ذكر المعاهد والدمن
أبو المعالي الطالويعثمانيمجزوءرومانسيةالنون
حجم الخط
- ذَكَرَ المَعاهِدَ وَالدِمَنوَمَراتِعَ الظَبيِ الأَغَن
- وَشَجاه مَسجور الفُؤاد بعيدَ عَهدٍ بِالوَطَن
- بِالرُومِ نوحُ حَمامَةٍوَرقاءَ تَهتِفُ في فَنَن
- عَجماء يُعرِبُ لَحنُهاسِرَّ الغَرام المُكتَمَن
- تُبدي عَلى فنَن الأَراكِ فُنونَ أَنواع الشَجَن
- ما رامَ مَعبَدُ أَن يُضاهي لَحنَها إِلّا لَحَن
- أَملَت مِنَ الأَوراقِ مادَرَستَهُ مِن طُرُقِ الحَزَن
- وَرَوت أَحاديثَ الهَوىبِصَحيحِ مُسنَدِها الحَسَن
- عَن عَبرَةٍ مهرَاقَةٍتَهمي وَجسم مُمتَهَن
- عَن لَوعَةٍ عَن زَفرَةٍعَن مُقلَةٍ قَرحى وَعَن
- تُذري الدُموع وَلَيتَهافي شَجوِها تَدري بِمَن
- طارَحتُها ذكر الحِمىسَقى الحِمى غَيثٌ هَتَن
- حَيثُ الدِيارُ فَسيحَةٌبِدِمَشقَ جَنّةُ مَن قَطَن
- فَبَرادُها فَبَريدُهافَفِناءُ جامِعِها الحَسَن
- فَرواقهُ حَيثُ الفُروض تُقام فيهِ مَعَ السُنَن
- فَصَفاء كَوثَر مائِهامِن سَلسَبيلٍ ما أَجَن
- فَمَقيل هاتيكَ الرُبىفَظِلال هاتيكَ الفَنَن
- فَمَسيل باناسٍ إِلىبِطحاءَ في رَوض أَغَن
- شَوقي إِلى زَمَني بِهاسُقِيَ الغُوادي مِن زَمَن
- حَيثُ الشَبيبَةُ مَنزِلٌوَالغانِياتُ لَهُ سَكَن
- مِن كُلِّ مُخطَفةِ الحَشارودٌ كَما الرَشأ الأَغَن
- هَيفاءَ صَبَّ بِعِطفِهاماءَ الصِبا شَرخُ الزَمَن
- لَم أَنسَها يَومَ الوَداعوَقَولَها عِندَ الظَعَن
- وَالدَمعُ ينثرُ لُؤلُؤاًمِن نَرجِسٍ يَسقي الدِمَن
- يا مِحنَتي أَودى البِعادُ بِعاشِقٍ بِكَ مُمتَحَن
- هَلّا رَجَعتَ فَإِنَّ ليقَلباً بِحُبّك مُرتَهَن
- فَأَجَبتُها لا وَالَّذيسِرّي لَدَيهِ كَالعَلَن
- أَو تَركَني لِظِلالِ مَنظِلُّ الإِلَهِ لَهُ رُكُن
- الفائِض الأَنوار عَنسِرٍّ إِلَهيّ عَلَن
- وَالمُستَفيظة مِن مبادئ عِلمِهِ أَهلُ الفِطَن
- مَجلى الوُجود وَمُظهرُ الأَسماءِ عَن فَيضٍ كَمَن
- بَل نُقطَةُ الذات المُحيطةِ وَالعَريَّة عَن زَمَن
- أَعني بِهِ سَعدَ المَكارم وَالمَراحم وَالمِنَن
- سرّ الخَليفة وَالخَليقة وَالظُهور وَما بَطَن
- فَاِلجأ إِلى أَبوابِهِتَأَمن مِنَ الدَهرِ الفِتَن
- وَاِلثِم ثَرى أَعتابِهِفَهيَ الأَمانُ مِنَ المِحَن
- وَاِعرفهُ حَقّاً قَبلَ أَنتَنحلَّ أَجزاءُ البَدَن
- فَهوَ الإِمام وَلا كِناية في الخِطاب لِمَن فَطَن
- وَهوَ الَّذي أَضحى عَلىسِرِّ الخِلافَة مُؤتَمَن
- أَوَ ما تَرى الروحَ الأَمينَ بِسِرِّهِ كَيفَ اِستَكَن
- يَجري بِهِ في العَدلِ مِنسُنَن النَبِيّ عَلى سَنَن
- وَلَقَد عَطَفتُ لِبابِهِأَملي وَقَد ضاقَ العَطَن
- وَظَنَنتُ خَيراً ذاكِراًأَنا عِندَ عَبدي حَيثُ ظَن
- فَهوَ الَّذي يَهبُ المُنىمِن راحَتيهِ وَلَيسَ مِن
- مَدَّ الإِلَهُ ظِلالَهُفي العالَمينَ مَدى الزَمَن
- وَبَنيهِ أَقمارُ المَنازِلِ حَيثُ يَحويهم سَكَن
- الجامِعي طَرَفَ السَعادَةِ وَالسِيادَةِ في قَرَن
- صَرف الزَمان خُطوبَهوَصُرُوفَهُ عَنهُم وَعَن
- بِمُحَمَّدٍ وَبِآلِهِأَهلِ الفَصاحة وَاللسَن