يا قوم عثمان والدنيا مداولة
حجم الخط
- يا قَومَ عُثمانَ وَالدُنيا مُداوَلَةٌتَعاوَنوا بَينَكُم يا قَومَ عُثمانَ
- كونوا الجِدارَ الَّذي يَقوى الجِدارُ بِهِفَاللَهُ جَعَلَ الإِسلامَ بُنيانا
- أَمسى السَبيلُ لِغَيرِ المُحسِنينَ دَماًفَشَأنُكُم وَسَبيلاً نورُهُ بانا
- البِرُّ مِن شُعَبِ الإيمانِ أَفضَلُهالا يَقبَلُ اللَهُ دونَ البِرِّ إيمانا
- هَل تَرحَمونَ لَعَلَّ اللَهَ يَرحَمُكُمبِالبيدِ أَهلاً وَبِالصَحراءِ جيرانا
- في ذِمَّةِ اللَهِ أَوفى ذِمَّةٍ نَفَرٌعَلى طَرابُلُسٍ يَقضونَ شُجعانا
- إِن سالَ جَرحاهُمُ في غُربَةٍ وَوَغىًباتوا عَلى الجَمرِ أَرواحاً وَأَبدانا
- هَذا يَحُنُّ إِلى البُسفورِ مُحتَضِراًوَذاكَ يَبكي الغَضا وَالشيحَ وَالبانا
- يُوَدِّعونَ عَلى بُعدٍ دِيارَهُمُوَيَنشِدونَ بُنَيّاتٍ وَصِبيانا
- أَذَنبُهُم عِندَ هَذا الدَهرِ أَنَّهُمُيَحمونَ أَرضاً لَهُم ديسَت وَأَوطانا
- ماتوا وَعِرضُهُمُ المَوفورُ بَعدَهُمُوَالعِرضُ لا عِزَّ في الدُنيا إِذا هانا
- قَومي وَجَلَّت وُجوهُ القَومِ مِصرُ بِكُمأَلقَت عَلى كُرَماءِ الدَهرِ نِسيانا
- لا تَسأَلونَ عَنِ الأَعوانِ إِن قَعَدواوَتَنهَضونَ إِلى المَلهوفِ أَعوانا
- أَكُلَّما هَزَّكُم داعٍ لِصالِحَةٍقُمتُم كُهولاً إِلى الداعي وَفِتيانا
- لَو صُوِّرَ الشَرقُ إِنساناً أَخا كَرَمٍلَكُنتُمُ الروحَ وَالأَقوامُ جُثمانا
- إِذا هُزِزتُم تَلاقى السَيفُ مُنصَلِتاًوَالريحُ مُرسَلَةً وَالغَيثُ هَتّانا
- إِذا المَكارِمُ في الدُنيا أُشيدَ بِهاكانَت كِتاباً وَكُنّا نَحنُ عُنوانا
- إِنَّ الحَياةَ نَهارٌ أَو سَحابَتُهُفَعِش نَهارَكَ مِن دُنياكَ إِنسانا
- أَرى الكَريمَ بِوِجدانٍ وَعاطِفَةٍوَلا أَرى لِبَخيلِ القَومِ وُجدانا
- هَذا الهِلالُ الَّذي تُحيونَ لَيلَتَهُأَبهى الأَهِلَّةِ عِندَ اللَهِ أَلوانا
- أَراهُ مِن بَينِ أَعلامِ الوَغى مَلَكاًوَما سِواهُ مِنَ الأَعلامِ شَيطانا
- فانٍ فَفيهِ مِنَ الجَرحى مُشاكَلَةٌحَتّى إِذا قيلَ ماتوا اِخضَرَّ رَيحانا
- لِحامِليهِ جَلالٌ مِنهُ مُقتَبَسٌكَأَنَّما رَفَعوا لِلناسِ قُرآنا
- كَأَنَّ ما اِحمَرَّ مِنهُ حَولَ غُرَّتِهِدَمُ البَريءِ ذَكِيِّ الشَيبِ عُثمانا
- كَأَنَّ ما اِبيَضَّ في أَثناءِ حُمرَتِهِنورُ الشَهيدِ الَّذي قَد ماتَ ظَمآنا
- كَأَنَّهُ شَفَقٌ تَسمو العُيونُ لَهُقَد قَلَّدَ الأُفقَ ياقوتاً وَمُرجانا
- كَأَنَّهُ مِن دَمِ العُشّاقِ مُختَضَبٌيُثيرُ حَيثُ بَدا وَجداً وَأَشجانا
- كَأَنَّهُ مِن جَمالٍ رائِعٍ وَهُدىًخُدودُ يوسُفَ لَمّا عَفَّ وَلهانا
- كَأَنَّهُ وَردَةٌ حَمراءُ زاهِيَةٌفي الخُلدِ قَد فُتِّحَت في كَفِّ رُضوانا