قصائد

يا قوم عثمان والدنيا مداولة

أحمد شوقيمتأخرالبسيطعتابالنون

  1. ١يا قَومَ عُثمانَ وَالدُنيا مُداوَلَةٌتَعاوَنوا بَينَكُم يا قَومَ عُثمانَ
  2. ٢كونوا الجِدارَ الَّذي يَقوى الجِدارُ بِهِفَاللَهُ جَعَلَ الإِسلامَ بُنيانا
  3. ٣أَمسى السَبيلُ لِغَيرِ المُحسِنينَ دَماًفَشَأنُكُم وَسَبيلاً نورُهُ بانا
  4. ٤البِرُّ مِن شُعَبِ الإيمانِ أَفضَلُهالا يَقبَلُ اللَهُ دونَ البِرِّ إيمانا
  5. ٥هَل تَرحَمونَ لَعَلَّ اللَهَ يَرحَمُكُمبِالبيدِ أَهلاً وَبِالصَحراءِ جيرانا
  6. ٦في ذِمَّةِ اللَهِ أَوفى ذِمَّةٍ نَفَرٌعَلى طَرابُلُسٍ يَقضونَ شُجعانا
  7. ٧إِن سالَ جَرحاهُمُ في غُربَةٍ وَوَغىًباتوا عَلى الجَمرِ أَرواحاً وَأَبدانا
  8. ٨هَذا يَحُنُّ إِلى البُسفورِ مُحتَضِراًوَذاكَ يَبكي الغَضا وَالشيحَ وَالبانا
  9. ٩يُوَدِّعونَ عَلى بُعدٍ دِيارَهُمُوَيَنشِدونَ بُنَيّاتٍ وَصِبيانا
  10. ١٠أَذَنبُهُم عِندَ هَذا الدَهرِ أَنَّهُمُيَحمونَ أَرضاً لَهُم ديسَت وَأَوطانا
  11. ١١ماتوا وَعِرضُهُمُ المَوفورُ بَعدَهُمُوَالعِرضُ لا عِزَّ في الدُنيا إِذا هانا
  12. ١٢قَومي وَجَلَّت وُجوهُ القَومِ مِصرُ بِكُمأَلقَت عَلى كُرَماءِ الدَهرِ نِسيانا
  13. ١٣لا تَسأَلونَ عَنِ الأَعوانِ إِن قَعَدواوَتَنهَضونَ إِلى المَلهوفِ أَعوانا
  14. ١٤أَكُلَّما هَزَّكُم داعٍ لِصالِحَةٍقُمتُم كُهولاً إِلى الداعي وَفِتيانا
  15. ١٥لَو صُوِّرَ الشَرقُ إِنساناً أَخا كَرَمٍلَكُنتُمُ الروحَ وَالأَقوامُ جُثمانا
  16. ١٦إِذا هُزِزتُم تَلاقى السَيفُ مُنصَلِتاًوَالريحُ مُرسَلَةً وَالغَيثُ هَتّانا
  17. ١٧إِذا المَكارِمُ في الدُنيا أُشيدَ بِهاكانَت كِتاباً وَكُنّا نَحنُ عُنوانا
  18. ١٨إِنَّ الحَياةَ نَهارٌ أَو سَحابَتُهُفَعِش نَهارَكَ مِن دُنياكَ إِنسانا
  19. ١٩أَرى الكَريمَ بِوِجدانٍ وَعاطِفَةٍوَلا أَرى لِبَخيلِ القَومِ وُجدانا
  20. ٢٠هَذا الهِلالُ الَّذي تُحيونَ لَيلَتَهُأَبهى الأَهِلَّةِ عِندَ اللَهِ أَلوانا
  21. ٢١أَراهُ مِن بَينِ أَعلامِ الوَغى مَلَكاًوَما سِواهُ مِنَ الأَعلامِ شَيطانا
  22. ٢٢فانٍ فَفيهِ مِنَ الجَرحى مُشاكَلَةٌحَتّى إِذا قيلَ ماتوا اِخضَرَّ رَيحانا
  23. ٢٣لِحامِليهِ جَلالٌ مِنهُ مُقتَبَسٌكَأَنَّما رَفَعوا لِلناسِ قُرآنا
  24. ٢٤كَأَنَّ ما اِحمَرَّ مِنهُ حَولَ غُرَّتِهِدَمُ البَريءِ ذَكِيِّ الشَيبِ عُثمانا
  25. ٢٥كَأَنَّ ما اِبيَضَّ في أَثناءِ حُمرَتِهِنورُ الشَهيدِ الَّذي قَد ماتَ ظَمآنا
  26. ٢٦كَأَنَّهُ شَفَقٌ تَسمو العُيونُ لَهُقَد قَلَّدَ الأُفقَ ياقوتاً وَمُرجانا
  27. ٢٧كَأَنَّهُ مِن دَمِ العُشّاقِ مُختَضَبٌيُثيرُ حَيثُ بَدا وَجداً وَأَشجانا
  28. ٢٨كَأَنَّهُ مِن جَمالٍ رائِعٍ وَهُدىًخُدودُ يوسُفَ لَمّا عَفَّ وَلهانا
  29. ٢٩كَأَنَّهُ وَردَةٌ حَمراءُ زاهِيَةٌفي الخُلدِ قَد فُتِّحَت في كَفِّ رُضوانا