هو النصر قد أجرى لديك جياده
حجم الخط
- هو النّصرُ قد أجرَى لديْكَ جِيادَهُهوَ الفتْحُ قد ألْقى إليْكَ قِيادَهُ
- أما هذه بكْرُ الفُتوحِ التي بهاأتى الدهْرُ يُدْني العزّ منكَ بِعادَهُ
- أما هذِه في الخَلْقِ ديمَةُ رحْمَةٍبها اللهُ قد حيّا الوُجودَ وجادَهُ
- هي الصّخرةُ الشّمّاءُ قد حلّها الهدىفعمّ رُبَى مَعْمورِها ووِهادَهُ
- وطُهِّرَ مغْناها من الشّركِ وانثَنىيكيدُ بها التوحيدُ من كان كادَهُ
- وسيْفُكَ سيْفُ اللهِ إذ حلّ ربْعَهاأباحَ به جمْعَ العِدَى وأبادَهُ
- وجُنْدُكَ جُنْدُ اللهِ قدْ جال جوْلةًيَسُلُّ ظُباهُ أو يهُزُّ صِعادَهُ
- فكُلّ كَميٍّ هزّ كُلَّ مُقَوَّمٍيُقيمُ بمَيْدانِ الحُروبِ طِرادَهُ
- وسالَ نجيعُ الكُفْر فوْقَ بِطاحِهافلمْ يوردِ العذْبَ الزلالَ وِرادَهُ
- وعادَتْ جُموعُ المسلِمينَ برَبْعِهاتفرِّقُ جمْعَ المُعْتَدي واحْتِشادَهُ
- معاهِدُ والإسلامُ فيها كأنّهاوقد حلّها جسْمٌ يضمُّ فؤادَهُ
- أذلّ بها اللهُ الصّليبَ وحِزْبَهوبالنّاصرِ المَوْلَى أعزّ عِبادَهُ
- وجرّدَ سيفَ النّصرِ في الروع مُلقياًعلى عاتِقِ الموْلَى الهُمامِ نجادَهُ
- فكان وليُّ الكُفْرِ يُبْدي تجلُّداًإلى أن أراهُ حرْبَهُ وجِلادَهُ
- وناصرُ دين اللهِ في الله مُظْهِرٌعلى الله في كُلِّ الأمورِ اعتِمادَهُ
- وإنّ إفَنتَ الرّومِ يجهَدُ كلّماأراهُ المقامُ اليوسُفِيُّ جِهادَهُ
- وكان وليّ الشِّركِ وافَى مُطاوِعاًهوىً ساقَهُ نحوَ الهَوانِ وقادَهُ
- ففازَ بها طوْعاً وحلّ بأفْقِهاوألْقَى لديْها ذُخْرَهُ وعَتادَهُ
- وسارَ إلى أوطانِهِ وهْوَ ظافِرٌلها لا إلى الأخْرى يُرجّي مَعادَهُ
- وكان إليها الآن يأتي بزَعْمِهِيريدُ ويأبَى اللهُ إلا مُرادَهُ
- غَدا جاهِداً قد شفّهُ لاعِجُ الصّدىيؤمِّلُ فيها ورْدَهُ ومَرادَهُ
- يقودُ لها جيشَ الضّلالَة قاصِداًفحلَّأهُ المِقْدارُ عنْها وذادَهُ
- إلى أنْ أتى مَوْلى الخلائِفِ يوسُفٌفجَدّ وأبْدى عزْمَهُ وأعادَهُ
- وقام بأعْباء الخِلافةِ مُظْهِراًفجَدّ وأبْدى عزْمَهُ وأعادَهُ
- لذاكَ عدوُّ الدّينِ رُوِّعَ سِرْبُهُبحيْثُ حَكى خَفْقُ البُنودِ فُؤادَهُ
- كأن بوَليِّ الكُفْرِ قد خابَ سعْيُهُوكفَّ التّلاقِي بَغيَهُ وعِنادَهُ
- كأنّي به قد سارَ والسّيفُ خَلفَهُوخلّفَ للفَتْحِ المُبينِ بِلادَهُ
- ولم يتخِذْ إلا الفِرارَ وقايَةًولمْ يدّخِرْ إلا المذلَّةَ زادَهُ
- فيا ناصِرَ الإسْلامِ والمَلكَ الذيأرانا بأشْتاتِ الكَمالِ انْفِرادَهُ
- هَنيئاً به صُنْعاً جميلاً لديكَ قدأجالَ به النصْرُ العزيزُ جَوادَهُ
- وهُنِّئْتَ ألفاً منهُ فالحالُ تقتَضيبعزِّكَ أنّ الجمْعَ يتْلو اتّحادَهُ
- وخذها على أنّ البديهَة لم تزَلْترُدُّ البَليغَ اللفْظِ عما أرادَهُ
- وأوْصافُ مولانا الخليفَةِ يوسُفٍتُبكّتُ قُسّاً حيثُ لاقَى إيادَهُ
- فلازالَ يا مَوْلايَ عهدُكَ سافِراًيجودُ فتَسْتَجْدي العُفاةُ عِهادَهُ