أرقت لبرق يستطير له لمع
ابن هانئ الأندلسيعباسيالطويلحزنالعين
حجم الخط
- أرِقْتُ لِبُرقٍ يستطيرُ له لَمْعُفعصفَرَ دمعي جائلٌ من دمي رَدْعُ
- ذكرتُكِ ليلَ الركبِ يَسري ودونَناعلى إضَمٍ كُثْبانُ يَبرِينَ فالجِزْع
- وللّه ما هاجَتْ حمامَةُ أيْكَةٍإذا أعْلَنَتْ شَجْواً أُسِرَّ لها دَمْع
- تَداعَتْ هَديلاً في ثيابِ حِدادهَافخُفِّضَ فَرْعٌ واستقلَّ بها فَرْع
- ولم أدْرِ إذ بَثّتْ حنيناً مُرَتَّلاًأشَدْوٌ على غُصْنِ الأراكةِ أم سَجْع
- خليليَّ هُبّا نصْطبِحْها مُدامَةًلها فَلَكٌ وَتْرٌ به أنجُمٌ شَفْع
- تَلِيّةُ عامٍ فُضَّ فيه خِتامُهَاخلا قبلهُ التسعون في الدَّنِّ والتسع
- إذا أبدَتِ الأزْبادَ في الصَّحن راعَنابِرازُ كميِّ البأسِ من فوقه دِرع
- سأغدو عليها وهي إضريجُ عَندَمٍلها منْظَرٌ بِدْعٌ يجيءُ بهِ بِدْع
- وأتَبعُ لْهوي خالعاً ويُطيعُنيشبابٌ رطيبٌ غُصْنُهُ وجنىً يَنْع
- لَعمرُ اللّيالي ما دَجى وَجهُ مَطلبيولا ضاق في الأرض العريضة لي ذَرْع
- وتعرِفُ مني البِيدُ خِرْقاً كأنّمَاتَوَغّلَ منْهُ بينَ أرجائِها سِمْع
- وأبيضَ مْحجوبِ السُّرادقِ واضِحٍكبدر الدجى للبرْق من بِشره لَمع
- إذا خَرِسَ الأبطالُ راقَك مُقدِماًبحيث الوشيجُ اللَّدنُ تُعطفُ والنَّبع
- وكلُّ عميمٍ في النّجادِ كأنَّمَاتمطّى بمتنَيْهِ على قَرنِه جِذع
- إلى كلِّ باري أسهُمٍ مُتَنَكِّبٍلهَّن كأنّ الماسِخِيَّ له ضِلع
- تَشَكّى الأعادي جعفراً وانتقامَهُفلا انجلَتِ الشكوى ولا رُئبَ الصَّدع
- ولمّا طَغَوا في الأرض أعصُرَ فتنةٍوكان دبيبَ الكفر في الدولة الخَلع
- سموْتَ بمَجْرٍ جاذبَ الشمسَ مسلكاًوثارَ وراءَ الخافِقَينِ له نَقْع
- فألقَى بأجْرَامٍ عليهِمْ كأنّمَاتَكفّتْ على أرضٍ سمواتُها السَّبْع
- كتائبُ شُلّتْ فابذَعَرّتْ أُمَيّةٌفأوْجُهُهَا للخزي أُثْفِيّةٌسُفع
- فمهْلاً عليهم لا أبَا لأبِيهمِفللهِ سهم لا يطيش له نزع
- ألا ليت شعري عنهم أملوكهمتُدبِّرُ مُلكاً أمْ إماؤهمُ اللُّكع
- تَجافَوا عن الحِصْن المَشِيدِ بناؤهُوضاقَ بهم عن عزم أجنادهم وُسْع
- وقد نَفِدَتْ فيه ذخائرُ مُلكهموما لم يكنْ ضرّاً فأكثره نَفْع
- تعَفّى فما قُلنا سُقِيتَ غمامَةًولا انعِمْ صباحاً بعدهم أيها الرَّبْع
- وراحَ عمِيدُ المُلحِدينَ عميدُهملأحشائِهِ من حَرِّ أنفْاسِهِ لَذْع
- ولمّا تسَنّمْتَ الجبِالَ إزاءَهُتَراءتْ له الراياتُ تَخفِقُ والجَمْع
- تَشَرّفْتَ من أعلامِها وَدَعَوْتَهُفخَرَّ مُلَبّي دعوةٍ ما له سَمْع
- فقُل لمُبِينِ الخُسْرِ كيفَ رأيتَ مَاأظَلَّكَ من دَوح الكنَهْبلِ يا فَقْع
- وتلك بنو مروانَ نعلاً ذليلةًلواطِىءِ أقدامٍ وأنتَ لها شِسْع
- ولو سُرِقُوا أنسابَهم يومَ فخرِهمونَزْوَتِهِمْ ما جاز في مِثلها القَطع
- لأجفَلَ إجفالاً كنَهورُ مُزْنِهِمفلم يَبقَ إلاّ زِبْرِجٌ منه أو قِشع
- أبا أحمدَ المحمودَ لا تكفرَنّ مَاتقلّدتَ وليُشكَرْ لك المَنُّ والصُّنْع
- هي الدولةُ البيضاءُ فالعفوُ والرّضَىلمقتبلٍ عَفواً أو السيْفُ والنِّطع