ما كان ريب قبل ريب الحمام
جبران خليل جبرانمتأخرالسريعالميم
- ١مَا كَانَ رَيْبُ قَبْلَ رَيْبِ الحِمَامْبِبَالِغٍ عَلْيَاءَ ذَاكَ المَقَامُ
- ٢شَمْسٌ تَوَارَتْ بِحِجَابٍ فَيَالَلْغُبْنِ أَنْ تُمْسِيَ بَعْضَ الرَّغَامْ
- ٣مَنْ آيَةِ النُّورِ وَلأْلاَتِهَايَا أَسَفَاً أَنْ دَالَ هَذَا الظَّلامْ
- ٤هَلْ عِظَةٌ أَوْفَى بَلاغاً لِمَنْيَحْسَبُ دَارَ الحَرْبِ دَارَ السَّلامِ
- ٥يَا مَنْ بَكَاهَا عَارِفُو فَضْلِهَابِمُقَلٍ سَالتْ مَسِيلَ الغَمَامْ
- ٦فِي ذِمَّةِ اللهِ كَمَالُ التُّقَىوَعِفَّة النَّفْسِ وَرَعْيِ الذِّمَامْ
- ٧حَسْبُكَ فَوْقَ المُلْكِ جَاهاً عَلَىجَاهِكِ إِنْجَابُكِ أَسْرَى هُمَامْ
- ٨فَتًى سَجَايَاهُ وَأَخْلاقُهُقَدَّمنْهُ فِي الأُمَرَاءِ العِظَامْ
- ٩مَا زَالَ يَلْقَى دَهْرَهُ عَالِماًوَإِنْ تَغَافَى أَنَّهُ لا يَنَامْ
- ١٠حَلاوَةُ الوِجْدَانِ لم تُنْسِهِمَرَارَةَ الحِرْمَانِ مُنْذُ الْفِطَامْ
- ١١لا يَمْنَحُ الْعِيشَةَ مِن بَالِهِإِنْ يَدْنُ فِيهَا الْهَمُّ أَدْنَى اهْتِمَامْ
- ١٢فِيهِ وَفِيمَا حَوْلَهُ لا تُرَىإِلاَّ حُلىً نُزِّهْنَ عَنْ كُلِّ ذَامْ
- ١٣بَرَّ بِكِ جَمِيعاً فَمَاأَجْدَى وَلَكِنْ رُبَّ دَاءٍ عُقَامْ
- ١٤وَهَلْ كَحُبِّ الأُمِّ دَيْنٌ بِهِدَانَ عَلَى الدَّهْرِ الْبَنُونَ الْكِرَامْ
- ١٥حُبٌّ كَضَوْءِ الصبْحِ فِيهِ الهُدىوَفِيهِ رِيٌّ كَالنَّدَى لِلأُوَامْ
- ١٦فَبُورِكتْ أُمٌّ رَؤُومٌ مَضَتْوَبُورِكَ ابْنٌ عَبْقَرِيٌّ أَقَامْ
- ١٧تَنَاهَتْ الرِّقَّةُ فِيهِ عَلَىمَا فِيهِ مِنْ بَأْسٍ وَصِدْقِ اعْتِزَامْ
- ١٨وَمِثْلُهَا يُدْهِشُ فِي صَائِدٍلُلأُسْدِ مِنْ كُلِّ حِمىً لا يُرَامْ
- ١٩طَرَّاقِ أَدْغَالٍ عَلَيْهَا وَمَاتُنْكِرُ مِنْ شَيْءٍ كَذَاكَ اللِّمَامْ
- ٢٠يَلُوحُ فَالأَشْبَالُ وَثَّابَةٌوَالذُّعْرُ قَيْدٌ لِلسِّبَاعِ الضِّخَامْ
- ٢١كَوَاشِرُ الأَنْيَابِ مَا رَاعَهَاإِلاَّ ثَنَايَا طَالِعٍ ذِي ابْتِسَامْ
- ٢٢يُضْحِكُهُ مِنْ طَرَبٍ جَأْرُهَاوَرُبَّمَا أَبْكَاهُ سَجَعُ الحَمَامْ
- ٢٣ضِدَّانِ مِنْ لِينٍ وَمِنْ جَفْوَةٍلم يَصْحَبَا فِي المَرْءِ إِلاَ التَّمَامْ
- ٢٤وَيَعْدُ هَلْ أَذْكُرُ مَا صَاغَهُيُوسُفُ مِنْ آيِ الْعُلَى فِي نِظَامْ
- ٢٥هَلْ أَذْكُرُ النَّجْدَةَ إِنْ يَدْعُهُمُسْتَضْعَفٌ أو يَرْجُهُ مُسْتَضَامْ
- ٢٦هَلْ أَذْكُرُ الْهِمَّةَ وَهْيَ الَّتِيتبْلِغُهُ فِي المَجْدِ أَقْصَى مَرَامْ
- ٢٧هَلْ أَذْكُرُ الْبَذْلَ لِرَفْعِ الحِمَىعِلْماً وَفَنّاً أو لِنَفْعِ الأَنَامْ
- ٢٨هَلْ أَذْكُرُ الْحُبَّ لأَوْطَانِهِوَفِيهِ كَمْ صَرْحاً مَشِيداً أَقَامْ
- ٢٩يَا سَيِّداً فِي كُلِّ بِرٍّ لَهُبِيضُ الأَيَادِي وَالمَسَاعِي الْجِسَامْ
- ٣٠رَأْيُكَ فَوْقَ التَّعْزِيَاتِ الَّتِيتُقالُ مَهْمَا يَسْمُ وَحْيُ الْكَلامْ
- ٣١إِنَّ الَّتِي تَبْكِي لَفِي جَنَّةٍمَوْرِدُهَا فِيهَا نَعِيمُ الدَّوَامْ