لِنَفسِهِ وَقاءُ