ولدي بكيتك بالدموع سخينة
جبران خليل جبرانمتأخرالكاملالعين
حجم الخط
- وَلدِي بَكَيْتُكَ بِالدُّمُوعِ سَخِينَةًهَيْهَاتَ يُغْنِي مِنْكَ طَرْفٌ دَامِعُ
- إِنَّي تَرَكْتُكَ وَالسَّلاَمَةُ كُلُّهَافِي بُرْدَتَيْكَ وَنُورُ وَجْهِكَ سَاطِعُ
- ثمَّ انْثَنَيْتُ وَيَا لَهَا مِنْ أَوْبَةٍقَلْبِي بِهَا وَاهٍ وَعَقْلِي ضَائِعُ
- طَال الطَّرِيقُ وَكُنْتُ أَرْجُو أَنَّنيسَأَذُودُ عَنْكَ وَأَنَّني سَأُدَافِعُ
- يَا لَيْتَهُ طَالَ المَسِيرُ وَلَمْ يَكنْبَعْدَ النَّوَى هَذَا اللِّقَاءُ الْفَاجِعُ
- أَفَأَنْتَ مَيْتٌ لاَ لَعَمْرِي لَمْ تَمُتْمَا أَنْتَ إِلاَّ فِي سَرِيرِكَ هَاجِعُ
- غَالَطْتُ عَيْنِي إِذْ رَأَتْك مُوسَّداًقُلْ يَا حَبِيبِي إِنَّني لَكَ سامِعُ
- وَاحسْرَتَا غَلبَ السُّكُوتُ وَلَمْ تُجِبْوَقَضَى عَلَى الوَهْمِ القَضَاءُ الوَاقِعُ
- وَعَلَى مُحَيَّاكَ ابْتِسَامٌ رَائِقٌيَجْلُو فَسَامَتَهُ وَضوْءٌ رَائِعُ
- قَبْلَ الأَوَانِ طَوَتْكَ غَائِلَةُ الرَّدَىوَبِطِبِّه خَابَ الطَّبيبُ البَارِعُ
- هَلْ يُقْطَعُ الفَرْعُ النَّضيرُ وَيَنْثَنِيعَدْلاً عَنْ الأَصْلِ القَدِيمِ القَاطِعُ
- وَلَدِي بِسُهْدِ العَيْنِ قَدْ رَبَّيتُهُفَأَقَرَّ عَيْنَ الْمَجْدِ مُذْ هُوَ يَافِعُ
- بَدَتِ المَخَايِلُ للفَضائِلِ والعُلَىفِيهِ وَزَكَّاهَا تُقىً وَصَنائِعُ
- حَفِظَ الوَصَايَا وَاسْتَقَامَ بِدَينِهِوَلَهُ عنِ الخُطَطِ المُرِيبَةِ وَازِعُ
- عَلَّقْتُ آمَالِي بِهِ فَفَقَدْتُهُوَفَقَدْتُ آمَالِي فَمَا أَنَا صَانِعُ
- وَاحَسْرَتَاهُ لأَمِّك الثَّكلَى فَقَدْأَوْدَى بِزَهْرَتِها المُصَابُ الفَاجِعُ
- مَا كَانَ أَعْجَلَهَا لِحَاقاً بِابْنِهَالَوْ لَمْ يُثَبِّتهَا اليَقِينُ الرَّادِعُ
- يَا وَيْحَ لِلأَعْمَامِ لَوْ شَاهَدْتَهُمْوَهُمُ حَنَايَا سُعِّرَتْ وَأَضَالِعُ
- بَثَّ الخَلِيلُ وَعادِلٌ شَجْوَيهِمَافَإِذَا القوَافِي فِي الطُّرُوسِ مَدَامعُ
- مَا فِي الأُولَى عَرفُوكَ إِلاَّ وَاجِمٌلِفَدَاحَةِ البَلْوَى وَإلاَّ جَازِعُ
- يَا سَاكِنَ الفِرْدَوْسِ إِنْ سَلَبَ الأَسَىأَلْبَابَنَا فَلأَنْتَ نِعْمَ الشَّافِعُ
- قُلْ لِلَّذِي هُوَ خالِقِي وَمُجَرِّبِيإِنِّي لَهُ العَبْدُ المُطِيعُ الخَاضِعُ
- وَاسَأَلْهُ غُفْرَاناً لِزَلاَّتِي فَقَدْثَقُلَتْ علَيَّ وَعَفْوُ رَبِّك وَاسِعُ
- وَاسْأَلْهُ لِي صَبْراً فَحَسْبِي مِنْ رِضىًبِاللِه أَنَّك فِي رِضَاهُ رَاتِعُ
- أَرْجُو لِقاءَكُ حِيْنَ يَأْذَنُ مُنْعِماًإِنِّي لَهُ وَإِلَيهِ إِنِّي رَاجِعُ