قم حي هذي النيرات
أحمد شوقيمتأخرمجزوءرومانسيةالتاء
حجم الخط
- قُم حَيِّ هَذي النَيِّراتِحَيِّ الحِسانَ الخَيِّراتِ
- وَاِخفِض جَبينَكَ هَيبَةًلِلخُرَّدِ المُتَخَفِّراتِ
- زَينِ المَقاصِرِ وَالحِجالِ وَزَينِ مِحرابِ الصَلاةِ
- هَذا مَقامُ الأُمَّهاتِ فَهَل قَدَرتَ الأُمَّهاتِ
- لا تَلغُ فيهِ وَلا تَقُلغَيرَ الفَواصِلِ مُحكَماتِ
- وَإِذا خَطَبتَ فَلا تَكُنخَطباً عَلى مِصرَ الفَتاةِ
- اُذكُر لَها اليابانَ لاأُمَمَ الهَوى المُتَهَتِّكاتِ
- ماذا لَقيتَ مِنَ الحَضارَةِ يا أُخَيَّ التُرَّهاتِ
- لَم تَلقَ غَيرَ الرِقِّ مِنعُسرٍ عَلى الشَرقِيِّ عاتِ
- خُذ بِالكِتابِ وَبِالحَديثِ وَسيرَةِ السَلَفِ الثِقاتِ
- وَاِرجِع إِلى سِنِّ الخَليقَةِ وَاِتَّبِع نُظمَ الحَياةِ
- هَذا رَسولُ اللَهِ لَميُنقِص حُقوقَ المُؤمِناتِ
- العِلمُ كانَ شَريعَةًلِنِسائِهِ المُتَفَقِّهاتِ
- رُضنَ التِجارَةَ وَالسِياسَةَ وَالشُؤونَ الأُخرَياتِ
- وَلَقَد عَلَت بِبَناتِهِلُجَجُ العُلومِ الزاخِراتِ
- كانَت سُكَينَةُ تَملَأُ الدُنيا وَتَهزَأُ بِالرُواةِ
- رَوَتِ الحَديثُ وَفَسَّرَتآيَ الكِتابِ البَيِّناتِ
- وَحَضارَةُ الإِسلامِ تَنطِقُ عَن مَكانِ المُسلِماتِ
- بَغدادُ دارُ العالِماتِ وَمَنزِلُ المُتَأَدِّباتِ
- وَدِمَشقُ تَحتَ أُمَيَّةٍأُمُّ الجَواري النابِغاتِ
- وَرِياضُ أَندَلُسٍ نَمَينَ الهاتِفاتِ الشاعِراتِ
- أُدعُ الرِجالَ لِيَنظُرواكَيفَ اِتِّحادُ الغانِياتِ
- وَالنَفعَ كَيفَ أَخَذنَ فيأَسبابِهِ مُتَعاوِناتِ
- لَمّا رَأَينَ نَدى الرِجالِ تَفاخُراً أَو حَبَّ ذاتِ
- وَرَأَينَ عِندَهُمُ الصَنائِعَ وَالفُنونَ مُضَيَّعاتِ
- وَالبِرَّ عِندَ الأَغنِياءِ مِنَ الشُؤونِ المُهمَلاتِ
- أَقبَلنَ يَبنينَ المَنائِرَ لِلنَجاحِ مُوَفَّقاتِ
- لِلصالِحاتِ عَقائِلِ الوادي هَوىً في الصالِحاتِ
- اللَهُ أَنبَتَهُنَّ فيطاعاتِهِ خَيرَ النَباتِ
- فَأَتَينَ أَطيَبَ ما أَتىزَهَرُ المَناقِبِ وَالصِفاتِ
- لَم يَكفِ أَن أَحسَنَّ حَتتى زِدنَ حَضَّ المُحصَناتِ
- يَمشينَ في سوقِ الثَوابِ مُساوِماتٍ رابِحاتِ
- يَلبَسنَ ذُلَّ السائِلاتِ وَما ذَكَرنَ البائِساتِ
- فَوُجوهُهُنَّ وَماؤُهاسِترٌ عَلى المُتَجَمِّلاتِ
- مِصرٌ تُجَدِّدُ مَجدَهابِنِسائِها المُتَجَدِّداتِ
- النافِراتُ مِنَ الجُمودِ كَأَنَّهُ شَبَحُ المَماتِ
- هَل بَينَهُنَّ جَوامِداًفَرقٌ وَبَينَ المومِياتِ
- لَمّا حَضَنَّ لَنا القَضِييَةَ كُنَّ خَيرَ الحاضِناتِ
- غَذَّينَها في مَهدِهابِلِبانِهِنَّ الطاهِراتِ
- وَسَبَقنَ فيها المُعلَمينَ إِلى الكَريهَةِ مُعلَماتِ
- يَنفُثنَ في الفِتيانِ مِنروحِ الشَجاعَةِ وَالثَباتِ
- يَهوَينَ تَقبيلَ المُهَننَدِ أَو مُعانَقَةَ القَناةِ
- وَيَرَينَ حَتّى في الكَرىقُبَلَ الرِجالِ مُحَرَّماتِ