قصائد

غدوت وما يشجي فؤادي خوادش

أبو نواسعباسيالطويلرومانسيةالراء

  1. ١غَدَوتُ وَما يُشجي فُؤادي خَوادِشٌوَما وَطَري إِلّا الغَوايَةُ وَالخَمرُ
  2. ٢مُعَتَّقَةٌ حَمراءُ وَقدَتُها جَمرُوَنَكهَتُها مِسكٌ وَطَلعَتُها تِبرُ
  3. ٣حَطَطنا عَلى خَمّارِها جُنحَ لَيلَةٍفَلاحَ لَنا فَجرٌ وَلَم يَطلُعِ الفَجرُ
  4. ٤وَأَبرَزَ بِكراً مُزَّةَ الطَعمِ قَرقَفاًصَنيعَةَ دِهقانٍ تَراخى لَهُ العُمرُ
  5. ٥فَقالَ عَروسٌ كانَ كِسرى رَبيبَهامُعَتَّقَةٌ مِن دونِها البابُ وَالسَترُ
  6. ٦فَقُلتُ أَدِل مِنها العَنانَ فَإِنَّنيلَها كُفءُ صِدقٍ لَيسَ مِن شِيَمي العُسرُ
  7. ٧فَجاءَ بِها شَعثاءَ مَشدودَةَ القَراعَلى رَأسِها تاجٌ مَلاحِفُها عُفرُ
  8. ٨فَلَمّا تَوَجّى خَصرَها فاحَ ريحُهافَقُلتُ أَذا عِطرٌ فَقالَ هُوَ العِطرُ
  9. ٩وَأَرسَلتُها في الكَأسِ راحاً كَريمَةًتَعَطَّرُ بِالرَيحانِ أَحكَمَها الدَهرُ
  10. ١٠كَأَنَّ الزُجاجَ البيضَ مِنها عَرائِسٌعَلَيهِنَّ بَينَ الشَربِ أَردِيَةٌ حُمرُ
  11. ١١إِذا قُهِرَت بِالماءِ راقَ شُعاعُهاعُيونَ النَدامى وَاستَمَرَّ بِها الأَمرُ
  12. ١٢وَضاءَ مِنَ الحُلي المُضاعَفِ فَوقَهابُدورٌ وَمُرجانٌ تَأَلَّفَهُ الشَذرُ
  13. ١٣كَأَنَّ نُجومَ اللَيلِ فيها رَواكِدٌأَقَمنَ عَلى التَأليفِ آنِسُها البَدرُ
  14. ١٤وَصَلتُ بِها يَوماً بِلَيلٍ وَصَلتُهُبِأَوَّلِ يَومٍ كانَ آخِرَهُ السُكرُ
  15. ١٥وَظَبيٍ خَلوبِ اللَفظِ حُلوٍ كَلامُهُمُقَبَّلُهُ سَهلٌ وَجانِبُهُ وَعرُ
  16. ١٦سَكَبتُ لَهُ مِنها فَخَرَّ لِوَجهِهِوَأَمكَنَ مِنهُ ماتُحيطُ بِهِ الأُزرُ
  17. ١٧فَقُمتُ إِلَيهِ وَالكَرى كُحلُ عَينِهِفَقَبَّلتُهُ وَالصَبُّ لَيسَ لَهُ صَبرُ
  18. ١٨وَقَبَّلتُهُ ظَهراً لِبَطنِن وَتارَةًيَكونُ بِساطُ الأَرضِ بِالباطِنِ الظَهرُ
  19. ١٩إِلى أَن تَجَلّى نَومُهُ عَن جُفونِهِوَقالَ كَسَبتَ الذَنبَ قُلتُ لِيَ العُذرُ
  20. ٢٠فَأَعرَضَ مَزوَرّاً فَكانَ بِوَجهِهِتَفَقُّؤُ رُمّانٍ وَقَد بَرَدَ الصَدرُ
  21. ٢١فَما زِلتُ أَرقيهِ وَأَلثُمُ خَدُّهُإِلى أَن تَغَنّى راضِياً وَلَهُ الشُكرُ
  22. ٢٢أَلا يا اسلَمي يا دارَ مَيٍّ عَلى البِلىوَلا زالَ مُنهَلّاً بِجَرعائِكِ القَطرُ