الله أعطاك فتحا غير مشترك
ابن أبي الخصالأندلسيالبسيطمدحالكاف
حجم الخط
- اللَهُ أعطاكِ فَتحاً غير مشتركِورد عَزمكَ عن فَوتٍ إلى دركِ
- أرسِل عِنانَ جَوادٍ أَنتَ راكِبُهُواضمُم يديكَ ودَعهُ في يدِ المَلكِ
- حتّى يصيرَ إلى الحُسنى على ثِقَةٍيَهدِي سَبِيلَكَ هادٍ غيرُ مؤتفكِ
- قد كانَ بَعدَكَ للأَعداء مملكةٌحتى استدارت عليهم كورةُ الفلك
- سارَت بك الجُردُ أو طارَ الفَضاءُ بهاوالحَينُ قد قيَّد الأَعداء في شَرَك
- فما تركتَ كَمِيَّاً غيرَ مُنعَفِرٍولا تركتَ نجيعاً غَيرَ منسفِكِ
- نامُوا وما نامَ موتورٌ على حَنقٍأَسرى إذا فرصة من السلك
- فصبحتُهم جُنودُ اللَه باطشةًوالصُبحُ من عَبَراتِ الفَجرِ في مُسَك
- من كُلّ مُبتدرٍ كالنَّجمِ مُنكَدرٍتَفِيضُ أنفسُهم غَيظاً من المُسَكِ
- فطاعَنوكم بأرمَاحٍ وما طعَنتوضارَبُوكم بأسيافٍ ولم تَحِكِ
- تعجّل النّحرُ فيهم قبلَ مَوسِمهِوقدَّم الهَديُ منهم كُلّ ذي نُسُكِ
- فالطّيرُ عاكفةٌ والوحش واقفةٌقد أثقلتها لُحومُ القَومِ عن حرَكِ
- عَدَت على كُلّ عادٍ منهمُ أشِرٍيَعِثنَ في حَنجرٍ رَحبٍ وفي حَنَك
- كُلي هَنيئاً مريئاً واشكري ملِكاًقَرَتكِ أسيافُهُ في كُلّ مُعتركِ
- فلو تنضَّدت الهَامات إذ نُشِرَتبالقاع ألحَقت الغِيطانُ بالنَّبكِ
- أبرِح وطالب بباقي الدهرِ ماضِيَهُفيومُ بَدرٍ أقامَ الفَيءَ في فَدَكِ
- وكم مَضى لك من يَومٍ سَمَوتَ بهفي ماقطٍ برماح الخطِّ مُشتَبكِ
- بالنّقع بمُرتكمٍ بالموتِ مُلتئمٍبالبيضِ مُشتَمِلٍ بالسُّمر مُحتَبكِ
- فحصُ القباب إلى فحص الصعاب إلىأوُريولةٍ مداسات إلى السّككِ
- وكم على حَبر محمود وجارَتِهللرُّومِ من مُرِّ ثُكلٍ غير مُتَّركِ
- وفَيت للصُّفرِ حتى قيل قد غدرواسموتَ تطلبُ نصر اللَه بالدركِ
- فأسلمتهم إلى الاسلام غَدرَتُموأَذهَبَ السّيفُ ما بالدِّينِ من حنكِ
- يا أيُّها المَلِكُ السّامي بِهمَّتِهِإلى رضى اللَه لا تعدَم رضى الملِكِ
- ما زلتَ تُسمعه بُشرى وتطلعهُأُخرى كدرٍّ على الأجيادِ مُنسَلكِ
- بَيَّضت وَجهَ أمير المؤمنين بِهاوالأَرضُ من ظُلمَةِ الإِلحاد في حَلكِ
- فاستشعرَ النصرُ واهتَّزت منابِرهُبذكرِ أروَع للكُفّارِ مُحتَنكَ
- فأخلَدَتك ومَن والاكَ طاعَتهُخُلودَ بِرٍّ بِتَقوى اللَهِ مُمتسِكِ
- وافَيتَ والغيثُ زَجراً قد بكى طَرباًلمَّا ظفرت وكم بكَّى من الضَّحكِ
- وتمَّمَ اللَهُ ما أنشأتَ من حَسنٍبِكُلّ منسَكبٍ منهُ ومُنسَبك
- وعن قريب تُباهى الأَرض من زهرٍسماءَها بها غَضَّة الحبك
- فعُد وقُد واعتمد واحمد وسُد وأبدوقل وصل واستطِل واستولِ وانتهكِ
- وحسبُكَ اللَهُ فَرداً لا نظيرَ لَهُتُغنيك نُصرَتُه عن كُلّ مُشتركِ