ما بال من سكروا في الحب حين صحوا
حسن حسني الطويرانيعثمانيالبسيطالحاء
حجم الخط
- ما بال من سكروا في الحب حين صحوالاموا المُحبَّ وَعمّا جرّبوا نصحوا
- قالوا اسْلُ عنهم وَما السلوانُ من شيميقالوا اكتم الوَجدَ قلتُ الأَمرُ يتّضح
- قالوا إِلامَ الهَوى وَالدارُ نازحةٌقلتُ الوَفا عادَتي ما شئتمُ اقترحوا
- قالوا حفظتَ وداداً ضاع عندهمُقلتُ المحبُّ وَمن يَهوى له مُلَح
- يا عاذلي لا تَزدني لَوعةً وَضَنىًوَاترك ملامَك فيمن أَثبتوا وَمحوا
- هم خيرتي حَيث شاؤا لي عَلَيً قضواوَحَبّذا لو هُمُ بالمنع لي منحوا
- هم دساتي وَأَنا العَبدُ المحب وَلَولَم يَرتضوا تَرَحي ما لذَّ لي الفرح
- لِلّه أَوقاتُنا وَالسفحُ يَجمعُناوَالبالُ منبسطٌ وَالصَدرُ منشرح
- وَالحُب قدوتُنا وَالوَصلُ عزَّتُناوَالشربُ دَولتُنا وَالحاكمُ القدح
- تلك اللَيالي وَذياك الزَمان كمانَرجو فمُغتَبِقٌ يَلهو وَمُصطبِح
- يا آل ودّي عَلى طُول النَوى أَتُرىعَهدي بكم عَهد من وَفَّى لِمَن برحوا
- وَهَل لشمل الندامى الغيد مجتمعٌمن بعدنا وَلَهُم في أُنسنا طَمَح
- وَهَل لطرّة ظلِّ الأَيك ناشرةٌبجيد نهرٍ وَخدُّ الزَهرِ يَنتضح
- وَهَل لنرجسها عَينٌ مسهَّدةٌوَهل لمنثورِها نظمٌ فيُمتَنح
- وَهل قدودُ غُصونِ البانِ راقصةٌوَهل حمائمُها يعتادها الصَدَح
- وَهل لبُسطِ الرُبَى كفُّ الهَنا بسطتوَهَل لعصر الصبا طيبٌ وَمنتفَح
- وَهل لكأس الحُميّا بَين ذا طَربٌوَهَل لنور المُحيّا بَين ذا لُمَح
- وَهَل لساقيهمُ في مشيهِ مَيَلٌتكادُ من لطفه الأَغصانُ تُفتَضَح
- وَهَل لعُوّادِهم عادَت سوالفُهمغنىً وَمَعنىً كما يهتاجُهُ المَرَح
- وَهَل لجلّاس ناديهم هَوىً ومُنىًوَهَل همُ مثلنا في لهوهم شطحوا
- وَهل لمعهدنا بالقصرِ مدَّكِرٌيقول كانوا وَيَبكينا وَيَمتدح
- وَهَل بُكورٌ وَآصالٌ وَبينهمُللنفس وَالأُنس آمالٌ ومنسَمَح
- وَهل ليالي الحمى تزهو سوامرُهاوَهل ركوبُ المُنى في جُنحها نجحوا
- وَهل كواكبها تَرعى كواعبهامما بها وَصَريع النَوم مطرح
- وَهل لِأَحبابنا في قُربنا أَملٌمن بعدِنا أَم لما قال العِدا جَنحوا
- يا لَيتَ شِعري وَما تجدي عَسى وَعَسىأَو أنّ دَهريَ بَعدَ الحَرب يَصطلح
- وَيُعرض الدَهرُ عن إعراضه وَأَرىإغراقَ قَومٍ ببحرِ الاعتدا سَبحوا
- أَو أَن تخفَّ موازينُ الهُموم وَأَنيقال أَهل الهَوى بعد الوَهَى رجحوا
- حَتّى ينادي منادي القُربِ مبتسماًوَيَقدحُ القَوم ما قالوا وَما قدحوا
- وَتجعل العدلَ فيما بَيننا حكماًفي حَيث يَنقادُ حُكماً معشرٌ جمحوا
- وَيحسم القال حَيث الحال محتكمٌوَالحُبُّ معتذرٌ وَالزورُ منجرح