قفوا بالقبور نسائل عمر
أحمد شوقيمتأخرالمتقاربرثاءالراء
- ١قِفوا بِالقُبورِ نُسائِل عُمَرمَتى كانَتِ الأَرضُ مَثوى القَمَر
- ٢سَلوا الأَرضَ هَل زُيِّنَت لِلعَليمِوَهَل أُرِّجَت كَالجِنانِ الحُفَر
- ٣وَهَل قامَ رُضوانُ مِن خَلفِهايُلاقي الرَضِيَّ النَقِيَّ الأَبَرّ
- ٤فَلَو عَلِمَ الجَمعُ مِمَّن مَضىتَنَحّى لَهُ الجَمعُ حَتّى عَبَر
- ٥إِلى جَنَّةٍ خُلِقَت لِلكَريمِوَمَن عَرَفَ اللَهَ أَو مَن قَدَر
- ٦بِرَغمِ القُلوبِ وَحَبّاتِهاوَرَغمِ السَماعِ وَرَغمِ البَصَر
- ٧نُزولُكَ في التُربِ زَينَ الشَبابِسَناءَ النَدِيِّ سَنى المُؤتَمَر
- ٨مُقيلَ الصَديقِ إِذ ما هَفامُقيلَ الكَريمِ إِذا ما عَثَر
- ٩حَييتَ فَكُنتَ فَخارَ الحَياةِوَمُتَّ فَكُنتَ فَخارَ السِيَر
- ١٠عَجيبٌ رَداكَ وَأَعجَبُ مِنهُحَياتُكَ في طولِها وَالقِصَر
- ١١فَما قَبلَها سَمِعَ العالَمونَوَلا عَلِموا مُصحَفاً يُختَصَر
- ١٢وَقَد يَقتُلُ المَرءَ هَمُّ الحَياةِوَشُغلُ الفُؤادِ وَكَدُّ الفِكَر
- ١٣دَفَنّا التَجارِبَ في حُفرَةٍإِلَيها اِنتَهى بِكَ طولُ السَفَر
- ١٤فَكَم لَكَ كَالنَجمِ مِن رِحلَةٍرَأى البَدوُ آثارَها وَالحَضَر
- ١٥نِقاباتُكَ الغُرُّ تَبكي عَلَيكَوَيَبكي عَلَيكَ النَدِيُّ الأَغَر
- ١٦وَيَبكي فَريقٌ تَخَيَّرتَهُشَريفَ المَرامِ شَريفَ الوَطَر
- ١٧وَيَبكي الأُلى أَنتَ عَلَّمتَهُموَأَنتَ غَرَستَ فَكانوا الثَمَر
- ١٨حَياتُكَ كانَت عِظاتٍ لَهُموَمَوتُكَ بِالأَمسِ إِحدى العِبَر
- ١٩سَهِرنا قُبَيلَ الرَدى لَيلَةًوَمادارَ ذِكرُ الرَدى في السَمَر
- ٢٠فَقُمتَ إِلى حُفرَةٍ هُيِّئَتوَقُمتُ إِلى مِثلِها تُحتَفَر
- ٢١مَدَدتُ إِلَيكَ يَداً لِلوَداعِوَمَدَّ يَداً لِلِّقاءِ القَدَر
- ٢٢وَلَو أَنَّ لي عِلمَ ما في غَدٍخَبَأتُكَ في مُقلَتي مِن حَذَر
- ٢٣وَقالوا شَكَوتَ فَما راعَنيوَما أَوَّلُ النارِ إِلّا شَرَر
- ٢٤رَثَيتُكَ لا مالِكاً خاطِريمِنَ الحُزنِ إِلّا يَسيراً خَطَر
- ٢٥فَفيكَ عَرَفتُ اِرتِجالَ الدُموعِوَمِنكَ عَلِمتُ اِرتِجالَ الدُرَر
- ٢٦وَمِثلُكَ يُرثى بِآيِ الكِتابِوَمِثلُكَ يُفدى بِنِصفِ البَشَر
- ٢٧فَيا قَبرُ كُن رَوضَةً مِن رِضىًعَلَيهِ وَكُن باقَةً مِن زَهَر
- ٢٨سَقَتكَ الدُموعَ فَإِن لَم يَدُمنَكَعادَتِهِنَّ سَقاكَ المَطَر