زوج الماء بابنة العنقود
صفي الدين الحليمملوكيالخفيفرومانسيةالدال
- ١زَوَّجَ الماءَ بِاِبنَةِ العُنقودِفَاِنجَلَت في قَلائِدٍ وَعُقودِ
- ٢قُتِلَت بِالمِزاجِ ظُلماً فَقالَتكَم قَتيلٍ كَما قُتِلتُ شَهيدِ
- ٣طافَ يَسعى بِها أَغَنُّ حَكى مافي يَدَيهِ بِثَغرِهِ وَالخُدودِ
- ٤قَرَّبَ الكَأسَ نَحوَ عارِضِهِ الغَضضِ فَأَبدى العَتيقَ فَضلُ الجَديدِ
- ٥فَغَدا التائِبونَ مِنّا نَدامىوَالنَدامى في ظِلِّ عَيشٍ رَغيدِ
- ٦فَصَلَينا لَظىً وَأُزلِفَتِ الجَننَةُ لِلمُتَّقينَ غَيرَ بَعيدِ
- ٧أَنا صَبٌّ قَضَت لَهُ شِرعَةُ العِشقِ بِأَلّا يَموتَ غَيرَ شَهيدِ
- ٨فَإِذا ما نَجوتُ مِن مَعرَكِ الأَلحاظِ لَم أَنجُ مِن كَمينِ القُدودِ
- ٩كُلَّما أَخلَقَ التَجَلُّدُ وَجديجادَ داعي الهَوى بِوَجدٍ جَديدِ
- ١٠مِثلَ أَهلِ الجَحيمِ إِن تُذهِبِ الننارُ جُلوداً تَبَدَّلوا بِجُلودِ
- ١١قَسَماً بِالمَطِيِّ مِثلَ الهَوادينَظَمَتها الحُداةُ نَظمَ العُقودِ
- ١٢فَهيَ طَوراً قَلائِدُ القُلَلِ الشُممِ وَطَوراً وِشاحُ خَصرِ البيدِ
- ١٣نَكَبَت مَرتَعَ الشَآمِ وَأَمَّتنَحوَ مَرعىً أَحوى وَظِلٍّ مَديدِ
- ١٤فَإِذا ما تَجاوَزَت حَرَّ حَرّانَ أَناخَت بِبَردِ عَينِ البَرودِ
- ١٥وَتَغانَت بِنَهرِ حَرزَمَ وَالغَرسَينِ عَن نَهرِ ثَورَةٍ وَيَزيدِ
- ١٦لَقَدِ اِستَعصَمَت بِحِصنٍ حَصينٍحينَ لاذَت مِنها بِرُكنٍ شَديدِ
- ١٧وَأَناخَت بِظِلِّ أَبلَجَ رَحبِ الصَدرِ نَزرِ الأَقرانِ جَمِّ الحَسودِ
- ١٨ساهِرِ النارِ راقِدِ الجارِ رَحبِ الدارِ حَيِّ الأَكنافِ مَيتِ الحُقودِ
- ١٩بِطَويلِ النِجادِ ضَيَّقَ باعَ العُذرِ سَمحٍ قَصيرِ عُمرِ الوُعودِ
- ٢٠خَيرَ أَبناءِ أُرتُقَ المَلِكِ الصالِحِ شَمسِ الدينِ الفَريدِ الوَحيدِ
- ٢١مَلِكٌ أَنفَدَ الذَوابِلَ بِالنَقلِ وَأَفنى الصِفاحَ بِالتَقليدِ
- ٢٢حامِلٌ مِن شَدائِدِ المُلكِ ماحُممِلَ قِدماً سَمِيُّهُ مِن ثَمودِ
- ٢٣مِن أُناسٍ إِذا تَمَنَّعَتِ العَلياءُ كانوا مِنها كَحَبلِ الوَريدِ
- ٢٤عَرَفوا الزَحفَ قَبلَ مَعرِفَةِ القُمطِ وَحَلّوا السُروجَ قَبلَ المُهودِ
- ٢٥أَيُّها الماجِدُ الَّذي حَمَلَ الأَثقالَ في طاعَةِ الحَميدِ المَجيدِ
- ٢٦لا تَكُن خائِفاً سِوى اللَهِ شَيئاًإِنَّها مِن شَواهِدِ التَوحيدِ
- ٢٧فَإِذا زادَتِ الحَوادِثُ حَدّاًكانَ نَقصُ الكَمالِ في المَحدودِ
- ٢٨كَم جُموعٍ فَلَّلتَها بِحُسامٍشَرِقِ الصَفحَتَينِ ظامي الخُدودِ
- ٢٩فَغَدوا وَالرُؤوسُ فَوقَ صِعادٍوَجِسامُ الجُسومِ تَحتَ الصَعيدِ
- ٣٠يا إِمامَ السَخا وَصِنوَ المَعاليوَنَبِيَّ النَدى وَرَبَّ الجودِ
- ٣١نَقَدَتكَ العَلياءُ إِذ أَعوَزَ الكُفءَ لَدَيها فَكُنتَ أَغلى النُقودِ
- ٣٢فَإِذا آلُ أُرتُقٍ حاوَلوا الفَخرَ بِماضي الحُدودِ أَو بِالجُدودِ
- ٣٣كُنتَ مَلقى العَصا وَواسِطَةَ العِقدِ وَقُطبَ الرَحى وَبَيتَ القَصيدِ
- ٣٤فَلَوَ اَنَّ الزَمانَ يَنطِقُ يَوماًقالَ هَذا إِنسانُ عَينِ الوُجودِ
- ٣٥وَإِذا الدَهرُ خَطَّ حَولَكَ طِرساًكانَ عُنوانُهُ أَقَلَّ العَبيدِ
- ٣٦يا مَليكاً إِذا عُزيتَ لِفَخرٍكانَ مِن بِرِّهِ وُجودي وَجودي
- ٣٧أَنتَ عَلَّمتَني التَجَرّي عَلى الدَهرِ وَفَتكي بِكُلِّ خَطبٍ شَديدِ
- ٣٨فَإِذا ما أَمَرتُ دَهري بِأَمرٍخِلتُ أَنَّ الأَيّامَ بَعضُ جُنودي
- ٣٩وَبِكَ اِستَعذَبَ المُلوكُ كَلاميوَرَعوا حَقَّ حُرمَتي وَعُهودي
- ٤٠فَمِنَ الجَهلِ أَن أَرومَ أُجازيكَ بِمَعنى رِسالَةٍ أَو قَصيدِ
- ٤١أَو أَصوغَ الأَشعارَ يَومَ هَناءٍيَشمَلُ المَلكَ أَو أُهَنّي بِعيدِ
- ٤٢غَيرَ أَنَّ الإِلَهَ يَجزيكَ إِذ لَميَكُ غَيرَ الثَناءِ مِن مَجهودي
- ٤٣فَاِستَمِعها بِكراً حَماها ضِياءُ الحِسِّ مِنّي عَن ظُلمَةِ التَعقيدِ
- ٤٤هَجَّنَت شِعرَ كُلِّ مَن عَقَدَ القافَ جَميعاً لا جَروَلٍ وَلَبيدِ
- ٤٥وَاِبقَ طولَ الزَمانِ تُفني وَتُغنيوَتُهَنّى بِكُلِّ عيدٍ جَديدِ