لقد عزت منازلنا

رفاعة الطهطاويمتأخرمجزوءعتابالنون

حجم الخط
  1. لقد عزتْ منازُلناعلينا من ينازلُنا
  2. منارُ عزيزنا عالله خضعتْ عواذلنا
  3. ألا ياع مصرُ قد وافَىعزيزُك والهنا صافَى
  4. حبانا منه إنصافاوعدلا من يعادلنا
  5. ألا يا مصرُ فابتهجيبحكم عزيزك البهجِ
  6. به تَرقَىْ ذُرَى الدرجِوبالحسنى يعاملنا
  7. فهذا مثلُ والدهرشيدٌ في مقاصده
  8. بطارفِه وتالدِهتعود لنا فضائلنا
  9. ممالك مصر معمورةوبالخيرات مغمورة
  10. ممالكُ مصرَ مشهورهبها التاريخُ واصلنا
  11. شدَتْ بعجائب الزمنِبدتْ بغرائب المدنِ
  12. وَفتْ بمناقبِ الوطنمعالمنا تدوالنا
  13. فمَن للمجد أن يشهدْنجازَ مقاصدٍ تُحمد
  14. بهمة نجله الأوحدبها راقتْ مناهلنا
  15. فوادي النيل بالطبعِغدا متمكنَ الوضعِ
  16. وقطبُ دوائر النفعِومركزها أساكلنا
  17. ولما مستْ الحاجهكسوْنا نيلها تاجه
  18. فهل صورٌ وقرطاجهعن العليا تُسائلنا
  19. لفتح الترعةِ الكبرىبغرب النيل في مصرا
  20. تجددُ للغنَى عصراًبه تسمو منازلنا
  21. غروسُ صعيدنا تسموصنوفُ نباته تنمو
  22. وحان لمجده يومُتمنّاه أوائِلُنا
  23. مدارسُ مصر قد عادتْوعدةُ أهلها ازدادتْ
  24. وفي الآفاقِ قد سادتْبجدٍ من يهازلنا
  25. لنا في سابقٍ المجدسباقٌ باءَ بالرشدِ
  26. وكم في حوزة الحدِّسعاداتٌ تُقابلنا
  27. ننظمُ جندَنا نظماعجيباً يُعجز الفهما
  28. بأسدٍ تُرعب الخِصْمافمن يَقوى يناضلنا
  29. رجالٌ ما لها عَددُكمالُ نظامها العُدَدُ
  30. حلاها الدرعُ والزردُسنانُ الرمح عَاملنا
  31. وهل لخيولنا شبهُكرائمُ ما بها شُبَهُ
  32. إليها الكل منتبهُوهل تَخفى أصائِلنا
  33. لنا في الجيش فرسانُلهم عند اللِّقا شانُ
  34. وفي الهيجاءِ عنوانُتهيمُ به صَواهِلنا
  35. فها الميدانُ والشُّقراسقتْ أُذن العِدا وقْرا
  36. كأنا نرسلُ الصقرافمنْ يبغي يراسلنا
  37. مدافعُنا القضا فيهاوحكمُ الحتْف في فِيها
  38. وأهونُها وجافيهاتجودُ به معاملنا
  39. لنا الرؤساءُ أبطالُرجالٌ أينما جالوا
  40. بصولة عيلمٍ صالوايفوقُ الحدَّ صائلنا
  41. لنا في المدنِ تحصينُوتنظيمٌ وتحسينُ
  42. وتأييدٌ وتمكينُمنيعاتٌ معاقلنا
  43. زمانٌ بالهنا أقبلْوماضي العزمِ مستقبلْ
  44. عزيزٌ نال ما أمّلْبه نطقتْ دلائِلنا
  45. ويرقى صَهوة المجدِويصعد مدرجَ السعْد
  46. بإقبالٍ بلا حدِّبه تشدو بلابلنا
  47. يُداوي الحربَ بالسلمويُعطى الطبَّ للكلم
  48. ويشفى الصدرَ بالحِلْمِبهذا عمَّ طائِلنا